لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

بريطانيون يستعدّون للفرار من منطقتهم.. تعرّف على السبب

 محادثة
 بريطانيون يستعدّون للفرار من منطقتهم.. تعرّف على السبب
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

لم يعد مستبعداً أن يجد القرويون في قرية فيربون، شمال ويلز، في المملكة المتحدة، أنفسهم بين ليلة وضحاها لاجئين، يتلمّسون طريقهم إلى مكان آمن، لكن ليس بسبب الحروب ولا هروباً من الاضطهاد أو الفقر، وإنّما بفعل العوامل المناخية.

ودعا تقرير بريطاني رسمي إلى التوقف عن تقديم الخدمات لقرية فيربورن بدءاً من العام 2045، على أن تستكمل العملية، وصولاً إلى إغلاق القرية وإخراجها نهائياً من الخدمة بحلول العام 2055.

ويأتي التقرير ليزيد من حدة النقاشات التي يشهدها المجلس البلدي في تلك المنطقة بشأن إمكانية القيام بدفع الفواتير اللازمة للحفاظ على القرية وبنيتها التحتية من الفيضانات التي يتوقّع أن تلتهم أراضي القرية في غضون عقود قليلة.

وقالت المستشارة في المجلس المحلي لفيربون، كاترين واغر، في تصريح لـ"أسوشيتيد برس": إنه بحلول العام 2055، ستصبح المنطقة غير صالحة للحياة من الناخية الاقتصادية مع ارتفاع معدّلات الخطر نتيجة عدم التاكد من إمكانية أن تحول الحواجز الاصطناعية دون إغراق أراضي القرية، "ولذا يوصي التقرير ب

صرح كاترين واغر ، مستشار محلي ، لوكالة أسوشيتيد برس أنه بحلول عام 2055 ، سيصبح "غير قابل للحياة من الناحية الاقتصادية مع وجود خطر متزايد على الحياة للحفاظ على الدفاعات داخل فيربورن، "ولهذا ، يوصي التقرير في الشروع بالعمل على وقف تخديم المنطقة بدءاً من العام 2045".

وتابعت واغر تصريحها قائلة: "حالياً لا يوجد تشريع أو إطار قانوني يمكننا من خلالها أن نقول للسكّان أن يغادرون، فالأمر (لغاية الآن) متروك لهم بشأن البقاء أو المغادرة".

لكن، بالنسبة لسكّان القرية، فإن قرار التوقف عن تقديم الخدمات، والذي يمهد لنقل القرية بأكملها بعيداً عن الساحل، أمرٌ ليس من السهل استيعابه، وفي هذا السياق، تقول المقيمة في فيربورن وعضو المجلس الاجتماعي في القرية أنجيلا توماسون : نشعر بعدم الارتياح لأننا بتنا على وشك أن نكون أول قرية لاجئة بسبب المناخ، ما نسعى لمعرفته الآن هو: هل هناك احتمال بأن ينهار الجدار البحري (الحواجز الاصطناعية) قبل العام 2045، نريد أن نعرف ما الذي سيحدث لنا، إلى أي ستنقلنا حكومة ويلز وستمنستر؟!

وتضيف توماسون: "إنك حين تسير فوق الشاطئ وتنظر إلى البحر، فتجد أن الأحجار ما برحت تصل إلى الشاطئ كما كان الحال على الدوام، لا يمكننا أن ندرك بالعين المجردة الارتفاع السنوي لمستوى سطح البحر والبالغ 2 مللمتر"، مستطردة بالقول: "المجلس المحلي دائماً ما يطلعنا على تقارير وأرقام ليقول لنا من خلالها إن مستوى البحر سيرتفع كثيراً (نسبياً) مع حلول العام 2045.

نشر التقرير المتعلق بقرية فيربون، وإعلانها منطقة يتهددها خطر الفيضانات، كان له أثر كبير على القرية التي انخفضت أسعار المنازل فيها بنحو 40 بالمائة، كما أصبح من الصعب للغاية الحصول على قرض عقاري في تلك المنطقة ما تسبب بأزمة بات يعاني من تداعياتها جميع سكّان القرية وخاصّة فئة الشباب.

للمزيد في "يورونيوز":

وكانت دراسة نشرته الأكاديمية الأميركية للعلوم العام الماضي أكدت تسارع ارتفاع منسوب مياه المحيطات بوتيرة قد تصل إلى 65 سنتيمترا بحلول نهاية القرن الحالي، وهو رقم يتطابق بشكل كبير مع التقديرات التي سبق للأمم المتحدة وأن وضعتها، وطرحت الدراسة مشاكل جدية للمدن الساحلية، فقد أوضحت أنّ نسق ارتفاع مستوى المحيطات سنويا يبلغ حاليا نحو ثلاثة مليمترات، لكنه قد يرتفع بنحو 10 ميليمترات إضافية بشكل سنوي بحلول عام 2100.

وحذر ستيف نيريم، أستاذ هندسة الطيران في جامعة كولورادو والمعدّ الرئيسي للدراسة من تقديرات تسارع وتيرة ارتفاع مياه المحيطات والتي تعود في الأساس إلى ذوبان الجليد في مناطق غرينلاند والقطب الجنوبي. وأكد ستيف نيريم: "يمكن أن يضاعف الارتفاع الإجمالي لمستوى المحيطات بحلول 2100، بالمقارنة مع توقعات انطلقت من مبدأ ثبات مستوى الارتفاع. ومع تسارع الزيادة السنوية، سيرتفع مستوى المحيطات بأكثر من 60 سنتيمترا مع نهاية القرن".

ويؤدي التغير المناخي إلى ارتفاع مستوى المحيطات عبر ظاهرتين هما الذوبان السريع للجليد في القطبين والتكثف المتنامي للغازات الدفيئة. فظاهرة تكثف الغازات الدفيئة تؤدي إلى ارتفاع حرارة المياه، وبما أن المياه الساخنة هي أقل كثافة من المياه الباردة، فإنها تحتل مساحة أكبر. وهو السبب حسب ستيف نيريم، السبب في نصف السنتيمترات السبعة التي سجلت في مستوى المحيطات في الربع قرن الأخير.