لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

بعد الجنائز والمساجد.. يدُ داعش تمتد لحفلات الزفاف في أفغانستان

 محادثة
رجال يشيعون جنازة ضحايا هجوم زفاف كابل يوم الأحد. محمد إسماعيل / رويترز
رجال يشيعون جنازة ضحايا هجوم زفاف كابل يوم الأحد. محمد إسماعيل / رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أعلن تنظيم داعش مسؤوليته يوم الأحد عن هجوم انتحاري استهدف حفل زفاف في العاصمة الأفغانية كابل يوم السبت، وأدى إلى مقتل 63 شخصا، ما يسلّط الضوء على المخاطر التي يواجهها هذا البلد، حتى إذا وافقت حركة طالبان على اتفاق مع الولايات المتحدة.

وجاء الهجوم في الوقت الذي تحاول فيه حركة طالبان والولايات المتحدة التفاوض، بشأن اتفاق لانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، مقابل التزام طالبان بمحادثات أمنية وسلام مع الحكومة المدعومة من واشنطن.

وتنظيم داعش المتطرف ليس طرفا في هذه المحادثات، وكان قد ظهر لأول مرة في أفغانستان عام 2014 ومنذ ذلك الحين نفذ عمليات في شرق البلاد وشمالها. ويقاتل التنظيم الحكومة وطالبان والقوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة.

من أجل هزيمة داعش

وقال المبعوث الأمريكي الخاص للمصالحة في أفغانستان زلماي خليل زاد، إن الهجوم أظهر ضرورة الإسراع في الجهود للتوصل إلى اتفاق مع طالبان، من أجل المساعدة في هزيمة تنظيم داعش.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم بأنه "مروّع" وعبر عن تفاؤله إزاء المحادثات. وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستسعى إلى خفض مستويات القوات إلى أقل من 13 ألف جندي، لكنها ستترك قدرات استخباراتية "مهمة للغاية".

وما زال نحو 14 ألف جندي أمريكي في أفغانستان يقومون بأعمال التدريب، وتقديم المشورة لقوات الأمن الأفغانية، فضلا عن تنفيذ بعض العمليات لمكافحة التمرد.

وأعلن التنظيم مسؤوليته عن الهجوم في بيان على الانترنت، قائلا إن منفّذ التفجير تمكن من الوصول لتجمع كبير ممن وصفهم"بالرافضة" فجّر سترته الناسفة وسطهم، وبعد قدوم عناصر الأمن الأفغاني للمكان فجر عناصر التنظيم سيارة مفخخة مركونة، ما أدى إلى إصابة كثيرين.

ونفت حركة طالبان مسؤوليتها وأدانت الانفجار الذي وقع في قاعة زفاف مكتظّة غربي كابل في حي يقطنه شيعة. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي يوم الأحد إن أكثر من 180 شخصا أصيبوا، وإن نساء وأطفالا كانوا ضمن الضحايا. وتدفقت أسر وأقارب على مقابر كابل لدفن ذويهم.

هجمات متتالية

وجاء الانفجار بعد هجوم على مسجد في باكستان يوم الجمعة، أدى إلى مقتل شقيق زعيم طالبان هيبة الله أخونزاده. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الانفجار الذي أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين. وأظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي من موقع الانفجار في كابل جثثا متناثرة في قاعة الزفاف.

ونجا العروسان من الانفجار وقال العريس لقناة طلوع نيوز: "لن أنسى ذلك أبدا مهما حاولت"، وأضاف أن أحد أبناء عمومته وبعض أصدقائه من بين القتلى، وقال: "لا يمكنني أن أذهب لتشييع الجثامين.. أشعر بضعف بالغ... أعلم أن تلك لن تكون آخر معاناة للأفغان.. ستستمر المعاناة". وأبلغ والد العروس قناة طلوع نيوز بأن 14 من أفراد عائلته قتلوا.

دماءٌ ومحادثات

لقد أصبحت قاعات الزفاف من المشروعات الكبيرة في كابل، مع بدء الاقتصاد الأفغاني في التعافي ببطء وإنفاق الأسر مبالغ أكبر على الاحتفالات. وتتراص العديد من القاعات الكبيرة المضاءة في بعض شوارع المدينة وسبق أن استهدفها مفجرون. وقتل 40 شخصا على الأقل في انفجار داخل قاعة زفاف في كابل في نوفمبر تشرين الثاني.

وتشهد أفغانستان نشاطا أيضا لعناصر تنظيم داعش، الذين شنوا من قبل هجمات دامية في مدن وبلدات استهدف بعضها الأقلية الشيعية. ولم يهدأ القتال والتفجيرات في البلاد على مدى الأشهر القليلة الماضية رغم عقد محادثات بين طالبان والولايات المتحدة منذ أواخر العام الماضي.

وقال الرئيس الأفغاني أشرف غني في تعليقات عن تفجير كابل، قبل أن يعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم، إن حركة طالبان لا يمكنها "أن تعفي نفسها من المسؤولية لأنها توفر منبرا للإرهابيين".

وقال مكتب الرئيس غني إنه تم تقليص الاحتفالات، التي كانت مقررة يوم الاثنين للاحتفال بالعيد المئوي لاستقلال البلاد عن بريطانيا، احتراما لضحايا التفجير.

"مخاوف عميقة"

وتقاتل طالبان لطرد القوات الأجنبية وإعادة تأسيس دولة إسلامية في البلاد، منذ الإطاحة بحكومة الحركة من السلطة في أكتوبر تشرين الأول 2001 بعد أسابيع من هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة.

وقال مفاوضون أمريكيون ومن طالبان إنهم تمكنوا من إحراز تقدم بعد ثماني جولات من المحادثات عقدت منذ أواخر العام الماضي. ولم يخف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في الانسحاب من أفغانستان، وإنهاء أطول حرب شاركت فيها بلاده.

لكن هناك مخاوف عميقة بين المسؤولين الأفغان والمعاونين بمجلس الأمن القومي الأمريكي إزاء المفاوضات، إذ يخشون من أن أفغانستان قد تنغمس في حرب أهلية جديدة تشهد عودة حكم طالبان وتمنح المتشددين ملاذا. كما يخشى مسؤولو الحكومة الأفغانية من أن توقيع اتفاق مع طالبان قد يدفع بعض المتشددين من مقاتلي طالبان إلى أحضان تنظيم داعش.

ولم تشارك الحكومة الأفغانية في المحادثات بسبب رفض حركة طالبان التعامل معها، إذ تعتبرها مجرد دمية في يد الولايات المتحدة. وقال المبعوث الأمريكي خليل زاد على تويتر إنه لا بد من تسريع عملية السلام وخاصة المحادثات بين الأفغان، وأضاف: "النجاح هنا سيضع الأفغان في موقف أقوى لهزيمة تنظيم داعش".

للمزيد على يورونيوز:

انطلاق جولة ثامنة من محادثات السلام بين أمريكا وطالبان في قطر

طالبان تشجب الانتخابات الأفغانية وتهدد بشن هجمات