عاجل

"لا تقل لأحد": وثائقي "صادم" حول انتشار ظاهرة الانتهاكات الجنسية بحق الأطفال في بولندا

 محادثة
من مقدمة الفيلم "لا تقل لأحد"
من مقدمة الفيلم "لا تقل لأحد" -
حقوق النشر
يوتيوب
حجم النص Aa Aa

بعد أن استفاق المجتمع البولندي، قبل يومين، على تحقيق وثائقي مصور "صادم"، حول انتهاكات جنسية ارتكبها كهنة بحق أطفال، بادر زعيم حزب (القانون والعدالة) الحاكم في البلاد، ياروسلاف كاتشينسكي، اليوم الثلاثاء، إلى التعهد بمعاقبة المتهمين بشكل خاص.

الشريط المعنون بـ "لا تقل لأحد"، شاهده أكثر من 11 مليون شخصا خلال يومين، ويكشف تفاصيلا حول انتشار ظاهرة الانتهاكات الجنسية في البلد الكاثوليكي.

وقال كاتشينسكي: "أولئك الذين ائتمناهم على أطفالنا سيعاقّبون بشكل خاص، ولا يقتصر الأمر على الكهنة فقط، بل سيطال الجميع بما في ذلك شخصيات معروفة".

لكن زعيم الحزب لم يتطرق إلى تفاصيل العقوبات أو الأحكام أو الإجراءات التي من الممكن أن يواجهها المتهمون المحتملون، كما لم يسمّي أيا من الشخصيات المشهورة.

وتنص القوانين القضائية على سجن المدانين باعتداءات جنسية بحق أطفال لا تقل عن 15 عاما لفترة تصل إلى 12 عاما.

ويأتي إعلان الزعيم البولندي في إطار حملة انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في نهاية أيار/مايو الحالي، والتي يقود فيها حزبه حملة ضد حقوق المثليين، ويتهم خصومه بمهاجمة الكنيسة الكاثوليكية.

الشريط الذي أخرجه الصحفي البولندي المستقل توماس سيكيلسكي، يُظهر، على مدى ساعتين، مقاطع مصورة بكاميرات خفية لضحايا أصبحوا الآن كبارا، ويواجهون كهنة تقدموا في السن، بخصوص اعتداءات تعرضوا لها قبل عقود.

كما يشرح كيف أن رجال الدين المتهمين أو المدانين بانتهاكات ضد الأطفال ينقلون إلى كنائس أخرى، حيث يواصلون أداء مهامهم، بما في ذلك التعامل مع أطفال.

كما يتطرق سيكيلسكي في الشريط إلى مسألة عدم وجود أي ردة فعل من البابا يوحنا بولس الثاني خلال الفترة الطويلة التي ترأس فيها الكنيسة الكاثوليكية.

وبعد فضائح التحرش بالأطفال التي طاولت بلاداً مختلفة، أعلن البابا فرنسيس الخميس عن قانون يتسم بمزيد من التشدد ويرغم الكهنة والرهبان والراهبات على الإبلاغ عن أي شبهة باعتداء جنسي أو تحرش، وكذلك عن أي تغاض من مسؤولي الكنيسة عن هذه الأفعال.

وأقر كثير من الكهنة بما ارتكبوه واعتذروا عنه، وقد عرضوا تعويضات مالية أحيانا.

للمزيد على يورونيوز:

من جانبه، قال رئيس أساقفة بولندا ووجسيتش بولاك، في بيان: "أعتذر عن كل جرح أصيب به المؤمنون"، متعهدا بفعل كل شيء لمساعدة الضحايا.

ورحب زعيم المعارضة الليبرالية، غرزيغورز شيتينا، بتعهد بولاك، لكنه قال، إن "الكنيسة عجزت عن مواجهة الانتهاكات الجنسية بشكل واضح، والدولة فقط سيكون بوسعها أن تكون فعالة" في هذه المسألة.

وقبل أسبوعين من الانتخابات الأوروبية، قد يؤثر هذا الفيلم سلباً على حزب القانون والعدالة البولندي المحافظ الذي يتولى السلطة منذ العام 2015، ويظهر هويته الكاثوليكية وتحالفه مع الأسقفية.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox