عاجل

عاجل

دساتير مع وقف التنفيذ.. مدد وفترات الرئاسة في تشريعات الدول العربية

 محادثة
الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة يدلي بصوته في انتخابات محلية
الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة يدلي بصوته في انتخابات محلية -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

يحل غداً موعد التصويت على تعديلات دستورية في البرلمان المصري تتيح للرئيس عبد الفتاح السيسي البقاء في الحكم حتى عام 2026، أو حتى عام 2034 بحسب ما سيتم إقراره، وتغير من مدة الفترة الرئاسية من 4 سنوات إلى 6 .

أبرز هذه التعديلات تشمل المادة 140 الخاصة بوضع رئيس الجمهورية والتي تتحدث عن مدة فترة الرئاسة، وليس عن عدد الفترات المتاحة، وتدور نقاشات في البرلمان بحسب ما نقلت وسائل إعلام مصرية حول جعل التعديلات تطبق بأثر رجعي.

بهذه المناسبة تحاول يورونيوز إلقاء الضوء على مدد الرئاسة وعدد فتراتها في الدساتير العربية، بغض النظر عن مدى نفاذها من عدمه.

سوريا:

استفاقت القيادة السورية على خبر وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد في 10 حزيران عام ألفين، لتقع في مأزق دستوري حلته سريعاً بجلسة برلمان وتعديل دستوري استثنائي في اليوم التالي لتخفيض عمر الرئيس وبالتالي التمكن من تنصيب الوريث الذي كان يحضر للحكم ولخلافة والده حين ذاك بشار حافظ الأسد.

لتصبح المادة 83 المدرجة تحت الفصل الثاني على الشكل التالي: "يشترط في من يرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون عربياً سورياً متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية متماً الرابعة والثلاثين عاماً من عمره. (معدلة بموجب القانون رقم 9 تاريخ 11/6/2000 ).

وقبل التعديل الأحدث للدستور عام 2012، كان الدستور يتحدث عن استفتاء على الرئيس، وعن مدة رئاسية تبلغ سبع سنوات لكن دون التطرق لعدد الفترات.

الدستور السوري الحالي والذي اعتمد في 2012، أبقى على مدة الولاية الرئاسية كما هي، سبع سنوات، ولكن مع ذكر أنها قابلة للتجديد مرة واحدة، كما جاء في المادة 88: "يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة سبعة أعوام ميلادية تبدأ من تاريخ انتهاء ولاية الرئيس القائم، ولا يجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية إلا لولاية واحدة تالية".

ولكن مجدداً تم استثناء بشار الأسد من هذا لدى إقرار الدستور حيث نصت المادة 155 تحت الباب السادس بعنوان أحكام عامة وانتقالية على ما يلي: «تنتهي مدة ولاية رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء سبع سنوات ميلادية من تاريخ أدائه القسم الدستوري رئيساً للجمهورية، وله حق الترشح مجدداً لمنصب رئيس الجمهورية وتسري عليه أحكام المادة / 88 / من هذا الدستور اعتباراً من الانتخابات الرئاسية القادمة.»

لبنان:

بحسب الدستور اللبناني، وتحديداً المادة 49 فإن رئيس الجمهورية ينتخب بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الأولى، ويكتفي بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي. وتدوم رئاسته ست سنوات ولا تجوز إعادة انتخابه إلا بعد ست سنوات لانتهاء ولايته. وتم خرق هذا الشرط في عهد الرئيس بشارة الخوري والرئيس إلياس الهراوي والرئيس إميل لحود حيث تم التمديد لهم لنصف فترة رئاسية بعد تعديل الدستور.

كما أنه لا يجوز انتخاب القضاة وموظفي الفئة الأولى وما يعادلها في جميع الإدارات العامة والمؤسسات العامة وسائر الأشخاص المعنويين في القانون العام، مدة قيامهم بوظيفتهم وخلال السنتين اللتين تليان تاريخ استقالتهم وانقطاعهم فعليا عن وظيفتهم أو تاريخ إحالتهم على التقاعد، وخرق عدة مرات وصولاً للمرة الأخيرة عند انتخاب الرئيس السابق ميشال سليمان.

فلسطين:

في فلسطين يبدو المشهد أعقد من دستور يتم الالتزام به أولا، تفجرت هذه التعقيدات في عاصفة جدل اندلعت حين حان وقت تجديد ولاية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد انتهاء ولايته عام 2009، حيث انتخب عام 2005 بعد رحيل ياسر عرفات لمدة أربع سنوات، وما بين معارض ومؤيد، وحديث عن نقص دستوري وتأويلات متعددة، قرر المجلس المركزي لمنظمة اتحرير الفلسطينية تمديد ولايته الرئاسية لحين إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وما زال في المنصب حتى الآن.

بحسب الدستور الفلسطيني الذي يعرف باسم "القانون الأساسي" والذي بدأ الفلسطينيون بوضعه منذ عام 1993 وأصدر في 2002 ثم عدل عليه في 2003 و2005.

