عاجل

عاجل

حركة شبابية من الأقلية العربية في إسرائيل تدعو لمقاطعة انتخابات الكنيست

 محادثة
عمال يقومون بتنصيب لوحة دعائية لحزب نيتنياهو خلال الحملة الانتخابية للكنيست
عمال يقومون بتنصيب لوحة دعائية لحزب نيتنياهو خلال الحملة الانتخابية للكنيست -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

يدعو بعض الشباب من مواطني إسرائيل العرب لمقاطعة انتخابات الكنيست التي ستجرى يوم الثلاثاء لغضبهم من قانون مثير للجدل صدر حديثا يقولون إنه يجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية.

وفي الماضي حاول نشطاء يدعون للمقاطعة، ويقول كثير منهم عن أنفسهم إنهم فلسطينيون، إقناع آخرين من الأقلية العربية في إسرائيل بألا يصوتوا.

لكن النشطاء يقولون في هذه المرة إنهم يستغلون الاستياء من القانون الذي صدر في 2018 والذي يقضي بأن لليهود وحدهم حق تقرير المصير في "الدولة القومية" للشعب اليهودي.

ويعمل قادة الأحزاب العربية الرئيسية في إسرائيل جاهدين ليشارك ناخبوهم في الانتخابات مخافة أن تؤدي المقاطعة إلى إضعاف تمثيل الأقلية العربية التي تبلغ نسبتها 21 بالمئة من الإسرائيليين في البرلمان وتعزيز فرص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات.

ويتجاهل عشرات النشطاء من "الحملة الشعبية لمقاطعة انتخابات الكنيست الصهيوني" قادة الأحزاب ويوزعون منشورات في مدينة حيفا في شمال إسرائيل التي يسكنها خليط من اليهود والعرب وفي بلدات وقرى أصغر يغلب على سكانها العرب.

ويقول جول إلياس وهو طالب من حيفا كان يوزع منشورات في وادي نسناس وهي ضاحية للأقلية العربية في المدينة "نقاطع المؤسسة اللي بشكل فعال عم تحاول تمحانا من أرض فلسطين".

وتتكون الأقلية العربية في إسرائيل أساسا من الفلسطينيين الذين بقوا في مجتمعاتهم أو شردوا في الداخل بعد حرب عام 1948 التي كان من نتائجها قيام إسرائيل.

وطبقا لأرقام مكتب الإحصاءات المركزي في إسرائيل بلغ عدد العرب في إسرائيل 1.9 مليون من بين سكانها البالغ عددهم قرابة تسعة ملايين نسمة في بداية 2019. ومعظم العرب مسلمون ومسيحيون ودروز. ويشكل اليهود 74.3 في المئة من السكان.

نداء استنهاض

رغم أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية يقول كثير من العرب إن مجتمعاتهم من الجليل الخصيب في الشمال إلى صحراء النقب في الجنوب تواجه التمييز في مجالات مثل الصحة والتعليم والإسكان.

ويرد حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو على ذلك قائلا على لسان إيلي حازان مدير الشؤون الخارجية في الحزب إن خطته للاستثمار في القطاع العربي التي تبلغ مخصصاتها 15 مليار شيكل (4.19 مليار دولار) هي "أكبر التزام من هذا النوع في تاريخ إسرائيل".

لكن نتنياهو أشعل غضب الأقلية العربية في مارس آذار عندما كتب في صفحته على إنستغرام يقول "إسرائيل ليست دولة لجميع مواطنيها".

وقال إن هذه إشارة إلى القانون الجديد وإلى أن الدولة الإسرائيلية هي الوطن القومي للشعب اليهودي.

واعتبر كثير من أفراد الأقلية العربية ما كتبه نتنياهو في إنستغرام تكرارا للتصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها في انتخابات 2015.

وكان نتنياهو قد قال قبل ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع في ذلك العام إن العرب يتدفقون "جماعات ووحدانا" للإدلاء بأصواتهم. وكانت تلك محاولة لتحفيز أي مؤيدين لليمين متقاعسين عن المشاركة للتصويت له.

وقال محمد أبو غوش (42 عاما) وهو ناشط من حيفا من دعاة المقاطعة "بالفعل قانون القومية والممارسات الأخيرة من الحكومة ساعدت على إيقاظ كثير من الناس اللي كانوا بيراهنوا على ان هاي الدولة ممكن تكون دولة لجميع مواطنيها".

