عاجل

عاجل

شاهد: تهميش أطفال وأرامل داعش بسبب قانون الأسرة في العراق

 محادثة
شاهد: تهميش أطفال وأرامل داعش بسبب قانون الأسرة في العراق
حقوق النشر
أسوسيتد برس
حجم النص Aa Aa

أم يوسف، أرملة مقاتل كان في صفوف تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية (داعش)، توفي في غارة جوية في فبراير/شباط 2017 أثناء معركة استعادة الموصل من المتطرفين. كان أبو يوسف يعمل شرطيًا تحت لواء تنظيم داعش. تحاول أم يوسف تربية أطفالها الأربعة بمفردها، هي وبناتها يصنعن الخبز ويبعنه في جميع أنحاء الحي و يكسبهن حوالي 4 دولارات أمريكية.

بعد مرور أكثر من عام على تحرير الموصل من سيطرة التنظيم المسلح لا تزال أم يوسف وأطفالها يعانون من تركة انتماء أبو يوسف إلى الجماعة المتطرفة المهزومة. هجرهم الأقارب ورفضت المدارس المحلية تسجيل الأطفال، بالإضافة للإهانات اليومية التي يتعرضون لها في الحي. سخريات وصفات مؤلمة تعود بهم إلى الماضي "كأطفال داعش".

إداريا تواجه العائلة تمييزًا بموجب قوانين الأسرة في العراق الذي يقيد قدرة الأم على الحصول على بطاقات هوية لأطفالها أو تسجيلهم في المدارس أو حتى الاشتراك للحصول على مساعدة اجتماعية دون موافقة الزوج. يقول القضاة ومجموعات حقوق الإنسان الدولية إن هناك حاجة إلى إصلاح عاجل للقانون لأن البلاد تخاطر بتربية جيل من الأطفال الساخطين وغير الملتحقين بالمدارس.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

وقال توم بير كوستا، المنسق الإعلامي للمجلس النرويجي للاجئين: "القانون الحالي يهش أسرا بأكملها وكأنه عقاب وهذا يقوض جهود المصالحة في العراق بشكل خطير". وأضاف كوستا "لا يمكن محاسبة الأطفال على جرائم أوليائهم ولا يمكن مساءلة الأرامل لأن أزواجهن سلكوا طريقًا خاطئًا".

تقول أم يوسف إن زوجها انضم إلى داعش لأنه لم يتبق له أي خيارات. فقد كان سائق حافلة صغيرة، لكنه فقد عمله ولم يستطع توفير دخل لعائلته وسط الظروف القاسية للحصار العراقي على الموصل الذي ترك العديد من المواطنين على وشك المجاعة.

تضيف أم يوسف: "كنت أحذره لمرات ومرات، إما أن يترك التنظيم أو هجرته وكان يرد دائما بـ لقد اخترت ذلك وليس من شأنك. على الأقل أحصل على بضع النقود حتى يتسنى لك تناول الطعام والشراب. لن أكون خاملاً وأراقب عائلتي تعيش هكذا".

أمام القضاة في العراق عدة قضايا من هذا النوع حوالي 15 قضية كل يوم لكل قاض وأغلبها تتعلق بالوثائق المدنية. قضايا رفعتها إلى حد كبير الأرامل والمطلقات من المنتمين إلى داعش.

في العديد من هذه الحالات، لا نقدم الكثير لمساعدة النساء على رعاية أطفالهن، إلا إذا تمكن من إحضار شهادات وفاة أو احتجاز أزواجهن وغالباً ما ترفض الأجهزة الأمنية إصدار مثل هذه الوثائق.

قدّر تقرير صادر عن الأمم المتحدة في العام 2019عدد الأطفال بدون وثائق مدنية في العراق بـ 45 ألف طفل. غياب الوثائق المدنية يعزل هؤلاء الأطفال عن المدارس ويمنع أمهاتهم من المساعدة الاجتماعية.