هذا القانون كان من المفترض أن يغطي الفترة الانتقالية المحددة في اتفاقية أوسلو، والتي من المقدر كان أن تنتهي قبل عشرين عاماً فلم تأت على ذكر أي مادة تتعلق بإعادة انتخاب الرئيس أو عدد فترات رئاسته، واكتفت المادة 53 بالنص على أن ولاية الرئيس ستغطي كامل مدة الفترة الانتقالية.

العراق:

بحسب القانون العراقي المعمول به حالياً فإن المادة 72 تنص على تكون ولاية رئيس الجمهورية محددة بأربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط: "تحدد ولاية رئيس الجمهورية باربع سنوات ويجوز اعادة انتخابه لولاية ثانية فحسب".

اليمن:

بحسب المادة 112 من دستور عام 2015 والذي أقر بعد قيام الثورة اليمنية التي أطاحت بعلي عبد الله صالح، فإن مدة رئاسة رئيس الجمهورية تبلغ سبع سنوات تبدأ من تاريخ أداء اليمين الدستورية، ولا يجوز لأي شخص تولي منصب الرئيس لأكثر من دورتين مدة كل دورة سبع سنوات فقط.

السودان:

بحسب دستور السودان الانتقالي لعام 2005 فإن المادة 57 تنص على أن يكون أجل ولاية رئيس الجمهورية خمس سنوات تبدأ من يوم توليه لمنصبه ويجوز إعادة انتخابه لولاية ثانية فحسب.

الجزائر:

تنص المادة 88 من الدستور الجزائري على أن تكون مدة المهمة الرئاسية خمس سنوات، ويمكن تجديد انتخاب رئيس الجمهورية مرة واحدة.

إلا أن هذا التحديد لعدد الفترات الرئاسية عاد إلى الدستور في 2016 إثر تعديلات دستورية، بعد أن كان الرئيس الجزائري المتنحي عبد العزيز بو تفليقة قد ألغاه في تعديلات سابقة عام 2008.

ليبيا:

لم تعرف ليبيا منذ الاستقلال سوى دستور واحد هو دستور عام 1951 والذي نص على كون ليبيا ملكية دستورية يحكمها الملك إدريس الأول، هذه الوثيقة التشريعية الأولى أبطل العمل بها بعد انقلاب معمر القذافي في أول أيلول/ سبتمبر 1969 ليبدأ العمل منذ ذلك الحين بما يعرف بالكتاب الأخضر للقذافي.

بعد الإطاحة بالقذافي تم إصدار دستور انتقالي عام 2011، نص على وجود مجلس وطني انتقالي، ثم شهدت البلاد محاولات عديدة لصياغة دستور ولإقرار تعديلات على طريق إصدار دستور جديد دائم، إلا أن تعقيد الأوضاع سياسياً ووأمنياً واجتماعياً لعب دوراً مزدوجاً كسبب ونتيجة لعدم تحقيق ذلك.

تونس:

في تونس دعا الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي لتغيير يعدل من خلاله الدستور الذي وضع عام 2014 والذي يقيد لحد كبير صلاحيات الرئيس في حين يمنح سلطات أكبر لرئيس الحكومة والبرلمان.

بحسب المادة 74 من الدستور التونسي فإن رئيس الجمهورية "ينتخب لمدة خمسة أعوام خلال الأيام الستين الأخيرة من المدة الرئاسية انتخابًا عامًا حرًا مباشرًا سريًا نزيهًا وشفافًا وبالأغلبية المطلقة (50% +1) للأصوات المصرح بها".

وتضيف المادة: "ولا يجوز تولى رئاسة الجمهورية لأكثر من دورتين كاملتين، متصلتين أو منفصلتين. وفى حالة الاستقالة تعتبر تلك المدة مدة رئاسية كاملة. لا يجوز لأى تعديل أن ينال من عدد الدورات الرئاسية ومددها بالزيادة".

موريتانيا:

بحسب المادة 26 من دستور موريتانيا الحالي، ينتخب رئيس الجمهورية لمدة خمس سنوات عن طريق الاقتراع العام المباشر.

ويمكن إعادة انتخاب رئيس الجمهورية لمرة واحدة بحسب المادة 28.

موريتانيا أيضاً لم تسلم من الدعوات لتغيير الدستور وإجراء تعديلات تتعلق بوضع منصب الرئاسة، حيث كان نواب مؤيدون للرئيس محمد ولد عبد العزيز، الذي تنتهي ولايته الثانية في منتصف 2019، قد قدموا مقترحاً للسماح للرئيس بشغل ولاية ثالثة.

هذا المقترح لاقي معارضة شديدة حتى من نواب الأكثرية في البرلمان، واحتجاجات وتحذيرات من تبعات مثل هذه الخطوة.

ليدعو لاحقاً الرئيس الموريتاني إلى وقف كل المبادرات الداعية إلى إحداث تغييرات في الفترات الرئاسية ورفض أي تعديل على المواد 26-28-99 من الدستور.

للمزيد على يورونيوز:

البرلمان المصري يصوت الثلاثاء على تعديلات دستورية تبقي السيسي في الحكم حتى 2030

هكذا يقيد الدستور الجزائري صلاحيات الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح

البشير دون سلطة وبمذكرة اعتقال دولية .. كيف يبدو مصيره ومستقبل السودان بعده؟