لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

البندقية التي وقعت ضحيّة نجاحها تتشدد أكثر فأكثر مع السياح

 محادثة
البندقية التي وقعت ضحيّة نجاحها تتشدد أكثر فأكثر مع السياح
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

تعتبر مدينة البندقية في إيطاليا من أكثر الوجهات السياحية شهرة في الاتحاد الأوروبي، لا بل في العالم، ولكن هذا النجاح المبهر يقابله قلق مستمرّ من سكان المدينة وإدارتها، على أمور كثيرة.

ويرى البعض أن الصورة النمطية "الرومنطيقية" التي يمكن للمرء أن يكوّنها في رأسه عن المدينة "العظيمة" مختلفة كلياً عن الواقع، حيث لا تظهر في الواقع إلاّ جحافلُ السياح التي تجول شوارع المدينة ليلاً نهاراً.

لقد وقعت البندقية، إلى حدّ ما، ضحيّة نجاحها السياحي العالمي، بحسب ما يقوله مراقبون. ويضيف هؤلاء أيضاً أنه لم يعد بالإمكان القيام بأمور كثيرة، كانت السلطات تغض النظر عنها في الماضي.

وفي وجه المدّ الهائل من البشر الذين يدخلون المدينة في الموسم السياحي (نحو 60 ألف شخص يومياً) قررت السلطات تشديد القوانين أكثر فأكثر حماية للسكان ومعالم المدينة وبيئتها.

غير أن التشدد لم يكبح تدفق السياح أبداً وتشير الأرقام إلى أن 30 مليون شخص يزورونها كلّ عام تقريباً، ما شكّل ارتفاعاً بنسبة 10 بالمئة عن العقد الأخير.

في الواقع تستقبل البندقية في "الأيام القياسية" نحو 100 ألف سائح يومياً، فيما يبلغ عدد سكانها 50 ألف فقط. وتحاول السلطات تنظيم سير السياح فيها، إذ يقوم بعض المعنيين أحياناً بتغيير الطريق الذي يسلكونها باتجاه جسر "ريالتو" أو ساحة القديس مرقس الشهيرة.

كذلك أنشأت شرطة المدينة وحدة مراقبة تعتمد على 150 كاميرا في المدينة، وهي عبارة عن مركز أمني يحدد متى يسمح، أو يوقف، تدفّق السياح إلى داخلها.

950 يورو غرامة لسائحين ألمانيين بسبب القهوة

منذ ثلاثة أيام فقط، فرضت الشرطة غرامة كبيرة (950 يورو) على سائح وسائحة ألمانية (32 و35 عاماً)، لأنهما كانا يحضران القهوة مستخدمين "بابور الكاز" (موقد الكيروسين) بالقرب من جسر ريالتو الشهير.

ولم تتردد الشرطة بترحيل السائحين بعد ذلك.

والحال أن السائحين الألمانيين ليسا الأولين اللذين يتلقيان غرامة من هذا العيار، إذ تمّ تطبيق قانون التنظيم الجديد، الذي صادق عليه مجلس بلدية المدينة في أيار/مايو الفائت، أربعين مرّة حتى الساعة.

و يحدد نص القانون الجديد قائمة من الأعمال الممنوعة، حماية للمدينة وسكانها وبهدف تنظيم السياحة فيها، أبرزها تلك التي ترتبط بالنظافة والنوم (تم منع نصب الخيام في أماكن عدّة مثلاً) أو استخدام المياه العامة لغسل الجسم.

وكانت السلطات أيضاً قد منعت الموسيقى على متن القوارب الصغيرة التي تجوب المدينة، كما أنها كانت قد منعت شوارع أخرى على السياح في محاولة منها لتأمين بعض "الراحة والخصوصية" لأبناء المدينة.

وفي حزيران/يونيو الفائت دعت إحدى أكبر المنظمات الإيطالية المعنية بالشؤون البيئية واسمها "إيطاليا نوسترا" إلى حظر افتراب السفن السياحية من المدينة خوفاً من تلوثها، وذلك بعد أن منعت المدينة مرور تلك السفن بجانب ساحة القديس مرقس الشهيرة منذ تشرين الثاني/نوفمبر الفائت.

"ضريبة إضافية"

قررت الحكومة الإيطالية فرض ضريبة سياحية جديدة على الزائرين الراغبين في دخول البندقية،على أن يطبّق القانون بدءاً من أيلول/سبتمبر المقبل.

وبحسب صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية قد تتراوح الضريبة بين 3 و10 يورو، ما قد يؤمن لوزارة السياحة وسلطات المدينة عائدات مادية كبيرة قد تستغل لأعمال التنظيف والصيانة.

بأي حال، تخلص "لاريبوبليكا" إلى القول إن تفاصيل الضريبة الجديدة لم تقرر بعد ولكنها آتية، لا محالة.