الحكومة البولندية تعتزم تشديد العقوبة على مرتكبي الاعتداءات الجنسية بحق الأطفال

 محادثة
الحكومة البولندية تعتزم تشديد العقوبة على مرتكبي الاعتداءات الجنسية بحق الأطفال
حجم النص Aa Aa

قال رئيس الوزراء البولندي ماتيوس موراويكي: "إن إصدار حكم قضائي مع وقف تنفيذه، يجب ألا ينسحب على مرتكبي جرائم متعلقة بالاعتداء الجنسي بحق الأطفال، وإن هذه هي قناعتنا الراسخة، والحكومة تريد تنفيذ هذا الأمر عبر سنّ تشريع بهذا الخصوص".

وأضاف موراويكي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير العدل عقب اجتماع لمجلس الوزراء اليوم الأربعاء: "إنه من الصعب تخيل جريمة أكثر خطورة من خيانة ثقة الأصغر سنا، أولئك الذين يوضعون تحت حماية شخص ما، وبالتالي، فإن الأشخاص، الذين هم الأوصياء في مختلف المؤسسات، بما فيها العلمانية والكنيسة، سيتعين عليهم جميعاً تحمل أشد العقوبات، وهذا ما سينعكس أيضًا في مقترحاتنا (ذات الصلة)".

وكان فيلم وثائقي بولندي صادم عن ضحايا التحرشات الجنسية التي قام بها رجال دين بعنوان "لا تخبر أحداً"، أطلق السبت الماضي على موقع "يوتيوب" وقد شاهده نحو ثمانية ملايين مشاهد، ويتحدث عن إفلات رجال دين من العقوبات في حالات الاعتداء الجنسي على أطفال.

ومن جهته، قال وزير العدل زبيغنيو زيوبرو" إننا نقدم تمييزًا أكثر تفصيلًا اعتمادًا على عمر الضحية وتصرفات مرتكب الجريمة، وعلى سبيل المثال فإنه وبما يتعلق بالأحكام المختصة بقضايا الاغتصاب، يعاقب القانون الجاني بالسجن من 5 إلى 30 عاماً في حال كان عمر المجني عليه أقل من 16 عاماً.

ويأتي نشر فيلم "لا تخبر أحداً" قبيل انطلاق الانتخابات الأوروبية المقررة في 23 ولغاية 26 أيار/مايو الجاري، ويرى مراقبون أن من شأن هذا الفيلم أن يؤثر سلباً على حزب القانون والعدالة الحاكم في بولندا على اعتبار أن هذا الحزب المحافظ يحرص على إظهار هويته الكاثوليكية وعلاقته المتميزة مع الأسقفية.

للمزيد في "يورونيوز":

والجدير بالذكر أن نحو 382 طفلا تعرّضوا لاعتداءات جنسية من قبل رجال دين في بولندا منذ العام 1990، بحسب ما كانت أعلنت الكنيسة الكاثوليكية في مؤتمر صحفي منتصف شهر آذار/مارس الماضي، بعد انتهاء تحقيقات طويلة بهذا الخصوص ضمن تقرير دولي هو جزء من تحقيقات بانتهاكات من قبل رجال دين بحق الأطفال في دول عدة، مثل تشيلي والولايات المتحدة وأستراليا وإيرلندا، والتي هزت الكنيسة الكاثوليكية.

وتعتبر بولندا إحدى أكثر الدول تمسكا بالكاثوليكية في أوروبا، حيث يحظى القساوسة بمكانة اجتماعية مرموقة، وتبلغ نسبة الرومان الكاثوليك في بولندا حوالي 85 بالمائة من أصل 38 مليون مواطن، ويحضر حوالي 12 مليون بولندي قداس الأحد في مختلف كنائس البلاد.