عاجل

لماذا كسرت السعودية تقليداً قديماً بعدم تولي الأمراء وزارة النفط؟

 محادثة
خالد الفالح
خالد الفالح -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

جاء قرار تعيين الأمير عبد العزيز بن سلمان وزيراً للطاقة السعودي خلفاً لخالد الفالح ليكسر تقليداً امتد لعقود وتضمن عدم تولي أعضاء العائلة المالكة لوزارة الطاقة والنفط على وجه الخصوص.

ولطالما رأى حكام السعودية أن الوزارة التي تشرف على أكثر من نصف حجم اقتصاد المملكة اقتضت أن يرأسها تكنوقراطيون خارج حسابات نفوذ أفراد العائلة المالكة من جهة وممن يملكون المؤهلات الكافية لتسيير مثل تلك الوزارة من جهة أخرى.

ولم يتولَّ أحد أعضاء العائلة المالكة وزارة الطاقة منذ عام، 1960 حيث شهد المنصب تعيين خمسة وزراء تكنوقراطيين منذ ذلك الحين.

واعتُبر الفالح، الذي تولى الوزارة عام 2016، ثالث أكبر شخصية سعودية نفوذاً بعد الملك سلمان بن عبد العزيز وابنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

فما السبب وراء إقالته وكسر التقليد السعودي بتعيين الأمير عبد العزيز، الأخ غير الشقيق لمحمد بن سلمان، وزيراً لنفط المملكة؟ ولمَ غيّرت المملكة، أكبر منتج عالمي للنفط، وزير النفط مرّتين خلال ثلاث سنوات؟

طرح أرامكو

يعتبر طرح الشركة العربية – الأمريكية للنفط (أرامكو) للاكتتاب العام محوراً رئيسياً في رؤية محمد بن سلمان (رؤية 2030) لتطوير الاقتصاد السعودي وتنويع مصادره حتى لا يعتمد بشكل أحادي على مدخولات النفط.

رويترز

ويقول خبراء بمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) التي تتصدر السعودية أعضائها إن الفالح لم يكن أبداً متحمساً بشأن طرح أرامكو للاكتتاب العام.

وشهد الفالح إقالته من منصبه كرئيس لأرامكو قبل اقصائه من وزارة النفط بأيام، وهو القرار الذي اعتبره "خطوة مهمة لإعداد الشركة للطرح العام".

واختير ياسر بن عثمان الرميان ليترأس مجلس إدارة أرامكو.

خبرة ملكية

على الرغم من كون عبد العزيز بن سلمان عضواً بالعائلة الملكية، إلا أن هذا لم يتعارض مع اكتسابه الخبرة الكافية ليصبح أول أمير يتولى وزارة الطاقة السعودية.

وانضم عبد العزيز بن سلمان (59 عاماً) للوزارة عام 1987 وعمل بشكل مقرب من الوزراء السابقين هشام بن محيي الدين ناظر ونائباً للوزير الأسبق علي بن إبراهيم النعيمي.

ويقول مقربون من أوبك ومن أسواق البترول العالمية إن عبد العزيز بن سلمان اشتهر بكونه مفاوضاً محنكاً وساهم بشكل مباشر في إبرام عدة اتفاقات هامة بين المنظمة ودول غير أعضاء بها مثل روسيا وإيران.

ويقول باسم فتوح، رئيس معهد أوكسفورد لدراسات الطاقة إن "الأمير كان لاعباً رئيسياً في تشكيل سياسة السعودية النفطية منذ عدة سنوات وحتى الآن" على المستويين المحلي والعالمي.

لذلك يبدو الأمير عبد العزيز بن سلمان كجامع بين من يمكنه دفع رؤية طرح أرامكو للاكتتاب إلى الأمام في الوقت الذي لم تمنعه فيه صفته بالعائلة المالكة من التزود بخبرة أكثر من 30 عاماً في العمل بقطاع الطاقة والنفط السعودي.

إقرأ أيضاً:

من هو الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي الجديد؟

في تحدٍ لواشنطن.. إيران تعلن عن "بيع" نفط الناقلة المحتجزة سابقاً

ما مدى تأثير التغير المناخي على أجواء الطرح الأوّلي لأسهم أرامكو السعودية؟

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox