سفينة الإنقاذ "سي ووتش" في عرض المتوسط والسلطات الإيطالية تتوعد مسؤوليها

 محادثة
سفينة الإنقاذ "سي ووتش" في عرض المتوسط والسلطات الإيطالية تتوعد مسؤوليها
حجم النص Aa Aa

لا تزال سفينة "سي ووتش" غير الحكومية تعمل على إنقاذ المهاجرين في المياه الدولية في البحر المتوسط، على الرغم من أنها ضمن ملف تحقيق قضائي في إيطاليا، حيث أن مكتب المدعي العام في مدينة أغريجنتو الواقعة على الساحل الجنوبي لجزيرة صقيلة، فتح ملفاً ضد "مجهولين" بتهمة تسهيل الهجرة غير الشرعية.

ويرتبط تحقيق أغريجينتو بنزول 10 أشخاص من السفينة في جزيرة لامبيدوسا، وكانوا نساء وأطفالاً ورجالاً وجيعهم يعانون من أوضاع صحية صعبة، وقد بدأ التحقيق بعد ساعات قليلة من مطالبة مجلس أوروبا للسلطات في إيطالية تمكين السفينة "سي ووتش من الرسو في أحد الموانئ (الإيطالية) فوراً".

وفيما كانت سفينة "سي ووتش" لا تزال على بعد 15 ميلاً بحرياً قبالة جزيرة لامبيدوسا، أعلن وزير الداخلية ماتيو سالفيني أنه أصدر تعليمات للشرطة والبحرية وخفر السواحل بإبقاء السفينة بعيدا عن المياه الإقليمية لبلاده، وغرد سالفيني في صفحته على موقع "تويتر": " الموانئ مغلقة أمامهم"، متهما منظمة "سي ووتش" بأداء ألعاب سياسية بالمهاجرين، بدلا من أن تتوجه بهم بهم إلى أقرب الموانئ من مكان العثور عليهم في عرض البحر.

ووفق السلطات الإيطالية، فإنه في حال انتهكت سفينة "سي ووتش" تلك التعليمات، فستكون عرضة لدفع غرامة مالية تتراوح ما بين 10 إلى 50 ألف يورو، وهو ما تضمنه القرار الذي وقّعت عليه الحكومة الإيطالية الثلاثاء الماضي.

تقول المتحدثة باسم سفينة "سي ووتش" لمراسلة "يورونيوز" فاليري غوريات: "لا تزال السفينة على بعد 16 ميلاً من جزيرة لامبيدوسا وعلى متنها مهاجرون تم إنقاذهم قبل أسبوع، واليوم (أمس الثلاثاء) رفضت هيئة قضائية إقليمية طلب السفينة بالسعي إلى الطعن في الحظر المفروض على دخول المياه الإقليمية الإيطالية، حيث تمّ فتح ملف تحقيق تحت بند الهجرة غير الشرعية المتعلقة بالأشخاص العشرة الذين نزلوا من السفينة الأسبوع الماضي".

وكانت السلطات الإيطالية احتجزت السفينة الخيرية الشهر الماضي بعد إنقاذها لعدد من المهاجرين، ووجهت الحكومة لمسؤولي السفينة اتهاماً بانتهاكهم قواعد الهجرة، غير أنها وافقت على فك الحجز عن السفينة مع بداية الشهر الجاري.

للمزيد في "يورونيوز":

المراسلة فوريات، ذهبت إلى لامبيدوسا ولتقت بالصيادين في الجزيرة حيث يلحظ المرء بسهولة أن هناك حالة من التذمر والغضب في أوساط السكّان الذين يعتقدون أن الاتحاد الأوروبي قد خذلهم فيما يتعلق بموضوع المهاجرين.

يقول أحد الصيّادين لـ"يورونيوز": "علينا أن ندعم اللاجئين داخل البلدان التي ينحدرون منها، الأوروبيون (الفرنسيون والألمان بشكل رئيس) سرقوا مواردهم من خلال المستعمرات التي أقاموها في إفريقيا حيث لم يعد هناك موارد لسكّان تلك البلدان"، مستطرداً بالقول: "لقد أدليت بصوتي لصالح حزب الرابطة، ذلك أننا بتنا نشعر بالأمان مع سالفيني".

ويجدر بالذكر أنه ومنذ أن تولّى سالفيني وزارة الداخلية، انخفض عدد المهاجرين واللاجئين القادمين إلى إيطاليا حيث أنه ومنذ بداية العام الجاري وصل نحو 215 شخصاً، أي أقل بمعدل 85 بالمائة مما كان عليه الحال خلال المدّة ذاتها من العام الماضي.