لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

في ذكراه الرابعة.. إيلان الكردي و مواسم الهجرة إلى الشمال

 محادثة
في ذكراه الرابعة.. إيلان الكردي و مواسم الهجرة إلى الشمال
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

شيّعه موجُ النوائب إلى الشاطئ التركي، وأنزله على الرمال بكل تؤدة وروية لكي لا يتكسّر الحلمُ الذي غفا من أجله .. كان الوقت فجراً، والعالم يغطُّ في نوم عميق.. إنّه إيلان الكردي بجسده الغض وروحه التي ما برحت تهبُّ رياحاً تسيّرُ أشرعةَ المراكب في مواسم الهجرة إلى الشمال.

في صباح الثاني من أيلول/سبتمر من العام 2015، استيقظ العالم على صورةٍ الطفل إيلان كردي، وهو ملقىً على وجهه فوق رمال منتجع سياحي قرب مدينة بدروم، حيث كانت الأمواج تداعبُ جسده الصغير بكل رقة وعطف، لتبدد جهود نسائم الصباح في تجفيف قميصه الأحمر وسرواله الأزرق.

إيلان الذي لم يكن يتجاوز عمره حينها الثلاثة أعوام، قضى بصحبة أخيه غالب (5 أعوام) وأمّهما ريهان إثر انقلاب قاربهم أثناء محاولتهم الوصول إلى جزيرة كوس اليونانية هرباً من الحرب الطاحنة في وطنهم سوريا، تلك الحرب التي حصدت، ولا زالت، أرواح مئات آلاف السوريين.

صحيفة صباح التركية، ذكرت حينها أنه عثر على عبدالله، والد إيلان، وهو فاقد للوعي تقريباً، ونقل إلى مستشفى قرب بودروم ، حيث كانت السلطات عثرت على جثّة إيلان، وفي مكان ليس بالبعيد تم العثور على جثّة غالب وجثّة ريهان..

تيما، عمّة إيلان، التي تقطن في فانكوفر بكندا، أوضحت أن أخيها عبد الله وزوجته وطفليه هربوا من كوباني في سوريا إلى تركيا، وقدموا طلبات لجوء على نفقة خاصة للسلطات الكندية، ورفضت في شهر حزيران/يونيو 2015 بسبب مشاكل في الطلبات الواردة من تركيا.

وأضافت: "كنت أدفع إيجار مسكنهم في تركيا.. لقد كنت أحاول التكفل بهم ولدي أصدقاء وجيران ساعدوني في أرصدة البنوك، لكننا لم نستطع إخراجهم، لذا ركبوا القارب"..

ونقلت وسائل الإعلام عن تيما قولها إن شقيقها عبد الله حاول انقاذ ابنيه وزوجته "وعندما انقلب المركب، وبدأت الأمواج تدفعهم إلى الأسفل، كان يقبض على الطفلين بيديه.. أبلغني عبد الله أنه حاول بكل قوته دفعهم إلى الأعلى ليتنفسوا وكانا يصرخان، بابا لا تمت"..

للمزيد في "يورونيوز":