عاجل

عاجل

هل تعلّم متظاهرو السودان والجزائر "الدرس المصري"؟

 محادثة
مظاهرات سودانية بعد إعلان الجيش الإطاحة بالبشير
مظاهرات سودانية بعد إعلان الجيش الإطاحة بالبشير -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مقالاً تساءلت فيه عن قدرة المحتجين في كل من السودان والجزائر على عدم الوقوع بنفس التجربة التي أدت إلى إجهاض الثورة المصرية وعودة عودة المؤسسة العسكرية لتوطيد قبضتها على الحكم برئاسة عبد الفتاح السيسي.

وأطاح الجيش السوداني يوم الخميس بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد بقبضة حديدية على مدى 30 عاماً.

كما أعلن وزير الدفاع السوداني عوض محمد أحمد بن عوف عن تعطيل العمل بالدستور وتشكيل مجلس عسكري لإدارة شؤون الدولة لفترة انتقالية مدتها عامين تتبعها انتخابات رئاسية وهو ما نشر الذعر بصفوف المتظاهرين خوفاً من أن يكون التغيير مجرد انقلاب داخلي سيبقي على تحكم المؤسسة العسكرية بزمام الأمور.

رويترز
بن عوف (يمين)رويترز

"الدرس المصري"

بعد عام من انتخاب أول رئيس مدني في تاريخ مصر، أطاحت المؤسسة العسكرية المصرية بحكم الرئيس السابق محمد مرسي وانتُخب السيسي، وزير الدفاع السابق، رئيساً للبلاد عام 2014.

ووصفت واشنطن بوست التجربة المصرية "بالدرس" الذي يجب أن يتحاشاه السودانيون والجزائريون، وأضافت أن السيسي "أرسل الآلاف من المنشقين إلى السجون وقمع وسائل الإعلام والمجتمع المدني ويجبر المشرعين على جعله رئيساً مدى الحياة".

ورفض تجمع المهنيين السودانيين، المنظم الرئيسي للاحتجاجات ضد البشير، خطط بن عوف، ودعا المحتجين إلى مواصلة الاعتصام خارج وزارة الدفاع الذي بدأ يوم السبت.

وخرج متظاهرون سودانيون عقب إعلان بن عوف وهتفوا: "شالو حرامي وجابوا حرامي، تسقط بس". و"ثورة، ثورة".

وقال أحد المتظاهرين لواشنطن بوست إن "المحتجين سيستمرون في الضغط حتى تتحقق مطالبهم" في التخلص من جميع رموز النظام السابق ويتم التوصل لحكومة انتقالية مدنية.

ووُضع بن عوف على لائحة عقوبات دولية عام 2007 وتم إدانته بارتكاب جرائم حرب عام 2009 لدوره في إبادة الجيش السوداني الجماعية لمتمردي إقليم دارفور.

شكوك جزائرية

في الجزائر، جاءت نهاية حكم عبد العزيز بوتفليقة عبر إعلان وزير الدفاع أحمد قايد صالح الذي أكد أن الجيش سيشرف على إدارة فترة انتقالية لمدة ثلاثة أشهر حتى إجراء انتخابات رئاسية في شهر يوليو-تموز المقبل.

ولكن صالح لم يعطل العمل بالدستور الجزائري بل فعّل المادة 102 منه التي تقضي بإنهاء حكم الرئيس في حال وجود عائق صحي أمام تأدية مهامه مما يقلل من قتامة الصورة مقارنة بالوضع السوداني.

وتعهد المتظاهرون الجزائريون بالاستمرار في احتجاجاتهم حتى يتم التخلص من جميع رموز نظام بوتفليقة بما فيها رئيس البرلمان عبد القادر بن صالح الذي تم تنصيبه رئيساً مؤقتاً للبلاد بمقتضى الدستور.

رويترز
متظاهرون جزائريون يطالبون برحيل جميع رموز نظام بوتفليقةرويترز

وقال أندرو ليبوفيتش، الخبير في شمال أفريقيا والشرق الأوسط بمركز المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إن ما حدث في الجزائر هو مجرد بداية لعملية سياسية محفوفة بالكثير من الشكوك.

وأضاف: "أعتقد أن المتظاهرين سيطالبون بتغييرات أوسع بعد رحيل بوتفليقة ولكننا لا نعلم الشكل الذي ستأخذه تلك التغييرات حتى الآن".

"مخاوف مشروعة"

وقالت إيمي هوثورن، نائبة مدير البحث بمشروع ديمقراطية الشرق الأوسط لواشنطن بوست عن مخاوف المتظاهرين السودانيين والجزائريين في محلها.

وأضافت: "هناك خوف من أن تقوم الجيوش بتقسيم وسحق الحركات الاحتجاجية التي دفعت باتجاه حدوث تلك التطورات (السياسية)".

وحذرت هوثورن من أن "المؤسسات العسكرية في كلا البلدين ستسعى إلى الاعتماد على روسيا وديكتاتوريات عربية وحتى على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدعمها في سحق الحراك الديمقراطي بذريعة إعادة النظام والاستقرار بالمنطقة".

ونصحت هوثورن القوى الثورية السودانية والجزائرية بالتوحد حول عدد من المطالب الأولية بشأن سلطة مدنية انتقالية.

وقالت:" لن يكون الأمر سهلاً... يجب أن يبقوا على حراكهم في الشارع والضغط لأجل تلك المطالب".

إقرأ أيضاً:

الجزائريون في ثامن جمعة للمظاهرات على التوالي: "ترحلوا قاع"

شاهد: سودانيون يتسلحون بالموسيقى في رفضهم للحكم العسكري

رويترز: مئات الآلاف يحتشدون بالقرب من وزارة الدفاع في الخرطوم