لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

بروكسل: اجتماعٌ للمانحين لبحث الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية

 محادثة
بروكسل: اجتماعٌ للمانحين لبحث الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، يُعقد اليوم الثلاثاء في بروكسل، اجتماعٌ للدول والهيئات المانحة للفلسطينيين من أجل البحث في الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها السلطة الفلسطينية.

وكانت الحكومة الفلسطينية دفعت على مدار الشهرين الماضيين نصف راتب لموظفيها بعد رفضها تسلم أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل عن البضائع التي تمر من خلالها إلى السوق الفلسطينية مقابل عمولة إثر خصمها جزءا منها قالت إن السلطة تدفعه لأسر الشهداء والمعتقلين في سجونها.

اجتماع المانحين، الذي جاء بدعوة من رئيس الحكومة الفلسطينية، يُعقد برئاسة وزيرة خارجية النرويج اين ماري اريكسين سورايدي، ومفوضة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، وبحضور ممثلي الدول الأوروبية.

وأوضح وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، في تصريح لإذاعة محلية أمس أن اشتيه سيحثّ خلال الاجتماع ممثلي الدول المانحة على اتخاذ إجراءات ردع مناسبة بحق الحكومة الإسرائيلية لقرصنتها عائدات الضرائب.

وقال المالكي لإذاعة "صوت فلسطين": إنها "المرة الثالثة التي تقدم فيها وزارة المالية الإسرائيلية على تحويل أموال المقاصة منتقصة دون علم وزارة المالية الفلسطينية"، مضيفاً: "عندما يتم إعلامنا من البنوك أن تحويلة قد وصلت، نحن نعيد بدورنا هذه الأموال إلى وزارة المالية الإسرائيلية".

وأكد وزير الخارجية الفلسطيني أن السلطة بعثت برسائل إلى الجانب الإسرائيلي أكدت فيها استعدادها لتسلم أموال المقاصة التي هي أموال للشعب الفلسطيني "كاملة دون أي خصومات أياً كانت".

والجدير ذكره ان مبلغ 1.2 مليار شيكل (300 مليون يورو) من أموال الضرائب الفلسطينية لا تزال في صندوق وزارة المالية الإسرائيلية، وسيضاف إليها الآن مبلغ 600 مليون شيكل (150 مليون يورو) عن شهر نيسان/ إبريل.

وتبلغ موازنة السلطة الفلسطينية سنوياً، وفق مصادر حكومية، نحو أربعة مليارات دولار أمريكي (3.56 مليار يورو)، وتحصل عليها من خلال الإيرادات التي تستلمها من أموال المقاصة (الجمارك والضرائب) والتي تبلغ نحو 70 في المائة من إيرادات السلطة، بقيمة شهرية تصل إلى 180 مليون دولار (160.5 مليون يورو)

وتشكّل إيرادات السلطة من الرسوم والجمارك والضرائب وملحقاتها من الجباية التي تجمعها وزارة المالية، تشكّل نسبة 30 بالمائة من الموازنة، بواقع 75 مليون دولار، (66.8 مليون يورو).

ووفق الدراسات فإن قيمة إيرادات السلطة خلال العام الماضي بلغت بنحو 3 مليارات دولار أميركي (2.67 مليار يورو)، بعجز تجاوز الـ700 مليون دولار (624 مليون يورو)، ما بين قيمة النفقات وقيمة الإيرادات.

وخلال العام الجاري، يبلغ العجز لدى السلطة الفلسطينية، بحسب مصادر حكومية فلسطينية نحو 650 مليون دولار أمريكي (589 مليون يورو)، وذلك بسبب تقصير المانحين عن تسديد التزاماتهم، إضافة إلى انسحاب مانحين آخرين، أما الموازنة التطويرية للسلطة والتي يوفرها المانحون فتقدّر بنحو 160 مليون دولار أمريكي (142 مليون يورو)، ويتم إنفاق تلك المبالغ مباشرة من الجهة المانحة ولا تدخل ضمن ميزانية السلطة.

