لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

ارتفاع جرائم الكراهية في إيطاليا العام الماضي بمعدل أربعة أضعاف عن 2017

 محادثة
ارتفاع جرائم الكراهية في إيطاليا العام الماضي بمعدل أربعة أضعاف عن 2017
حجم النص Aa Aa

أكد مكتب مكافحة العنصرية في وزارة الداخلية الإيطالية أن العام الماضي 2018 شهد ارتفاعاً في معدلات جرائم الكراهية المبلغ عنها في البلاد بنسبة أربعة أضعاف عمّا كان عليه الحال في العام 2017 الذي سُجّل فيه 92 جريمة كراهية.

البيانات الصادرة عن مكتب مكافحة العنصرية في إيطاليا OSCAD، والتي اطلعت عليها "يورونيوز"، يلاحظ أنها لا ترصد كافة جرائم الكراهية في البلاد، كما أنها تتبع نظام رصد لا يستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة من ناحية التطور التكنولوجي والتقني، إضافة إلى أن المعلومات ليست صادرة عن هيئة مستقلة، بالنظر إلى أنها تتبع لوزارة الداخلية التي يتولاها رئيس حزب الرابطة الإيطالي ماتيو سالفيني.

ويعتمد المكتب المذكور في معلوماته على نشرات إنفاذ القانون وروايات الأفراد وكذلك المواقع الالكترونية والصحف، إضافة إلى ما توفره المصادر الأمنية، وبالتالي فإن تلك البيانات تفتقد إلى الشمولية وإلى التوثيق المهني، إضافة إلى أنها تعتمد على مصادر متحيزة مثل التقارير الإعلامية، ذلك أن ما نسبته 35 بالمائة من جرائم الكراهية المبلغ عنها في العام 2018 أخباراً نشرتها وسائل الإعلام.

وإلى جانب OSCAD هناك مكتب مراقبة حكومي آخر يسمى UNAR ويتبع لرئاسة الوزراء، ولكنه أيضاً غير مستقل، السؤال: هل ارتفعت جرائم الكراهية منذ الأول من حزيران/يونيو 2018، عندما تولى سالفيني ودي ديو السلطة؟

تخطت الجرائم التي تم التبليغ عنها 350 جريمة في 2018

يقول أحد أشهر علماء الاجتماع في إيطاليا ازيو بارباجلي لـ"يورونيوز": "لا يعلم إلا الله الحقيقة عن جرائم الكراهية، بيانات أوسكاد يمكن دحضها بسهولة، النقاش العام مرتبط بالتحيز السياسي".

في عام 2016 ، أوصت اللجنة الأوروبية لمناهضة العنصرية والتعصب، التي أنشأها مجلس أوروبا، بأن تؤسس إيطاليا قاعدة بيانات وطنية لرصد جرائم الكراهية، و كان ينبغي لوزارة العدل أن تلبي هذا المطلب، لكنها لم تقم بتنفيذ ذلك مطلقًا، "إن مكتب UNAR ليس له علاقة مع عملية تطوير قاعدة البيانات المشتركة"، وفق ما قاله المدير السابق لـ UNAR ، السناتور لويجي مانكوني الذي ترأس المؤسسة لمدة عام لـ"يورونيوز".

ويضيف مانكوني: "لقد عملت على إدارة UNAR مدة 12 شهرًا، لذا فإن تقديري جزئي، لكن من المؤكد أن UNAR لديها نوع من العيب الوراثي، إنها ليست هيئة مستقلة، إن معظم الدول الديمقراطية لديها سلطات وطنية مستقلة لحماية حقوق الإنسان، وهنا لا يوجد أي مؤشر على إمكانية إجراء ذلك في الوقت القريب".

تعمل UNAR و OSCAD مع تقارير مأخوذة من مركز اتصال. قضية خطيرة أخرى ، وفقا لمانكوني. "الإبلاغ عن جريمة الكراهية هو في حد ذاته عمل يتطلب الوعي والوقت وحتى تحديدًا مدنيًا معينًا. التقارير التي تصل لا توثق سوى جزءًا قليلاً من الظاهرة. نادرًا ما تصل هذه الحقائق إلى السلطات نفسها".

الجرائم ليست فقط موجهة ضد اللاجئين إنما هي أيضاً عرقية ودينية وجنسية إلخ...

ووفقًا لمانكوني ، الرئيس السابق للجنة حماية حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ، فإن عدم وجود قاعدة بيانات وطنية يعزى إلى "الخلل في المؤسسات الإيطالية، والتي يجعلها غير القادرة على التعاطي مع المشكلة بشكل موحد ومنسق، إضافة إلى تفشي البيروقراطية"، لافتاً إلى أن الأشهر الأولى من العام الحالي شهد زيادة في جرائم الكراهية في إيطاليا.