لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

رداً على تسريب مذكرات بريطانية تنتقده بحدّة.. ترامب يهاجم ماي ويصف إدارتها بـ"الخرقاء"

 محادثة
رداً على تسريب مذكرات بريطانية تنتقده بحدّة.. ترامب يهاجم ماي ويصف إدارتها بـ"الخرقاء"
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشراسة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بعد أن عبرت صراحة عن دعمها للسفير البريطاني في واشنطن في قضية تسريب مذكرات سرية دبلوماسية. وقال ترامب في تغريدة على تويتر "أنا أنتقد بشدة طريقة إدارة المملكة المتحدة ورئيسة الوزراء تيريزا ماي لملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي"، واصفا ذلك بـ "الفوضى".

وتابع ترامب قبل أن يستمر في انتقاد السفير البريطاني كيم داروش "لقد أخبرتها عن طريقة التعامل مع البريكسيت ولكنها فضلت القيام بالعكس".

ومضى ترامب في إنتقاداته إلى أبعد من ذلك حين وصف الدبلوماسي البريطاني بأنه "غير مستقر" و "غير كفء، لا أعرف السفير ولكنه ليس محبوبًا وسمعته سيئة جيدًا في الولايات المتحدة. لن يكون لدينا المزيد من الاتصالات معه". وفي الآخير أشاد ترامب بإستقالة تيريزا ماي وتعيين رئيس وزراء جديد".

هذا وتشتد الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، حيث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تحدث سايق بلهجة شرسة حيث قال "لا تؤدي الإدراة البريطانية واجباتها كما ينبغي" وهي "خرقاء" و"تفتقر للكفاءة"، و"لا نرى حقا أن هذه الإدارة ستصبح أكثر طبيعية وأقل اختلالا وأقل تقلبا وأقل تمزقا بالخلافات وأقل حماقة وانعداما للكفاءة من الناحية الدبلوماسية".

الخلاف بين البلدين اندلع مباشرة بعد نشر سلسلة من مذكرات سرية للسفير تمّ تسريبها إلى صحيفة "ذا ميل أون صنداي" البريطانية التي قامت بنشرها يوم أمس الأحد.

وفور نشر الصحيفة لتقريرها بدأت حكومة لندن إجراء تحقيق في تسريب رسائل إلكترونية للسفير داروش، فيما كان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس العموم البريطاني، توم توغندهات، يشدد على أن "أيا كان المسؤول (عن التسريب) يجب أن يتمّ التحقيق معه".

المتحدث باسم ماي قال اليوم الاثنين إن الحكومة أبلغت واشنطن بأن تسريب مذكرات السفير البريطاني أمر يدعو للأسف، وقال المتحدث "تم الاتصال بإدارة ترامب للتعبير عن رأينا وهو أننا نعتقد أن التسريب غير مقبول. حدوث ذلك أمر يدعو بالطبع للأسف".

ترامب غاضب

ترامب الذي سمع الكثير من الانتقادات اللاذعة عن أدائه السياسي، يبدو أنه لم يكن يتوقع أن يسمع انتقاداً شديد الإيلام من سفير بريطانيا في بلاده، بالنظر إلى العلاقة الوثيقة التي تجمع حكومتي البلدين، ولدى مغادرته موريس تاون في نيوجيرزي متوجها إلى واشنطن، انتقد ترامب داروش، قائلا إنه "لم يخدم بريطانيا بشكل جيد"، ولكن الرئيس الأمريكي لم يكتف بالتعبير عن غضبه بل تنقّل بالتعبير عنه من مربع إلى آخر، إلى أن وصف إلى مربع "بريكست" (!!).

الخارجية البريطانية لم تنف ولم تؤكد صحة التسريبات، غير أن "الغارديان" نقلت عن متحدث باسم الخارجية البريطانية قوله: إن شعبنا يتوقع أن يزوّد السفراء حكومة بلادهم بتقييم أمين وصريح للسياسة في البلد الذي يعينون به، وإن آراءهم ليست بالضرورة قيد التبني من قبل الوزراء أو الحكومة، مشيرة إلى أن الحكومة تدفع رواتب لهم ليكونوا صريحين.

المتحدث باسم الخارجية البريطانية شدد على أنه "من المهم أن يتمكن سفراؤنا من تقديم النصيحة وأن تظل سرية"، وقال مضيفاً: " إن فريقنا في واشنطن على علاقات قوية بالبيت الأبيض وستصمد هذه العلاقات دون شك في وجه مثل هذا السلوك الشرير".