لكن أيمن عودة وهو عضو عربي في الكنيست ويتزعم حزب حداش (الحزب الشيوعي العربي) ‭‭‭‭‭‭‬‬‬‬‬‬‬‬‬إن التصويت مهم لإحداث تغييرات سياسية تفيد الأقلية العربية.

وقال "تحدينا رقم واحد لخمسة هو زيادة عدد الناس الناخبين."

وقال إن بعض العرب سيصوتون كما فعلوا في السابق لأحزاب غير عربية من اليسار أو الوسط لكن حتى هذه الأصوات‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬تلعب دورا مهما "في محاربة اليمين المتطرف في إسرائيل."

الأعضاء العرب في الكنيست

شغل عرب مقاعد في الكنيست الإسرائيلي منذ قيام الدولة، لكن الإقبال العربي الضعيف على التصويت وأسبابا أخرى قادت إلى ضعف تمثيل الأقلية العربية في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا.

ولم يسبق انضمام أي حزب عربي إلى ائتلاف حاكم وهو ما جعل العرب أقل تأثيرا في وضع السياسات الإسرائيلية.

وفي انتخابات 2015 اتحدت الأحزاب الأربعة التي يهيمن عليها العرب في قائمة مشتركة حصلت على 13 في المئة من المقاعد وهو أكبر تمثيل للوسط العربي إلى الآن.

ويقول محللون سياسيون إن العرب منقسمون هذه المرة وهو ما يرجح أن يزيد من عزوف ناخبيهم المستائين بالفعل عن التصويت.

وطبقا لاستطلاع رأي حديث أجراه برنامج كونراد أديناور للتعاون اليهودي العربي في جامعة تل أبيب من المتوقع أن يصوت 51 في المئة فقط من الناخبين العرب في الانتخابات بينما صوت 64 في المئة منهم في انتخابات 2015. وتوقع الاستطلاع أن تبلغ نسبة الإقبال في الانتخابات على مستوى إسرائيل 70 في المئة.

وقال أسعد غانم أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا "أغلبية الفلسطينيين في إسرائيل تعتبر انتخابات الكنيست أداة عملية. إذا كانت ستساعدهم سيذهبون ويصوتون".

وأضاف "هذه المرة مع انهيار القائمة المشتركة والغضب من ممارسات التمييز سيكون الإقبال ضعيفا".

ويقول أحمد الطيبي وهو عضو مخضرم في الكنيست ويتزعم حزب الحركة العربية للتغيير الذي أقام تحالفا مع عودة زعيم حزب حداش إن من المرجح أن تفقد الأحزاب العربية مقعدين في الكنيست في هذه الانتخابات. لكنه لا يرى أن قانون الدولة القومية للشعب اليهودي أو الانقسامات السياسية هي السبب في مقاطعة الانتخابات.

وقال "يمكن أن تكون ممن ينتقدون. يمكن أن تكون لك تحفظات ويمكن أن تكون مستاء من الأحزاب العربية... لكن أن تكون غير مبال وأن تقعد عن المشاركة فهذا ليس هو الحل".

تتابعون ايضا على يورونيوز:

منافس نتنياهو الرئيسي في الانتخابات: لن يكون لإيران أسلحة نووية في ظل سلطتي

مذيعة سابقة تسعى لتصبح أول امرأة من الدروز بالكنيست الإسرائيلي

ليفني: اعتزلْتُ السياسة وديموقراطية إسرائيل في خطر

ومع ذلك يعتقد أعضاء حركة المقاطعة الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات سابقة أن تحرك القاعدة الشعبية عامل أكثر فاعلية من الانتخاب في سبيل إحداث التغيير.

وتقول رولا نصر مزاوي (43 عاما) وهي ناشطة سابقة مع الحزب العربي بلد إنها تركت الحزب وانضمت للمقاطعة لخيبة أملها إزاء انقسامات الأحزاب العربية في مواجهة ما وصفته بسياسات إسرائيل "العنصرية".

وأضافت "توقفت الأحزاب عن العمل من أجل الشعب. هي فقط تتشبث بمقاعدها وسلطتها".

تابعونا على الفايسبوك و الواتس أب: