عاجل

عاجل

اليونان تشدد سياستها تجاه اللجوء وتعيد 82 لاجئاً تركياً إلى أنقرة

 محادثة
اليونان تشدد سياستها تجاه اللجوء وتعيد 82 لاجئاً تركياً إلى أنقرة
حجم النص Aa Aa

"نحن من طالبي اللجوء السياسي الأتراك. لقد هربنا من الاضطهاد في تركيا وعبرنا إفروس في 4 مايو في الساعة 5:00 صباحًا: نحن نختبئ بالقرب من نيا فيسا خوفًا من الإعادة. نحث الأمم المتحدة والسلطات اليونانية على حمايتنا من التعرض للضغط. الى الخلف."

كانت هذه هي آخر كلمات عائشة أردوغان في شريط فيديو أرسلته إلى أحد أفراد أسرتها، قبل ساعات من إعادة مجموعة من المهاجرين الأتراك بعنف من قبل الشرطة اليونانية إلى تركيا، بعد أن قامت هي وصديقيها بعبور الحدود عبر شمال شرق إفروس قبل احتجازها في مركز شرطة نيو تشيمونيو.

82 من طالبي اللجوء السياسي، بمن فيهم أطفال ، قدموا من تركيا تم طردهم من قبل وحدات الحدود اليونانية عبر شمال شرق إفروس منذ 23 نيسان أبريل، يدعي الشهود أن مجموعات مختلفة من الرجال الملثمين يرتدون الزي العسكري أو يرتدون ملابس مدنية يتعاونون مع الشرطة يضربون اللاجئينويتم إرسالهم مجدداً إلى تركيا بحسب ما أبلغ محامون وأفراد أسر اللاجئين يورونيوز.

وتم اعتقال 41 من أصل 82 من طالبي اللجوء الأتراك من قبل السلطات التركية عند عودتهم بتهم تتعلق بالإرهاب، وربطهم بحركة غولن وحزب العمال الكردستاني.

قامت عائشة أردوغان بإرسال موقعها المباشر أثناء رحاتها في سيارة الشرطة، عبر تطبيق على الهاتف لأحد أفراد أسرتها، ليذهب شقيقها إحسان أردوغان، وهو طالب لجوء مسجل في اليونان، إلى مركز الشرطة مع محامٍ محلي حيث أعطي هاتفها الإشارة الأخيرة، حيث تم إعلامه أن طالبي اللجوء الأتراك الثلاثة لم يكونوا هناك.

بعدها بأيام تلقى الأخ مكالمة هاتفية من أسرته تفيد بأن عائشة سجنتها محكمة في أدرنة.

تخرجت عائشة حديثًا من مدرسة الرياضيات، وقد أمضت 28 شهرًا في سجن بإزمير بتهمة الانتماء لحركة غولن المحظورة في البلاد، والتي أصبحت تهمة استهدفت عشرات الآلاف من الأشخاص في تركيا في أعقاب الانقلاب الفاشل عام 2016.

بيد أن عائشة ليست طالبة اللجوء السياسي الوحيدة التي تم ترحيلها من قبل وحدات أمن الحدود اليونانية، في انتهاك واضح لقانون اللجوء الدولي.

للمزيد على يورونيوز:

هل تصبح الهجرة الموجّه الرئيسي للسياسة الأوروبية تجاه الصراع الليبي؟

شاهد: غواصون متطوعون يزيلون أطنانا من النفايات في بحر اليونان

البابا يدافع عن المهاجرين من داخل بلغاريا المناوئة للهجرة

في 26 نيسان أبريل، في سوفلي، وهي بلدة حدودية بالقرب من نهر إفروس، أُعيدت مجموعة أخرى من 11 شخصًا منهم ثلاثة أطفال وامرأة حامل وامرأة معاقة إلى النهر من قبل رجال ملثمين بعد تعرضهم للضرب العنيف، وفقًا لصحفي كان ضمن المجموعة.

حسب رواية المجموعة، تعاونت الشرطة مع مجموعة من الرجال الملثمين الذين أجبروهم على العودة إلى تركيا إلا أنهم تمكنوا من عبور الحدود مرة أخرى في اليوم التالي ليحتجزوا رسمياً قبل إطلاق سراحهم تحت حماية أحد موظفي مفوضية الأمم المتحدة لللاجئين في 30 نيسان أبريل.

وتم ترحيل خمسة أشخاص أكراد، يوم 5 أيار مايو أيضًا، على الحدود اليونانية التركية بالقرب من نيو تشيمونيو، بعد أن عثرت عليهم سيارة شرطة يونانية.

وسلط الضوء على ممارسة إعادة اللاجئين إلى تركيا خلال تدفق اللاجئين في عام 2015.

نشرت بعض المنظمات غير الحكومية اليونانية تقارير العام الماضي تحوي شهادات لأناس من جنسيات مختلفة يزعمون أنهم أعيدوا إلى تركيا عبر إفروس بعد تعرضهم للضرب على أيدي رجال ملثمين.

وحثت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان التابعة لمجلس أوروبا السلطات اليونانية على التحقيق في هذه التقارير وضمان "حق المهاجرين في طلب اللجوء".

ولم تعترف أثينا رسميًا بأي من هذه الممارسات ورفضت إدارة الشرطة اليونانية التعليق على الموضوع.

في حين أجاب متحدث باسم المفوضية الأوروبية على أسئلة يورونيوز قائلاً إنهم كانوا على علم بمزاعم إعادة اللاجئين الأخيرة، وأضاف: "تتوقع اللجنة أن تتابع السلطات اليونانية هذه المزاعم، وسنواصل مراقبة الوضع عن كثب".

وتختلف الحالات الأخيرة عن سابقاتها حيث أنها الآن تستهدف المواطنين الأتراك في حين كانت سابقاً تستهدف جنسيات أخرى، كما أن اللاجئين الأتراك يوثقون ويسجلون ما يحصل معهم وهو أمر لم يكن مطروقاً سابقاً، وهو ما سيكون بمثابة دليل للمدعين العامين والسلطات القانونية للتحقيق في الادعاءات ومعرفة المسؤولين عن إعادة اللاجئين إلى تركيا بحسب المراقبين.

أما فيما يتعلق بالحوادث السابقة، فقد بدأ مدع عام في أثينا تحقيقًا في وقت سابق من هذا العام، وما زال الإجراء القانوني في بدايته حيث يقوم بجمع شهادات من أشخاص تم إيقافهم ورفضهم عند الحدود.