عاجل

حزب النهضة الإسلامي في تونس يلمع صورته و يسعى إلى الرئاسة

 محادثة
نائب رئيس حزب النهضة التونسي والمرشح للانتخابات الرئاسية عبد الفتاح مورو
نائب رئيس حزب النهضة التونسي والمرشح للانتخابات الرئاسية عبد الفتاح مورو -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

بعد وجوده في السلطة في تونس منذ ثورة 2011 عمل حزب النهضة الإسلامي مؤخرا على مزيد من تلميع صورته وقدم مرشحه للانتخابات الرئاسية المبكرة المحامي عبد الفتاح مورو.

وبعد تردد، دخل الحزب السباق الرئاسي في بداية آب/أغسطس للمرة الأولى في تاريخه، ليشارك في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية المبكرة في 15 أيلول/سبتمبر الحالي.

وفي غياب حليف يدعمه ومع ضرورة تقديم مرشح للرئاسة للقيام بحملة للانتخابات التشريعية في 6 تشرين الاول/أكتوبر، خاطر حزب النهضة بإثارة حماسة معارضيه.

واعتبر رئيس الحزب راشد الغنوشي هذا الأسبوع، أن التونسيين اعتادوا على وجود الحزب الإسلامي كحزب عادي، والوضع بات ملائما أكثر لمثل هذا الترشيح.

وكانت الانتخابات الرئاسية السابقة في العام 2014 نظمت وسط استقطاب قوي بين الإسلاميين ومعارضيهم، إلا أن انتخابات هذا العام تجري على خلفية الملفين الاقتصادي والاجتماعي.

من جانبه اعتبر المحلل السياسي حمزة المدب أن "هذا الاستقطاب بين الإسلاميين والعلمانيين لم يعد مقبولا أو يحظى بمصداقية، لأ الأحزاب الرئيسية حكمت بالتوافق وتحالفت مع حزب النهضة في السنوات الأخيرة".

ورأى المدب، أن "ذلك يظهر النجاح النسبي لاستراتيجية النهضة بالمشاركة حتى عبر دور ثانوي، في حكومات ما بعد 2014".

غير أن سليم الخراط رئيس مرصد بوصلة يرى أن "الحزب لم يصبح حزبا عاديا"، وأضاف "لا يزال هناك قسم من الشعب يؤيد اجتثاث النهضة".

يبقى حزب النهضة مطبوعا بمشاركته الأولى في الحكم حين فاز نهاية 2011 في أول اقتراع بعد الثورة.

وبعد أن غرق في أزمات عميقة واجه معارضة قوية اضطرته للتخلي عن الحكومة لمصلحة حكومة تكنوقراط في بداية العام 2014.

وأعلن الحزب الإسلامي في العام 2016 تحوله إلى حركة "مدنية" تفصل الدعوي عن السياسي. وحرص بعدها على تلميع صورته والتأكيد على أنه حزب "ديموقراطي اسلامي" بل حتى "محافظ" لا أكثر.

ومع تضارب الآراء حول حظوظه في الوصول الى كرسي الرئاسة، فإن شخصية مورو تبدو أقل اثارة بكثير للخلاف من شخصية "الشيخ" الغنوشي.

وبحسب المدب فإن مورو "هو أقل الإسلاميين إسلامية ويمكنه أن يجتذب ناخبين أقل قربا من الحزب".

ومورو الذي يشغل منصب رئيس البرلمان بالنيابة منذ تموز/يوليو محام، سبعيني عرف بميله للنكتة وشخصية متفردة داخل الإسلاميين، يرتدي الجبة التونسية التقليدية مع دعوته لانفتاح الحزب.

ومع حلوله في 2014 خلف حزب نداء تونس العلماني، شارك حزب النهضة في الائتلاف الحاكم ولم يغادر السلطة أبدا منذ 2011.

في المقابل تعرض الحزب الإسلامي، على غرار حزب نداء تونس، الى عقوبة من ناخبيه في الانتخابات البلدية العام 2018 ليحصل على نحو 500 الف صوت أي ثلث ناخبيه في 2011.

لكن ذلك لم يمنعه من الفوز بأهم المدن وبينها العاصمة تونس، حيث خزانه الانتخابي الأكبر. لكن الشكوك تجاهه مستمرة.

تولي إسلامي صلاحيات رئيس الجمهورية في مجالي الدفاع وقد يكون الجيش منفرا لدى بعض الناخبين في حين لا يزال آخرون يشتبهون بان الحزب يخفي نواياه الحقيقية في بعض القضايا الاجتماعية.

ويثير ترشح الغنوشي في الانتخابات التشريعية أمل الحزب في تولي رئاسة البرلمان، بحسب العديد من المراقبين. كما قد يكون للنهضة الحزب الذي يعتبر الأفضل تنظيما في تونس، دور أساسي في تشكيل الحكومة.

ورأى كاتب الافتتاحيات زياد كريشان "أن الحزب سيبقى في استراتيجية توافق حتى لا يظهر منفردا في مقدم الساحة السياسية".

ويقر الغنوشي بالتلميح بذلك قائلا "عندما تكون غنيا يمكنك أن تتقاسم مع الآخرين".

لكن السؤال،هل تتمثل مهمة مورو في التصويب على منصب الرئيس أم تمكين حزب النهضة من التاثير على الانتخابات التشريعية، خصوصا من خلال التحالفات؟.

رأى كريشان، أن البعض يخوض الانتخابات الرئاسية بلا حماسة، لكن "سيكون على الحزب أن يعبىء أنصاره لأنه اذا كانت نتيجة مورو سيئة فإن ذلك قد يؤدي الى خسارة الانتخابات التشريعية".

للمزيد على يورونيوز:

الانتخابات الرئاسية التونسية: نبذة عن أبرز الوجوه السياسية المشاركة

تونس: حزب "النهضة" يطلق حملة الانتخابات الرئاسية لمرشحه

نحو 100 مرشح يقدمون أوراقهم لخوض سباق الانتخابات الرئاسية في تونس

تابعونا عبر الواتساب والفيسبوك:

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox