لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

ألقابٌ وكلماتٌ لفون دير لاين تثيرُ توتراً في البرلمان الأوروبي

 محادثة
أورسولا فون دير لاين رئيسة الاتحاد الأوروبي
أورسولا فون دير لاين رئيسة الاتحاد الأوروبي -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

التدافعُ الشديد الذي تشهده الحياة الحزبية الأوروبية بين اليسار واليمين، شقّ لنفسه مساراً جديدة يفضي إلى قمّة الهرم في المفوضية الأوروبية بعد إعلان رئيستها أورسولا فون دير لاين عن أسماء وألقاب في الطاقم الذي أعلنت أنه سيرافقها في إدارة شؤون التكتّل لخمس سنوات قادمة.

فون دير لاين التي من المقرر أن تتسلّم مهام منصبها كرئيسة للذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر القادم، تلّقت يوم الخميس سيلاً من الأسئلة في البرلمان الأوروبي، حتى أنّها تعرّضت لأسئلة من قبيل سبب اختيارها لكلمات بعينها.

فون دير لين، التي شغلت سابقاً منصب وزيرة الدفاع في بلدها ألمانيا، واجهت في البرلمان الأوروبي اتهاماً من نوّاب الوسط واليسار بأنّها قدّمت لليمين المتطرف هدية على طبق من ذهب عند صياغتها للألقاب التي أطلقتها على أعضاء فريقها الـ26، إذ حصل أحد نوابّها الثمانية، المسؤول عن الهجرة والتعليم والأمن، على لقب "نائب الرئيس المعيّن لحماية طريقة حياتنا الأوروبية"، فيما مفوضٌ آخر من كراواتيا، أصبح نائباً للرئيس لشؤون "الديمقراطية والديمغرافيا" بينما ثالث، تسلّم حقيبة "العلاقات بين المؤسسات".

وتتولّى المفوضية الأوروبية وضع اللوائح، والتفاوض على الصفقات التجارية، وتعهدت فون دير لين، بقيادة "لجنة جيوسياسية" قادرة على مواجهة المنافسة التجارية بين الصين والولايات المتحدة.

ومما لا شك فيه أن فون دير لاين تحتاج إلى دعم القادة السياسيين في البرلمان الأوروبي من أجل التصويت لصالح الأسماء الواردة في قائمة طاقمها، هذا التصويت الذي من المقرر أن يتم خلال أسابيع قليلة.

وخلال اجتماع الخميس، قالت فون دير لين إنها "منفتحة على المناقشات وترغب في إجراء تعديلات"، وهو ما يصبو إليه المشرعون، كما أكد زعيم الكتلة الخضراء سكا كيلر، والجدير ذكره أنه في حال عدم مصادقة البرلمان على القائمة، فإن من شأن ذلك تأجيل تولي فون دير لين منصبها في الموعد المذكور.

وإلى جانب معركة الألقاب، أثار بعض المشرعين أسئلة أخلاقية حول العديد من المفوضين المعينين، ومن المقرر أن يعقد البرلمان جلسات استماع لمدة ثلاث ساعات لكل من المرشحين الستة والعشرين في الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول/أكتوبر القادم، أي قبل أن يصوت النواب على أسماء المفوضين المرشحين.

للمزيد في "يورونيوز":

ويتمتع المشرعون في البرلمان الأوروبي بالسلطة (وقد استخدموها مع المفوضين السابقين) لإجبار فون دير لين على تعديل فريقها أو مطالبة البلدان بإرسال مرشحين جدد، وسوف يحتاج المفوضون المقترحون حديثًا إلى الخضوع للتدقيق، مما يزيد من مدّة تأخير عملية استلام فون دير لاين لمهامها.

فون دير لين قدّمت الكثير من الوعود فيما يتعلق بأجندة العمل لأول 100 يوم لها في المنصب، بما في ذلك لوائح جديدة بشأن التكنولوجيا والاقتصاد الأخضر.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية في مقال نشرته يوم الاثنين في عدد من الصحف الأوروبية "بالطبع، الكلمات مهمة"، وهي المرة الأولى منذ أن اختارها قادة الاتحاد الأوروبي لهذا المنصب في شهر تموز/يوليو، فـ"بالنسبة للبعض، إن طريقة الحياة الأوروبية هي مصطلح ملتبس ومشحون سياسيا، لكن لا يمكننا ولا يجب أن ندع الآخرين يسلبون لغتنا منا: هذا أيضًا جزء منّا نحن"، على حد قولها.

وقبل نشر فون دير لاين المقال بيوم واحد، قالت مارين لوبان، زعيمة التيار القومي الفرنسي المناهض المناهضة للهجرة، إن لقب مفوض الهجرة (حماية طريقة حياتنا الأوروبية)،"يؤكد انتصارنا الأيديولوجي" وأن الاتحاد الأوروبي "أجبر على الاعتراف بأن الهجرة تطرح أسئلة حول مستقبل حياة الأوروبيين"، على حد قول لوبان.

اقرأ أيضاً:

المشرع الألماني مانفريد ويبر، الذي يقود تجمع يمين الوسط في البرلمان الأوروبي، دافع يوم الثلاثاء عن حليفته فون دير لين، مؤكداً على أن "التعريف الصحيح لطريقة الحياة الأوروبية، وهو إنقاذ الناس في البحر الأبيض المتوسط، وليس لإغلاق الموانئ"’، غير أن أحد الصحفيين سأل ويبر: "هل هناك شخص في البرلمان يريد أن يعيش طريقة الحياة الصينية، أو طريقة الحياة الأفريقية أو طريقة الحياة الأمريكية؟".

وانتقد الساسة من الوسط واليسار والخضر في البرلمان لقب مفوض الهجرة وقالوا إن السيدة فون دير لين يجب أن تغيره أو تواجه مشكلة أثناء جلسات الاستماع، وفي السياق ذاته، قال رئيس المفوضية الأوروبية الحالي، جان كلود يونكر لـ"يورونيوز" الأسبوع الماضي: "أنا لا أحب فكرة أن الطريقة الأوروبية للحياة تعارض الهجرة".

غير أن فون دير لين ما لبثت تؤكد أن طريقة الحياة الأوروبية تشير إلى القيم الأساسية وحقوق الإنسان، وكتبت في المقال المشار إليه "لقد رأينا قوى أجنبية تتدخل في انتخاباتنا.. ورأينا شعوبيين نشأوا في الداخل ولديهم شعارات قومية رخيصة ويحاولون زعزعة استقرارنا من الداخل"، "يجب ألا نسمح لهذه القوى اختطاف تعريف طريقة الحياة الأوروبية"، على حد تعبيرها.