عاجل

عاجل

التصويت مقابل الغذاء: ترغيب وترهيب الناخبين بالاستفتاء على تعديل الدستور في مصر

 محادثة
ناخبون مصريون يصطفون للإدلاء بأصواتهم
ناخبون مصريون يصطفون للإدلاء بأصواتهم -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

منشورات عدة تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر توزيع صناديق الغذاء على الناخبين خارج مراكز الاقتراع المصرية أثناء الاستفتاء على تعديلات دستورية تتيح للرئيس عبد الفتاح السيسي البقاء في الحكم حتى عام 2030.

وقال النائب أحمد الطنطاوي، وهو من أعضاء المعارضة القلائل في البرلمان، إن الاستفتاء يجرى وسط ترهيب و"شراء للأصوات".

وأضاف: "نستطيع القول إن اليومين الأولين كان شعارهم بوضوح هكذا: البون والكرتونة" في إشارة إلى تقارير تحدثت عن توزيع صناديق تموينية على أشخاص مقابل التصويت.

ونُشرت العديد من الصور لصناديق تحمل شعارات بعض الأحزاب المؤيدة للرئيس أثناء توزيعها على الأفراد، اتضح لاحقاً أن بعضها يعود لمناسبات غير انتخابية وسابقة.

كما قالت صحيفة الأهرام المصرية إن جماعة الإخوان المسلمين المحظورة تقود حملة توزيع الطعام على الناخبين بهدف إلصاق التهمة بالحكومة وهو تفسير لم يصدقه كثيرون وخاصة في ظل عدم التأكد من صحة بعض الصور بالأساس.

إلا أن منشورات لناخبين تواجدوا بمراكز الاقتراع أفادت بأن عملية توزيع الصناديق المقترنة بالتصويت لصالح التعديلات جرت على قدم وساق ونشرت صفحة موقع مدى مصر الإخباري صورة لمحتويات أحد الصناديق التي حصل عليها مراسل الموقع.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية عبر مراسلها في القاهرة نقلاً عن ستة أشخاص قولهم إنهم مُنحوا صناديق الطعام مقابل التصويت بالموافقة على التعديلات.

كما قالت صحيفة التايمز البريطانية عبر مراسلها في مصر إن حقائب وإيصالات للطعام المجاني وُزعت على الناخبين ببعض أحياء القاهرة الفقيرة أيضاً بعد ضمان موافقتهم على التعديلات التي تمنح الرئيس صلاحيات واسعة في تعيين القضاة والنائب العام.

ورأى مراسل من وكالة رويترز بعض الناخبين يتسلمون كوبونات لمواد غذائية بعد خروجهم من أحد مراكز الاقتراع الرئيسية في القاهرة ثم استبدلوا تلك الكوبونات بعبوات تحوي زيت الطعام والمعكرونة والسكر والشاي من أحد منافذ المنظمات الخيرية القريبة.

ولم يتسن للوكالة حتى الآن التحقق من الجهة التي كانت توزع هذه الأغذية.

فيديو لشخص يحمل أحد صناديق الغذاء الموزعة

وبالإضافة لصناديق الغذاء، قال البعض إنهم أُرغموا على التصويت بواسطة الشرطة، حيث تحدث مستخدم عن توقيف شرطيين لوسيلة نقله ومحاولة إرغامها على التوجه إلى أقرب لجنة انتخابية وسط مخاوف من انخفاض نسبة المشاركة بالاستفتاء.

وكانت جريدة الشروق المصرية قد أشارت إلى قيام عربات الشرطة بنقل الناخبين من بعض مناطق سكنهم إلى لجان التصويت.

وقال محمود الشريف المتحدث باسم الهيئة الوطنية للانتخابات، لدى سؤاله عن ذلك، إن الهيئة تراقب أية انتهاكات لكنه أضاف أن الهيئة لم تتلق أي إخطارات أو شكاوى من هذا النوع حتى الآن.

وتقول الهيئة إنها تتبع إجراءات صارمة لضمان نزاهة وحرية التصويت من خلال وجود قضاة في كل مركز من مراكز الاقتراع واستخدام حبر من نوع خاص يغمس فيه الناخب إصبعه لمنع تكرار التصويت.

إقرأ أيضاً:

دساتير مع وقف التنفيذ.. مدد وفترات الرئاسة في تشريعات الدول العربية

هل تعلّم متظاهرو السودان والجزائر "الدرس المصري"؟

انسحاب مصر من مبادرة "الناتو العربي" بقيادة أمريكا