لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

إسرائيل تخفف قيود تصدير الأسلحة السيبرانية الهجومية

 محادثة
إسرائيل تخفف قيود تصدير الأسلحة السيبرانية الهجومية
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

تعمل إسرائيل على تخفيف قواعد تصدير الأسلحة السيبرانية الهجومية رغم ما توجهه لها منظمات حقوقية وجماعات مدافعة عن الخصوصية من اتهامات بأن بعض الحكومات تستغل تكنولوجياتها للتجسس على خصومها السياسيين وسحق المعارضة.

وقال مصدر وثيق الصلة بالقطاع السيبراني لرويترز إن تعديل القواعد من جانب وزارة الدفاع معناه أنه أصبح بوسع الشركات الآن الحصول على استثناءات لتراخيص التسويق من أجل بيع بعض المنتجات لدول بعينها.

وتفرض إسرائيل، شأنها شأن الدول الكبرى الأخرى المصدرة للمعدات الدفاعية، غطاء شديدا من السرية على تفاصيل مبيعاتها من الأسلحة كما أن لوائحها التصديرية ليست معروفة على نطاق واسع لكن وزارة الدفاع أكدت ردا على استفسارات رويترز أن التعديلات سرت بالفعل قبل عام.

ويقول متخصصون إن التغيير يتيح إمكانية التعجيل بالموافقات اللازمة لبيع الأسلحة السيبرانية أو أدوات التجسس التي تستخدم للتسلل إلى الأجهزة الإلكترونية ومراقبة الاتصالات عبر الإنترنت.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن تغيير القواعد "تم لتسهيل الخدمة الفعالة للصناعات الإسرائيلية وفي الوقت نفسه صيانة وحماية المعايير الدولية لضوابط الصادرات والإشراف عليها".

وأضافت أن استثناءات ترخيص التسويق لا تمنح إلا في "ظروف معينة ترتبط بالموافقة الأمنية على المنتج وتقييم الدولة التي سيسوق لها هذا المنتج" وأنه لا يزال يتعين على الشركات امتلاك ترخيص التصدير.

سرية على لوائح التصدير

وامتنعت الحكومة الإسرائيلية والشركات عن التعقيب على أي الدول المجاورة لإسرائيل بين عملاء وسائل التجسس.

وفي بادرة على احتمال إجراء الحكومة المزيد من التغييرات تعمل وزارة الاقتصاد، المسؤولة عن تعزيز النمو الاقتصادي والصادرات، على إنشاء شعبة تتخصص في صادرات التكنولوجيات السيبرانية ذات الخصائص الهجومية والدفاعية.

وقالت متحدثة باسم الوزارة "هذا جزء من إصلاح يخصص في الأساس مزيدا من الموارد لوزارة الاقتصاد لهذا الموضوع المهم".

وحتى عهد قريب كانت الأسلحة السيبرانية المتقدمة لا تستخدمها سوى أكثر وكالات التجسس الحكومية تقدما من الناحية التقنية مثل وكالات الولايات المتحدة وإسرائيل والصين وروسيا.

غير أن سوقا تجارية نشطة ظهرت الآن لأدوات وخدمات التسلل الإلكترونية يلعب فيها خبراء حكوميون سابقون في المجال السيبراني من الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى دورا كبيرا في هذه التجارة.

وأدى ذلك إلى تسليط المزيد من الضوء على الكيفية التي يتم بها شراء هذه الأسلحة السيبرانية وبيعها ونشرها وتصرفات الحكومات في تنظيم حركة التجارة فيها.

نمو السوق التجارية الإسرائيلية لسلع التجسس

ومن بين الشركات الرائدة عالميا في السوق العالمي المتنامي للأسلحة السيبرانية شركات إسرائيلية بينها مجموعة إن.إس.أو وفيرينت وشركة إلبيت سيستمز للتعاقدات الدفاعية. وتستغل برمجيات هذه الأسلحة ثغرات في الهواتف المحمولة وغيرها من المنتجات التكنولوجية للاطلاع على مستخدميها ومراقبتهم سرا.

وتقول بعض المنظمات الحقوقية والجماعات المدافعة عن الخصوصية إن الضوابط التي تفرضها إسرائيل على بيع الأسلحة السيبرانية غير كافية. وفي وقت سابق من العام الجاري قالت منظمة العفو الدولية إن على الحكومة أن تنتهج سياسة أكثر صرامة فيما يتعلق بتراخيص التصدير التي "أسفرت عن انتهاكات لحقوق الإنسان".

ردود فعل المؤسسات الحقوقية

انتقدت منظمة العفو الدولية والجماعات المدافعة عن الخصوصية المعلوماتية الضوابط الإسرائيلية على بيع الأسلحة السيبرانية واعتبرتها غير كافية. وفي وقت سابق من العام الجاري قالت منظمة العفو الدولية إن على الحكومة أن تنتهج سياسة أكثر صرامة فيما يتعلق بتراخيص التصدير التي "أسفرت عن انتهاكات لحقوق الإنسان".

وقال رون ديبرت مدير معمل سيتيزن لاب بجامعة تورونتو، الذي يركز على التجسس الرقمي وسبق أن كشف عن انتهاكات في استخدام أدوات التجسس في دول من بينها الإمارات والمكسيك، إن "من المؤسف" أن تعمل إسرائيل على تخفيف لوائحها. وأضاف في رسالة إلكترونية "أبحاثنا تبين أن ثمة أزمة في المجتمع المدني بسبب سوء استخدام أدوات التجسس التجارية".

كما دعا تقرير أصدرته الأمم المتحدة إلى فرض وقف مؤقت على بيع الأسلحة السيبرانية إلى أن تصبح ضوابط الالتزام بحقوق الإنسان سارية في إسرائيل ودول أخرى.

وعلى المستوى العالمي يغطي اتفاق لتصدير الأسلحة تشارك فيه 42 دولة ويعرف باسم (ترتيب واسينار) "برمجيات التسلل" ونظم مراقبة الإنترنت. وليست إسرائيل طرفا في الاتفاق لكنها تقول إن قواعدها متوافقة معه.

وانتقد ديفيد كاي مقرر الأمم المتحدة الخاص لحرية التعبير الضوابط الإسرائيلية ووصفها بأنها "تكتنفها السرية" ودعا إلى اشتراط إجراء مراجعة لحقوق الإنسان لكل مبيعات الأسلحة السيبرانية.

وكان معمل سيتيزن لاب قد ربط برنامج التسلل إلى الهواتف المحمولة من إنتاج شركة إن.إس.أو المعروف باسم بيجاسوس بفضائح تجسس في المكسيك والإمارات والسعودية.

وتقول إن.إس.أو إن كل مبيعاتها تعتمدها الحكومة الإسرائيلية.

كما ربط معمل سيتيزن لاب برمجيات من إنتاج شركة إلبيت بحملة تجسس استهدفت معارضين إثيوبيين. وامتنعت الشركة الإسرائيلية عن التعليق.

للمزيد على يورونيوز:

ياهو: قراصنة اخترقوا بيانات 500 مليون مستخدم

إسرائيلي يحلم بالسلام يرفع علم السعودية في القدس .. ما القصة؟

فيسبوك يتحرك لمنع "أضرار" قد تطال الانتخابات الإسرائيلية