للمزيد في "يورونيوز":

"معارك بالسكاكين"

وحسب "ذا ميل أون صنداي" ، فقد نقل داروش لوزارته أن ما يتردد على نطاق واسع في أميركا حول "الفوضى والصراعات العبثية" داخل البيت الأبيض والتي نفاها ترامب واصفا إياها بالأخبار الكاذبة، هي حقيقة على الأغلب، وقالت الصحيفة: إن داروش أشار في مذكرته إلى أن تقارير إعلامية عن "معارك بالسكاكين" داخل البيت الأبيض "صحيحة في معظمها".

الصحيفة البريطانية لفتت إلى أن السفير داروش هو من بين أكثر السفراء البريطانيين خبرة، وكان قد بدأ منصبه في واشنطن في شهر كانون الثاني/يناير في العام 2016 وذلك قبل فوز ترامب بمنصب الرئاسة.

وفي مذكراته، المشار إليها قال السفير داروش إن ترامب "يشع اضطرابا" ونصح المسؤولين في لندن بأنهم إذا أرادوا التعامل معه بفاعلية "فعليكم بطرح أفكاركم ببساطة بل وبفظاظة".

ترامب وقرار ضرب إيران

وفي مذكرة تمّت كتابتها الشهر الماضي، تحدث داروش عن حيرة داخل الإدارة الأمريكية بسبب قرار ترامب التراجع عن توجيه ضربة عسكرية لإيران قائلاً إن تبرير ترامب قراره بعدد الضحايا الذين كانوا سيسقطون بسببها "لم يكن مقنعا".

وقال داروش: "الأرجح هو أنه لم يكن صادق العزم تماما وكان يشعر بالقلق من تأثر فرصه في 2020 بتراجعه فيما يبدو عن الوعود التي قطعها خلال الحملة الانتخابية في 2016"، مضيفاً: "هجوم إيراني واحد آخر في المنطقة قد يعيد ترامب إلى ما كان عليه. والأكثر من ذلك، فإن إزهاق روح أمريكي واحد ستحدث فارقا كبيرا على الأرجح".

"حديث الشهر" و"أمريكا أولاً"

وخلال زيارة الدولة التي قام بها لبريطانيا الشهر الماضي، أسهب ترامب في الحديث عن "العلاقة الخاصة" بين الولايات المتحدة وبريطانيا ووعد باتفاق تجاري "استثنائي" بعد خروج لندن من الاتحاد الأوروبي.

ونشرت "ذا ميل أون صنداي" رسالة بعث بها داروش بعد الزيارة وقال فيها إن الرئيس وفريقه "انبهروا" بالزيارة وإن بريطانيا ربما تكون "حديث الشهر" لكنها "(الولايات المتحدة) لا تزال بلد شعار ‘أمريكا أولا‘".

"حتى أنت يا بروتوس"

وزير التجارة البريطاني ليام فوكس، من ناحيته، وصف تسريب مذكرات سرية للسفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، ينتقد فيها إدارة الرئيس دونالد ترامب، بأنها، قد يضر بالعلاقات.

فوكس، الذي يزور واشنطن، أكد على أنه سيعتذر لإيفانكا ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي من المقرر أن يلتقي بها خلال زيارته للولايات المتحدة.

"سأعتذر عن حقيقة أن أيا من عناصر جهاز الخدمة المدنية أو الدوائر السياسية لدينا لم يكن على مستوى توقعاتنا أو توقعات الولايات المتحدة بشأن سلوكها، الذي كان خطأ في هذه المسألة تحديدا على نحو غير عادي وغير مقبول إطلاقا"، على حد قوله الوزير البريطاني.

فوكس أضاف في تصريحات لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) قائلاً: "التسريبات الخبيثة من هذا النوع غير احترافية ولا أخلاقية ولا وطنية وقد تؤدي حقا إلى إلحاق ضرر بهذه العلاقة وتؤثر بالتالي على مصلحتنا الأمنية الأوسع نطاقا".

تصريحات الوزير فوكس لم تنهِ الزوبعة الإعلامية التي أثارتها مذكرات السفير البريطاني في واشنطن، رغم أن إدارة الرئيس ترامب لطالما اعتادت على سماع مثل هذه الكلام من حلفائها قبل أعدائها، غير أن لسان حال ترامب لا ريب يقول:"حتى أنت يا بروتوس"، على اعتبار أن لبريطانيا خصوصية لدى ترامب وإدارته، فضلاً عن خصوصيتها لدى بلاده.