البرلمان الإسباني يتلقى مليون توقيع مؤيد للموت الرحيم ومطالب بتشريعه

 محادثة
البرلمان الإسباني يتلقى مليون توقيع مؤيد للموت الرحيم ومطالب بتشريعه
حجم النص Aa Aa

في إسبانيا، لم يمنع الجمود السياسي والفشل في تشكيل ائتلاف حكومي منذ انتخابات نيسان/أبريل، قسماً من المواطنين من توجيه رسالة إلى القادة السياسيين في البلاد، مطالبين بتغيير قانوني يضمن حق الموت الرحيم.

اليوم، الجمعة، وجه أكثر من مليون مواطن إسباني ومواطنة إسبانية رسالة قوية إلى البرلمان، حيث وقّع كل منهم على ثلاثة عرائض تطالب الطبقة السياسية بحق بإلغاء جرم الموت الرحيم، الذي ينص عليه قانون العقوبات.

والواقع أن إيقاف الشرطة رجلاً عجوزاً ساعد زوجته المريضة بالرحيل بسلام في نيسان/أبريل الماضي، خضّ المجتمع الإسباني مؤخراً وأصبح الجدل في حقّ الموت الرحيم شبه يوميّ.

وأصبح الموت الرحيم على لسان كثير من المواطنين في البلاد، لا بل أن استطلاعاً للرأي أجري مؤخراً يشير إلى أن 84 بالمئة من الإسبانيين يؤيّدون "قَوْننة" الموت الرحيم، وهذا رقم قياسي في مجتمع طالما وصف بأنه كاثوليكي ومتديّن.

كردّة فعل على إيقاف العجوز الذي أعطى زوجته المريضة سائلاً مميتاً، أطلق الطبيب الأرجنتيني ماركوس هورمان عريضة على أحد المواقع المختصة (Change.org)، وحصدت حتى الآن على توقيع أكثر من 600 ألف إسباني.

بالمناسبة، هورمان الذي يعمل في إسبانيا أدين في العام 2005 من قبل القضاء وكاد أن يمضي 10 سنوات في السجن لأنه "أمات مريضاً". ولولا الدعم الذي تلقاه وقتئذ من قبل أسرة المريض، لما نجا من السجن.

وتوازياً مع عريضة هورمان، أطلق تخيما لوريتني، الذي شاهد زوجته المريضة تموت ببطء، بقهر الذي لم يتمكن من الوفاء بوعده و"مساعدتها في الرحيل"، عريضةً أخرى حصدت على نحو 374 ألف توقيع.

وفي عريضة ثالثة مشابهة أطلقتها ماريا غوميز، ونشرت على نفس الموقع، وقّع نحو 100 ألف شخص على مقترح لدفع النواب باتجاه تغيير قانون تجريم الموت الرحيم.

وكان الحزب الاشتراكي قد تقدّم بمسودة قرار في البرلمان في العام 2018 لتغيير القانون وعدم تجريم الموت الرحيم ولكن حزب المواطنة الذي ينتمي إلى وسط اليمين عطّل العملية.

ولا تزال الأحزاب السياسية على مختلف انتماءاتها تتناقش في المسألة منذ ذلك الحين، غير أن مراقبين للداخل الإسباني يقولون إن المسألة صارت سياسية بامتياز، حيث تبدو حقوق المواطنين ثانوية في النقاش السياسي الدائر الآن. وعليه، فإن الموت الرحيم صار جزءاً من النزاع السياسي، كما تقول "إل باييس"، إحدى كبرى الصحف في البلاد.