أبرز المانحين

وكان الاتحاد الأوروبي قدّم العام الماضي ما قيمته 20 مليون يورو كمساعدات مالية إضافية لدعم عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، و 73.3 مليون يورو لتحسين الظروف المعيشية لسكان القدس الشرقية وتعزيز التنمية الاقتصادية في فلسطين المحتلة، ليصل بذلك دعم الاتحاد الأوروبي للفلسطينيين خلال العام الماضي إلى 350 مليون يورو.

ويعد الاتحاد الأوروبي أكبر مساهم لوكالة الأونروا، فقد بلغت مساهمة الاتحاد الأوروبي لعام 2016 و 2017 و 2018 ما قيمته 1.2 مليار يورو، في الوقت الذي ما برح فيه الاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب عمل الأونروا للمضي قدماً في جهود الإصلاح لضمان استمرار توفير الخدمات الأساسية الأساسية للاجئين الفلسطينيين.

للمزيد في "يورونيوز":

وتوضح المصادر أن من الدول التي أوقفت دعمها للسلطة، الولايات المتحدة التي كانت تدفع نحو 500 مليون دولار أمريكي (446 مليون يورو)، في حين أن الدعم المالي العربي بدأ بالتراجع منذ العام 2008، إذ تلقت السلطة حينها نحو مليار و800 مليون دولار (1.6 مليار يورو)، وفي العام 2010 تراجع إلى مليار و10 ملايين دولار (900 مليون يورو)، وفي العام 2011 وصل إلى نحو مليار دولار أمريكي (892 مليون يورو).

وكانت المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار "بكدار"، أكد أن إجمالي المنح والمساعدات الخارجية الموجهة للسلطة الفلسطينية، بلغت 35.4 مليار دولار (31.5 مليار يورو) منذ تأسيسها في العام 1994.

وحسب بيانات أصدرها "بيكدار" قبيل منتصف شهر شباط/فبراير الماضي، فقد بلغ إجمالي المنح والمساعدات يرتفع ليصل إلى 36.5 مليار دولار (32.5 مليار يورو)، مع إضافة 1.06 مليار دولار (945 مليون يورو) على شكل قروض.

والمدّة التي يشملها إجمالي المنح والمساعدات والقروض الخارجية في بيانات "بيكدار"، بين عامي 1994 - 2017، تضم مختلف المساعدات سواء للموازنة أو المساعدات غير المباشرة.

وتصدر الاتحاد الأوروبي البلدان والمؤسسات الداعمة للسلطة الفلسطينية، خلال تلك الفترة بإجمالي 6.7 مليارات دولار (5.8 مليار يورو)، تشكل نسبتها 18.4 بالمائة من إجمالي المنح، ثم جاءت الولايات المتحدة بإجمالي بلغ 5.74 مليارات دولار (5.1 مليار يورو)، مشكلاً 15.7 بالمائة من إجمالي المنح، فيما حلّت السعودية ثالثا بـ 3.83 مليارات دولار (3.4 مليار يورو) أي ما نسبته 10.5 بالمائة.

وبدأت الولايات المتحدة منذ الربع الأول 2017، تدريجيا بقطع مساعداتها المالية عن الفلسطينيين، عبر قنواتها الثلاث (الموازنة، الأونروا، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية)، وتوقفت نهائيا، العام الماضي.

وبلغت المنح المالية الدولية المقدمة للموازنة منذ 1994، نحو 13.56 مليار دولار (12.1 مليار يورو)، تشكل نسبتها 37.2 بالمائة، مستحوذة على الحصة الأكبر من المساعدات.

وشكلت المساعدات المالية لأكبر 10 مانحين (دول ومؤسسات)، ما قيمته 26.46 مليار دولار (23.65 مليار يورو)، موزعة على الاتحاد الأوروبي وأمريكا والسعودية والإمارات، وألمانيا والنرويج والبنك الدولي، وبريطانيا واليابان وفرنسا.

والجدير ذكره أن "بيكدار" مؤسسة تنموية، شبه حكومية، تعمل في مجال الإعمار ومشاريع البنية التحتية، ورسم السياسة الاقتصادية وجذب وتنسيق مساعدات المانحين، والتنسيق مع المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة.