عاجل

المطران نجيب ميخائيل ليورونيوز: مسيحيو العراق بين زمنين، ما قبل صدام وبعده

 محادثة
المطران ميخائيل نجيب ميخائيل رئيس أساقفة أبرشية الموصل وعقرة للكلدان
المطران ميخائيل نجيب ميخائيل رئيس أساقفة أبرشية الموصل وعقرة للكلدان
حجم النص Aa Aa

بدأت عشرات العائلات المسيحية العراقية التي هاجرت منازلها قبيل سنوات، إبان سيطرة تنظيم داعش على الموصل بالعودة إلى سهل نينوى، ولكن ليس إلى ديارها المدمرة في الموصل.

يورونيوز التقت في مدينة ليون الفرنسية المطران ميخائيل نجيب ميخائيل رئيس أساقفة أبرشية الموصل وعقرة للكلدان، وتربط أبرشية ليون وكنيستها شراكة مع نظيرتها في الموصل، فكان الحوار التالي الذي تطرق في الجزء الأول منه المطران ميخائيل إلى التنوع الديني والاثني والطائفي، الذي مثل في وقت ما غنى عالميا للعراق. (فيما يلي الجزء 1/3 من المقابلة):

يورونيوز:

المطران نجيب ميخائيل رئيس أساقفة أبرشية الموصل وعقرة للكلدان اهلا بك. كيف تركت الموصل، حدثنا عن حال الموصل اليوم؟

المطران نجيب ميخائيل رئيس أساقفة أبرشية الموصل وعقرة للكلدان:

في الحقيقة داعش ليس من خارج عالمنا، هو ولد في هذا العالم انطلاقا من بعض الحركات الأصولية، التي أرادت أن تؤذي وتدمر هذه الوحدة التي كانت موجودة في الموصل أو في سهل نينوى وسورية في الآن نفسه. فقد كان الموصل مكانا للتعايش، رغم المصاعب التي كانت تواجهها الأقليات الدينية، مثل الإيزيدية والمسيحية والكاكية والصابئة المندانيين، فكل هذه المجموعات الأصيلة في وادي الرافدين في الموصل اضطهدت من التنظيم المتطرف، الذي أراد أن يفرض فكرا أحاديا، فبيوتنا وكنائسنا وأديرتنا يعود قسم منها إلى القرن الخامس والسادس ميلادي نراها مدمرة بشكل كامل، وهذا شيء محزن جدا وخسارة كبيرة للتراث، ليس للمسيحيين فقط بل ولإخواننا المسلمين في الموصل، والذين تأسفوا وهم يشاهدون تدميرا لتراث إنساني وحضاري.

يورونيوز:

كم هو عدد المسيحيين الذين بقوا في العراق، مقارنة بالفترة التي سبقت دخول داعش إلى الموصل؟

المطران نجيب ميخائيل رئيس أساقفة أبرشية الموصل وعقرة للكلدان:

منذ سقوط نظام صدام حسين سنة 2003، الذي استعملت ضده جميع الوسائل حتى يزال تماما، وضع محله أناس آخرون غير قادرين على إدارة العراق الذي نرى ما حل به. كما نرى انعداما للقوة والإرادة والحكمة في إدارة شؤون العراق بكل مكوناته، بما فيها الأقليات وتنوعه الديني والطائفي والإثني، وكل هذا كان غنى عالميا رائعا وكبيرا، وبلاد الرافدين كانت معروفة بحضارتها ولغتها وتنوعها الاثني.

لقد كان عددنا زمن صدام حسين يقارب مليون ونصف المليون نسمة، واليوم بعد أن شاهدنا قدوم داعش الذي ألحق الأذى بسوريا والعراق وألحق الأذى أيضا بأوروبا، والذي يعبر عن هذا الفكر المتطرف، فإن أعدادنا أضحت تتراوح بين 300 و350 ألف نسمة، أي أن الثلث تقريبا تركوا البلاد بسبب العنف، والثلث الآخر لجأ إلى البلدان المجاورة للعراق، والثلث الأقل هو الذي بقي في العراق (يتبع...).

(الجزء 2/3 يبث بتاريخ 31/05/2019).

للمزيد على يورونيوز:

معضلة أسرى المخيمات في العراق...متهمون إلى أن تثبت براءتهم

شاهد.. استعدادات أهالي الموصل لشهر رمضان

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox