عاجل

عاجل

"ممر لوبيتو" طريقٌ جديد لعبور معادن وثروات جنوبي إفريقيا

"ممر لوبيتو" طريقٌ جديد لعبور معادن وثروات جنوبي إفريقيا
حجم النص Aa Aa

تحتاج شركات التعدين في جنوبي إفريقيا إلى ثلاثة أسابيع لنقل شِحناتها إلى الموانئ كدار السلام أو بيرا أو ديربان على المحيط الهندي. وقد أصبح لديها الآن خيار آخرُ بالتوجه غربا إلى "ميناء لوبيتو" على المحيط الأطلسي، في غرب أنغولا. وذلك بفضل خط للسكة الحديد، يمتد أكثرَ من 1300 كيلومتر.

في هذه الحلقة من بزنس أنغولا نستكشف إمكانات الاستثمار بعد إعادة إنشاء واحدة من أقدم السكك الحديدية في إفريقيا. شِحنات النحاس مثلا تصل عبر الحدود من جمهورية الكونغو الديمقراطية، ثم تجرها القاطرات إلى ميناء لوبيتو عبر تلك السكة.

فوراء حدود أنغولا الشرقية تقع مقاطعة "كاتانغا" الغنية بالمعادن التي تضم أكبر كميات من الكوبالت في العالم. وهو المعدن المستخدم في صناعة الهواتف المحمولة.

اقرأ أيضا:

سكة حديد قديمة أعيد إحياؤها

بدأ إنشاء خط السكة الحديد في 1903 وانتهى في 1929، وذلك من قبل مهندس تعدين أسكتلندي، هو السير روبرت ويليامز الذي اكتشف كميات كبيرة من النحاس في مقاطعة كاتانغا المجاورة. وخضع المشروع لامتياز استثماري على مدى 99 عاما. ثم أعيدت السكة الحديدية إلى أنغولا في 2001، وتكفلت شركة صينية بإعادة إنشائها بتكلِفة 2.3 مليار يورو. وتم افتتاحها في 2015، وهي تضم قاطرات من جنرال إلكتريك، ومقطورات صينية.

مدير السكة الحديد يقول إنهم يخططون لتوسيعها لتشمُل زامبيا المجاورة الغنية بالمعادن. لويز لوبيز تيشيرا، مدير بينغيلا للسكك الحديدية: "حاليا نسير قطارين كل خمسة عشر يوما. ونسعى لتسير ثلاثةٍ أو أربعةٍ أو خمسةِ قطارات يوميا". ويؤكد تيشيرا أن عدة قطاعات تستفيد من هذه سكة حديد بينغيلا مثل الزراعة والصناعة والبناء.

ممر لوبيتو يسهم في "كسب الوقت"

في العاصمة لواندا، شركة الخدمات اللوجستية "إيرلي غرين" تتطلع باهتمام إلى ممر لوبيتو الجديد. ويقول سيرجيو شامبل مدير العمليات في الشركة: "ممر لوبيتو يسهم في كسب الكثير من الوقت. نحن قريبون جدًا من أهم المناجم في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إنها بالقرب من الحدود ومن السهل الوصول إليها".

سكة الحديد تدعم الأعمال الصغيرة والكبيرة التي تحتاج إلى نقل البضائع إلى ميناء لوبيتو، وهناك إمكانية لتحميل شحنات ضخمة من بلدان جنوبي إفريقيا، بفضل وجود محطة للمعادن في الميناء.

فائدة للأنغوليين أيضا

الأنغوليون يستفيدون أيضا، فهذه طريق مهمة بالنسبة إلى التجار والمسافرين هنا في مقاطعة بينغيلا، بحسب ما يشرح لنا جون شوبرت، عالم الأنثروبولوجيا الذي درس أنغولا على مدى سنوات.

شوبرت يقول: "في هذا الجزء الشرقي النائي من البلاد، لم يكن هناك طريق، لذا يتم الاعتماد على سكة الحديد التي تتيح للناس نقل منتجاتهم الزراعية وبيعها على متن القطار، أو في البلديات والمقاطعات المجاورة".

سكة الحديد تدعم تطوير أنغولا وما حولها من بلدان أفريقيا وهذا في صلب اهتمامات برنامج بزنس أنغولا.