لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

المعارضة السودانية تطلب من "بعض الدول العربية" عدم التدخل في شؤونها

 محادثة
المعارضة السودانية تطلب من "بعض الدول العربية" عدم التدخل في شؤونها
حجم النص Aa Aa

حث التحالف الديمقراطي للمحامين، أحد جماعات الاحتجاج الرئيسية في السودان، يوم الثلاثاء "بعض الدول العربية" على عدم التدخل في الشؤون السودانية والتوقف عن دعم المجلس العسكري الحاكم.

وتستهدف تعليقات التحالف فيما يبدو السعودية والإمارات ومصر، التي يقول محللون إنها تحاول تعزيز نفوذها في السودان في أعقاب الإطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل نيسان.

وقال التحالف، وهو جزء من تجمع المهنيين السودانيين، "نطلب من بعض الدول العربية كذلك أن تكف يدها عن السودان وعن مناصرة ودعم المجلس العسكري وتوطيد دعائم حكمه بغرض حفظه وحمايته لمصالحها الخاصة الضارة بالدولة السودانية ومواطنيها".

وطالب أيضا الحكومات الأجنبية باتخاذ موقف بشأن مداهمة قوات الأمن لمخيم الاعتصام في الخرطوم يوم الاثنين والذي وردت أنباء عن مقتل 35 شخصا في تلك العملية. وقال إن المعتصمين كانوا يمارسون حقهم في الاحتجاج السلمي.

وتعهدت الإمارات والسعودية بتقديم ما قيمته ثلاثة مليارات دولار من المساعدات المالية وغيرها من أشكال الدعم الأخرى للسودان في أواخر أبريل نيسان.

ولرئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو علاقات بالدولتين الخليجيتين من خلال مشاركة القوات السودانية في التحالف الذي تقوده السعودية في الحرب الأهلية باليمن.

وزار البرهان الإمارات ومصر الشهر الماضي بينما زار دقلو السعودية في مايو أيار.

رفض خطة المجلس العسكري

قال مدني عباس مدني أحد الشخصيات البارزة في المعارضة السودانية إن المعارضة رفضت اليوم الثلاثاء خطة المجلس العسكري إجراء انتخابات خلال تسعة أشهر، بعد يوم شهد أسوأ أعمال عنف في البلاد منذ عزل الرئيس عمر البشير في أبريل نيسان.

وقال مدني العضو بتحالف المعارضة (إعلان قوى الحرية والتغيير) "نرفض كل ما ورد في بيان (رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح) البرهان".

و قال المجلس العسكري السوداني يوم الثلاثاء إنه ألغى كل الاتفاقات السابقة مع تحالف المعارضة الرئيسي ودعا إلى انتخابات مبكرة في أعقاب أعمال عنف دموية في العاصمة بعد أن تحركت قوات الأمن لفض مخيم الاعتصام الرئيسي خارج مقر وزارة الدفاع.

وقال مدني إن العصيان المدني مستمر "بهدف إسقاط المجلس العسكري بعد أن تنصل عن كل التزاماته".

ومن المرجح أن يؤجج قرار المجلس العسكري غضب قادة الاحتجاج الذين يطالبون بالإعداد للانتخابات خلال فترة انتقالية أطول بقيادة حكومة مدنية.

ويتعرض المجلس لضغط محلي وعالمي لتسليم السلطة للمدنيين.

وفي الساعات الأولى من صباح الاثنين، اقتحمت قوات الأمن مخيم الاعتصام في العاصمة وقالت مجموعة من الأطباء مرتبطة بالمعارضة إن أكثر من 35 قتلوا في أسوأ أعمال عنف منذ الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير في أبريل نيسان. وقالت المجموعة في وقت سابق إن ما لا يقل عن 116 أصيبوا بجروح.

واتهم تجمع المهنيين السودانيين، المنظم الرئيسي للاحتجاجات، المجلس العسكري بالإشراف على "مجزرة" أثناء فض الاعتصام وهو اتهام نفاه المجلس.

وأبلغ المتحدث باسم المجلس الفريق شمس الدين كباشي رويترز بأن قوات الأمن استهدفت "متفلتين" فروا من موقع الاعتصام وأحدثوا فوضى.

وأصبح مخيم الاعتصام نقطة محورية في الضغط على الحكام العسكريين لتسليم السلطة للمدنيين.

تحقيق دولي

دعا تجمع المهنيين السودانيين، جماعة المعارضة الرئيسية في البلاد، إلى إجراء تحقيق دولي في قتل محتجين عندما فضت قوات الأمن اعتصاما أمس الاثنين.

وقال أمجد فريد المتحدث باسم التجمع إنه يرفض خطة لتشكيل لجنة تحقيق حكومية مثلما أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي.

وقُتل 35 شخصا على الأقل أمس عندما اقتحمت قوات الأمن مخيم احتجاج أمام وزارة الدفاع في وسط الخرطوم وفق ما ذكره أطباء على صلة بالمعارضة.

إقرأ المزيد على يورونيوز:

نائب رئيس المجلس العسكري قد يشكل خطرا على الانتقال الديمقراطي في السودان

القطاع المصرفي يستجيب لإضراب المعارضة السودانية ويشل البنوك

ووصلت المحادثات بين المجلس العسكري الانتقالي وتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير إلى طريق مسدود رغم المفاوضات التي استمرت أسابيع.

وفي خطابه قال الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان إن "القوى السياسية التي تحاور المجلس العسكري تتحمل ذات المسؤولية في إطالة أمد التفاوض بمحاولة إقصاء القوي السياسية والقوى العسكرية والانفراد بحكم السودان لاستنساخ نظام شمولي آخر يُفرض فيه رأي واحد يفتقر للتوافق والتفويض الشعبي والرضاء العام".

وذكر أن المجلس قرر إلغاء كل الاتفاقات مع جماعات المعارضة والدعوة لانتخابات خلال تسعة أشهر. وأضاف أن الانتخابات ستكون خاضعة لإشراف إقليمي ودولي.

وأعلن أنه سيتم تشكيل حكومة على الفور لإدارة البلاد لحين إجراء الانتخابات.

ولم يرد قادة الاحتجاج رسميا بعد على قرار البرهان. وكانوا قد نددوا في وقت سابق بالعنف وتعهدوا بتصعيد الاحتجاجات لإجبار الحكام العسكريين على تسليم السلطة للمدنيين.

وأبدى البرهان أسفه للعنف الذي صاحب ما وصفه بأنه عملية لتطهير شارع النيل وقال إنه سيتم التحقيق في أعمال العنف.

وقوبلت العملية بإدانة من أوروبا والولايات المتحدة والاتحاد الإفريقي.