لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

ماهي العوامل التي أثرت على نسبة المشاركة في الإنتخابات الأفغانية؟

 محادثة
بعض المواطنين الأفغان خارج أحد مركز الاقتراع بالانتخابات الرئاسية في جلال آباد، أفغانستان 28 سبتمبر 2019
بعض المواطنين الأفغان خارج أحد مركز الاقتراع بالانتخابات الرئاسية في جلال آباد، أفغانستان 28 سبتمبر 2019 -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

بدت نسبة المشاركة في الإنتخابات الرئاسية في أفغانستان الأحد أقل من السنوات السابقة، مع ضعف إقبال الناخبين بسبب تهديد حركة طالبان بشنّ هجمات والحملات الباهتة إلى جانب المخاوف من حدوث تزوير.

رويترز
المرشح الرئاسي الأفغاني عبد الله عبد الله بعد إدلائه يدلي بصوته في مركز اقتراع في كابول، أفغانستان، 28 سبتمبر 2019رويترز

وتوجه الأفغان السبت لمراكز الإقتراع للتصويت في الجولة الأولى في السباق الانتخابي الذي سيحدّد إذا كان الرئيس أشرف عني سيفوز بولاية ثانية مدتها خمس سنوات.

وسجّل 9,6 مليون أفغاني أنفسهم للمشاركة في الإنتخابات التي جرت في 4900 مركز إقتراع في البلد الذي يمزقه الحرب ويعد نحو 35 مليون نسمة.

وأظهرت نسبة أولية نشرتها لجنة الإنتخابات المستقلة صباح الأحد استناداً إلى بيانات من أكثر بقليل من نصف مراكز الاقتراع أنّ ما لا يتجاوز 1,1 مليون ناخب شاركوا في الاقتراع.

وإذا بقي الوضع على حاله، فستمثل نسبة المشاركة أقل من 25 بالمئة، وهو معدل أقل من الإنتخابات الرئاسية الثلاثة السابقة في البلاد.

وفي إنتخابات العام 2014 على سبيل المثال، بلغت نسبة المشاركة أقل بعض الشيء من 50 بالمئة، على الرغم من صعوبة المقارنات المباشرة لأن الإنتخابات السابقة شابتها إدعاءات بحدوث تزوير منهجي.

واعتبرت السلطات الأفغانية أن الإنتخابات التي جرت السبت ناجحة لأن طالبان لم يكن بوسعها شنّ هجوم واسع النطاق يؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.

لكنّ رغم ذلك شنّ المتمردون اعتداءات استهدفت العملية الديموقراطية، حيث نفّذوا سلسلة تفجيرات في مراكز إقتراع واشتبكوا مع قوات الأمن الأفغانية في أرجاء البلاد.

ووفقا لشبكة محللي أفغانستان، التي ترصد الأحداث من خلال مصادر مختلفة، تم الإبلاغ عن أكثر من 400 هجوم على مدار يوم الإنتخابات.

بدروها أعلنت حركة طالبان أنها نفّذت 531 هجوما، فيما قالت وزارة الداخلية إنّ "العدو" نفّذ 68 هجوماً.

وتشير الحصيلة الرسمية إلى سقوط خمسة قتلى في صفوف قوات الأمن. لكن في السنوات الماضية، حجبت السلطات المعلومات في يوم الإنتخابات قبل أن تقدم حصيلة أكبر لأعداد الضحايا لاحقا.

مع ذلك، أفادت شهرزاد أكبر التي تترأس اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة للحكومة الأفغانية أنها "تنفسّت الصعداء" كون الانتخابات مرّت بسلاسة نسبيًا مقارنة بالأعوام السابقة.

نسبة مشاركة منخفضة؟

وقالت لفرانس برس إن "قوات الأمن الأفغانية أظهرت قدرة حقيقية على إدراة الوضع الأمني في أنحاء أفغانستان عبر ضمان تمكّن الناس من الوصول إلى مراكز الاقتراع".

وبالإضافة للتهديدات الأمنية، انخفضت نسبة المشاركة بسبب الشكوك بشأن نزاهة العملية الانتخابية.

وقوضت إدعاءات شراء الأصوات وحشو صناديق الإقتراع والتزوير الإنتخابات السابقة بما في ذلك الإنتخابات الرئاسية عام 2014.

وبدت الحملات الإنتخابية باهتة خلال شهرين من الدعاية الانتخابية إذ ظنّ كثيرون أنّ الإنتخابات، التي تم تأجيلها مرتين بالفعل أثناء مفاوضات الولايات المتحدة وطالبان للتوصل لاتفاق لسحب القوات الأجنبية، قد يتم تأجيلها مجدّدا.

رويترز
امرأة أفغانية تدلي بصوتها في مركز اقتراع في كابول، أفغانستان ، 28 سبتمبر 2019رويترز

ومع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف المفاوضات مع الحركة الأفغانية المتطرفة في 7 أيلول/سبتمبر، بدأ المرشحون أنفسهم في الإعتقاد بأن الإنتخابات ستجري في موعدها، لكن مع تبقي وقت قليل قبل انطلاق الإقتراع.

وقال المحلل السياسي والأكاديمي عطا نوري لوكالة فرانس برس إنّ نسبة الإقبال كانت منخفضة بسبب التهديدات الأمنية "والحملات الانتخابية الضعيفة للمرشحين".

وتابع "ليس بسبب عدم اهتمامهم (الناخبين) بالانتخابات".

بدوره، قال المحلل السياسي المستقل هارون مير إنّه حتى في ظل نسبة المشاركة المنخفضة فإنّ الإنتخابات تعتبر انتصارا للعملية الديموقراطية لأنها "أكثر نظافة" من سابقاتها.

وقال مسؤولو لجنة الإنتخابات إنّ النتيجة ستكون نزيهة بفضل وجود مجموعة من الوسائل التقنية بينها أجهزة بيومترية لكشف بيانات الناخبين وكذلك تدريب موظفي لجان الإقتراع بشكل أفضل لضمان عملية انتخابية نزيهة.

ولا يتوقع أن تصدر النتائج قبل 19 تشرين الأول/اكتوبر. ويحتاج المرشحون للحصول على أكثر من 50 بالمئة من الأصوات للفوز من الجولة الأولى أو تجري جولة ثانية بين المرشحين الحائزين أعلى نسبة من الأصوات في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وسيتولى الرئيس المقبل مقاليد السلطة في بلد يعاني حرباً، وكان 55% من سكانه يعيشون بأقل من دولارين في اليوم عام 2017، وبلغت فيه حصيلة النزاع مع طالبان في النصف الأول من 2019 أكثر من 1300 قتيلاً من المدنيين بحسب ارقام الأمم المتحدة.