عاجل

عاجل

يوسف الشاهد: حزب "تحيا تونس" ولد كبيراً والسبسي "مناضل ووطني كبير"

 محادثة
يوسف الشاهد
يوسف الشاهد -
حقوق النشر
يورونيوز
حجم النص Aa Aa

قال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، اليوم الأربعاء غرة مايو-أيار: "إن حزب تحيا تونس ولد كبيرا وسيبقى كبيراً"، مضيفاً أنه: "بفضل المؤمنين بالفكرة أصبح الحزب واقعا" و"أنّ ضمان نجاح المشروع ومواصلته هو بمعرفة الأسس التي سينبني عليها الحزب والتي سينطلق منها "لأنه لا وجود لمشروع سياسي ينبني من فراغ ودون جذور".

وصرح الشاهد، في كلمته التي ألقاها في القاعة المغطاة برادس، خلال اختتام أشغال المؤتمر التأسيسي لحركة "تحيا تونس": "إنّ ما يجمعنا هو حب الوطن والوطنية"، وهي بمثابة "المحرك، الذي جعل الحبيب بورقيبة ومحمود الماطري والهادي شاكر وصالح بن يوسف وغيرهم من الزعماء يقدمون حياتهم لتونس".

وأضاف الشاهد بأن رواد الحركة الوطنية التونسية وبُناة الدولة الحديثة، بنوا حزبا ممتدا في العمق مهمّته الأولى تحرير البلاد من الاستعمار، ثمّ بناء الدولة الوطنية الحديثة، مشددا على أن "تونس قبل الجميع وقبل الأحزاب والأفراد وفوق الجميع".

وأضاف رئيس الحكومة أن بناء الدولة الوطنية تستوجب المراهنة على الثروة البشرية وعلى التعليم والصحة ومحاربة العروشية "القبلية" والجهل اقتيادا بالتجارب الوطنية السابقة التي أثبتت نجاعتها ونجاحها.

وأشار الشاهد إلى أنه يكنّ لرئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي احتراما كبيرا لأنه "مناضل ووطني كبير" و"رجل دولة"، وأضاف بأنه تعلم منه بأن تونس فوق الجميع"، وأن العمل معه هو "شرف لي شخصياً".

يورونيوز
من مؤتمر تحيا تونسيورونيوز

وأشار إلى أن الرئيس التونسي السبسي كان من المدافعين عن الخط التحرّري داخل حزب نداء تونس، ولكن محاولات التفت حول الديمقراطية من داخل منظومة الحكم لكنها فشلت في ذلك".

وأشار إلى أنه "بعد الثورة هناك من دعا إلى تطبيق الشريعة وآخر تحدث عن تطبيق الخلافة، لكن في الأخير رجعنا إلى الفصل الأول من الدستور للجمهورية الأولى لتونس، الذي ينصّ على أن تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة، الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها"، مؤكداً أن "هذا الفصل يمثل الأساس الذي يجب أن تُبنى عليه تونس الحديثة".

للمزيد:

الشاهد يؤجل الاحتفال الخاص بحركة "تحيا تونس"

"تحيا تونس".. حزب جديد يتوقع أن يتزعمه رئيس الوزراء يوسف الشاهد

وأضاف رئيس الحكومة التونسية أن تونس نجحت في صدّ كل محاولات العودة بالبلاد إلى الوراء، قائلاً "لاحظنا أن البعض أراد الرجوع بالمرأة إلى القرون الوسطى وإلى مرتبة دونية وأنها مكملة للرجل وفشلوا في فرض مشروعهم على التونسيين".

وأضاف أن حزب "تحيا تونس" يكرّس ما جاء به الدستور التونسي من مساواة كاملة بين المرأة والرجل وأن المرأة تأخذ حقوقها كاملة".

وقال إن تأكيده على مبادئ الديمقراطية وعدم التمييز ليست مجرد دعاية انتخابية وإنما هي موجودة في "جينات" التونسيين.

وكشف الشاهد أنه طلب من سليم العزابي، الأمين العام للحركة، الترفيع في تمثيلية المرأة في المراكز القيادية للحزب وليس فقط في القواعد والهياكل"، لافتاً إلى وجود المرأة بكثافة في الحزب لكنه لم يلاحظ تواجدها في المراكز القيادية، مشدداً على أنه "لا يمكن لأي مشروع وطني أن ينجح دون تحرير المرأة".

وأكد على أنّ مشروع حزب "تحيا تونس" هو امتداد للحركة الوطنية التي قامت على الدولة المدنية وعلى التعليم والصحة وحرية المرأة ومحاربة الأمية والفقر وتحسين معيشة المواطنين.

يورونيوز
تحيا تونسيورونيوز

ويشار إلى أنه خلال أشغال اليوم الأول من المؤتمر التأسيسي للحركة، الذي انعقد يوم 27 أبريل-نيسان، قد وقع الاختيار على كمال إيدير رئيسا للمؤتمر وهاجر إدريس وهالة علولو مساعدتين للرئيس. كما تم الاتفاق على اختيار سليم العزابي رئيسا للقائمة الوطنية الوحيدة المرشحة لتركيبة المجلس الوطني لحزب "تحيا تونس"، والتي تتكون من 100 عضو.

يورونيوز
تحيا تونسيورونيوز

وقد ركزت أشغال اليوم الأول على اللوائح السياسية والاقتصادية والمصادقة على النظام الداخلي، وحسب النظام الداخلي للحزب تولى العزابي "الأمانة العامة"، علما وأنه كان مستشارا سابقا لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وحاليا هو الرجل الثاني في الحركة.

ويذكر أن حركة "تحيا تونس" قد أثارت جدلا منذ الإعلان عنها في 27 يناير-كانون الثاني الماضي بسبب تزامن تأسيسها مع عدة تغييرات عصفت بالحياة السياسية في تونس خصوصا بعد الانقسامات التي جرت داخل حزب "نداء تونس" وباقي الأحزاب الأخرى مثل حزب "المسار" وحزب "آفاق تونس" وغيرها من الأحزاب الأخرى، إضافة إلى الانتقاد الذي وُّجه لبعض قياديها واتهامهم بالانقلاب على حزب "نداء تونس" والرئيس الباجي قايد السبسي.

يورونيوز
يوسف الشاهديورونيوز

وتقدم الحركة الجديدة نفسها على أنها "حركة ديمقراطية حداثية وسطية"، وامتداد للدولة الوطنية التي أسسها الحبيب بورقيبة إبان فترة استقلال تونس في العام 1956.