لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

انتخابات الرئاسة التونسية: مرشحان "من خارج المنظومة" يؤكدان انتقالهما للدورة الثانية

 محادثة
مواطنة تونسية أمام أحد مراكز الاقتراع في العاصمة التونسية
مواطنة تونسية أمام أحد مراكز الاقتراع في العاصمة التونسية -
حقوق النشر
REUTERS/Zoubeir Souissi
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

قال قيس سعيّد، المرشح إلى الانتخابات الرئاسية التونسية، إنه يتصدر نتائج الفرز مضيفاً أنه انتقل إلى الدورة الثانية من الانتخابات، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب).

وفي صور بثتها إحدى القنوات التونسية (قناة الحوار التونسي) من مقر حملة قيس سعيّد، بدا مؤيدوه يحتفلون بالفوز.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن سعيّد قوله خلال لقاء أجرته معه إذاعة تونسية "فوزي يرتب علي مسؤولية كبيرة هي تغيير الإحباط إلى أمل... هذه خطوة جديدة في التاريخ التونسي... تشبه ثورة جديدة".

ويعتبر سعيّد أحد المرشحين المحافظين وهو محاضر جامعي في مادة القانون.

وبحسب ما قالته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إن نسبة الإقبال على التصويت بلغت 45.02 بالمئة، في تحسن ملموس عن النسبة التي تمّ الإعلان عنها في الثالثة بعد الظهر.

وبلغت نسبة المشاركة 19.7 في الخارج فيما تواصل مكاتب اقتراع في الولايات المتحدة وكندا عملها.

وقالت وكالة تونس أفريقيا للأنباء إن عدد المصوتين بلغ أكثر من 3 ملايين بلقليل، ما يعني أن أقل من نصف الناخبين، البالغ عددهم 7 ملايين، أدلى بصوته اليوم.

نبيل القروي

من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم حملة نبيل القروي، المعتقل حاليا بتهم فساد، أن المرشح للرئاسة التونسية يتجه للصعوج للدور الثاني من هذا الاستحقاق إلى جانب مرشح آخر.

وقال حاتم الملكي للصحفيين: "اليوم قال التونسيون كلمتهم رغبة منهم في التغيير السياسي. علينا أن تحترم إرادة الشعب. إن نبيل القروي سيكون في الدور الثاني.. لقد نجحنا" أضاف المسؤول الانتخابي.

في السياق ذكرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنها الجهة الوحيدة المخولة بالإعلان عن النتائج الرسمية.

هذه وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن أجواء احتفالية عمت مقر حملة القروي حيث عبر المئات من مناصريه عن ثقتهم في وصول رجل الأعمال المعتقل إلى الدور الثاني للرئاسة في تونس. وقال نزيه سوي محامي القروي لذات المصدر: "لقد انتهت المسألة. هو في الدور الثاني دون شك".

وقد هتفت الجموع المحتشدة في المكان بقولها: "لدينا نبيل.. لدينا القروي.. لقد دقت ساعتك يا الشاهد في إشارة للمرشح ورئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد" الذي اتهموه باستخدام القضاء للنيل من منافسه المتهم في قضيتي تبييض أموال وتهرب ضريبي لإقصائه من السباق.

إقبال ضعيف وعزوف الشباب عن التصويت

هذا وكانت مراكز الاقتراع في تونس قد أغلقت أبوابها الأحد، بتمام الساعة السادسة مساء (الخامسة بعد الظهر بتوقيت غرينتش) في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، المفتوحة على كل الاحتمالات، وسط إقبال ضعيف.

ودُعي لهذه الانتخابات الديمقراطية، الثانية في البلاد منذ ثورة 2011، أكثر من سبعة ملايين ناخب لاختيار رئيس من بين 26 مرشحاً.

وكان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، نبيل بقون، قال في مؤتمر صحافي عقده في وقت سابق من اليوم إن نسبة الاقتراع بلغت 27.8 بالمئة، ودعا الشباب التونسي إلى "ممارسة حقه الديمقراطي" عبر الاقتراع.

ورغم أن حصلية المشاركة ليست نهائية بعد، إلا أن هذه النسبة بلغت أقل من نصف النسبة التي تمّ تسجيلها في الانتخابات الرئاسية في العام 2014 حيث بلغت 64 بالمئة في نهاية النهار.

في الواقع، تبدو نسب المشاركة متقاربة إلى حد ما مع النسب التي سجّلت خلال الانتخابات المحلية العام الماضي، ما قد يعطي فكرة أوضح عن نظرة الشارع التونسي إلى الطبقة السياسية.

لكن بانتظار النتائج الأولية، يبدو أن بعض الآراء في تفسير هذه النسب، تصبّ في خانة "عدم اهتمام الشباب التونسي بالانتخابات"، نظراً لانعدام الثقة في الطبقة السياسية.

مثالاً على ذلك، يرى المدير السابق للمرصد الوطني للشباب (حكومي) محمد الجويلي أن الشباب لن يذهب إلى التصويت يوم الاقتراع... لأن لديه، للأسف كما يقول، نظرة سلبية إلى الانتخابات".

وضع اقتصادي متردّ

وقد تجوز إسقاط هذه النظرة على الوضع الاقتصادي المتردي، إذ لم تتمكّن تونس منذ العام 2011 من تحقيق نقلة اقتصاديّة تُوازي ما تحقّق سياسيّاً. فملفّ الأزمات الاقتصاديّة لا يزال يمثّل مشكلة أمام الحكومات المتعاقبة، وبخاصّة في ما يتعلّق بنسب التضخّم والبطالة التي دفعت شباباً كثيرين إلى النفور من السياسة.

وبلغ تأزُّم الوضع الاقتصادي ذروته خلال حكومة يوسف الشاهد، وهي الأطول بقاء مقارنة بسابقاتها، ما دفع التونسيّين إلى الاحتجاج بشكل متواصل طيلة السنوات الأخيرة، مطالبين بمراجعة السياسات الاقتصاديّة وتحسين القدرة الشرائيّة التي تدهورت.

في الوقت نفسه، لوحظ تحسّن في الوضع الأمني، ولكن الأمن، لا يبدو كما نرى، سبباً كافيا لدفع الناس إلى صناديق الاقتراع.

في السياق، ذكر مركز كارتر الدولي الذي يشارك في مراقبة عملية الانتخابات أن الخروقات التي تمّ تسجيلها عبر 90 وحدة تابعة للمركز، كانت منتشرة في الأراضي التونسية، جاءت طفيفة.

وقال سلام فياض، رئيس الوزراء الفلسطيني سابقاً، إن 18 تقريراً من التقارير التي تلقاها المركز أشارت إلى أن افتتاح مراكز الاقتراع تمّ في الوقت المناسب، مع بعض التأخير أحياناً.