عاجل

السيسي يطمئن أن "لا داعي للقلق" من الدعوات الى التظاهر والسلطات تغلق ميدان التحرير

 محادثة
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أغلقت الشرطة المصرية صباح الجمعة الطرق المؤدية الى ميدان التحرير في القاهرة، رمز ثورة العام 2011، تحسبا لتظاهرات قد تجري عقب صلاة الجمعة ضد الرئيس المصري الذي اعتبر أن الدعوة الى التظاهر "لا تثير القلق".

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إنه "لا داعي للقلق" من الدعوات الى التظاهر ضده التي وجهها رجل الأعمال المصري محمد علي، وذلك في تصريحات بثتها التلفزيونات المحلية.

وأكد السيسي الذي كان يتحدث للصحافيين فور وصوله إلى القاهرة عائدا من نيويورك حيث شارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة "لا يمكن خداع المواطنين ولا داعي للقلق مصر بلد قوي بالمصريين".

وأضاف بالعامية المصرية مقللا من شأن دعوات التظاهر "الوضع مش مستاهل خالص لا يستحق إطلاقا أي قلق".

وتابع "الشعب المصري أصبح واعيا جدا لما يحدث حوله، وما يحدث هو صورة ترسم لتزييف الواقع فلا تستمعوا الى ما يقولون ولا تتعاملوا معه على أنه حقيقة، هذه صورة غير حقيقة من دون أن يحدد الجهة التي تسعى، وفقا له، إلى "تزييف" الواقع.

ومنذ أيام تتهم وسائل الإعلام المصرية المؤيدة للسيسي، جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء الحملة الإعلامية ضد الرئيس المصري.

وهذا الأسبوع حمل السيسي مجددا "الإسلام السياسي" مسؤولية الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وقال خلال لقاء جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك الثلاثاء "ستظل المنطقة في حالة من عدم الاستقرار الحقيقي طالما مازال هناك اسلام سياسي يسعى للوصول الى السلطة".

للمزيد على يورونيوز:

اعتقال أكثر من 1100 شخص بعد احتجاجات مناهضة للسيسي في مصر

السيسي.. الرئيس المصري الذي لا يعرف اللين والذي "وعد بعدم تكرار الثورة"

ترامب يدعم السيسي ويقول إن الفوضى كانت تعم مصر قبل وصوله إلى الحكم

ودعا المقاول المصري محمد علي المقيم في إسبانيا والذي لم يسبق له العمل بالسياسة في فيديو نشره على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، هذا الأسبوع الى التظاهر بكثافة ليوم الجمعة الثاني على التوالي. وتناقل العديد من المصريين الدعوة على حساباتهم مستخدمين وسوما عديدة بينها #ارحل_يا_سيسي، و #سيسي_مش_رئيسي و#جمعة الخلاص.

وبدت شوارع القاهرة لا سيما ميدان التحرير صباحا شبه خالية، بعد أن أغلقت معظم الطرق أمام السيارات.

وفي فيديو جديد بثه محمد علي في ساعة متأخرة مساء الخميس، جدد الدعوة للتظاهر، مشيرا الى أن ميدان التحرير لا ينبغي أن يكون بالضرورة الوجهة التي يقصدها المتظاهرون لأن قوات الامن قد تغلقه.

ونشر على صفحته على "فيسبوك" قائمة بأسماء مساجد وكنائس وميادين في القاهرة ومدن مصرية أخرى يمكن أن تكون منطلقا للتظاهرات.

وكانت مداخل ميدان التحرير من كل الجهات مغلقة أمام حركة السيارات صباحا، بحسب صحافية في وكالة فرانس برس تفقدت المنطقة.

وتواصل وسائل الإعلام المصرية المؤيدة للرئيس المصري حملتها المضادة لدعوات التظاهر، محذرة من "الفوضى" ومتهمة جماعة الإخوان المسلمين بأنها وراء كل هذه الدعوات التي من شأنها أن تؤدي، وفقا لها، الى نسف الاستقرار الذي تحقق منذ وصول السيسي الى السلطة عام 2014.

وفي برنامجه المسائي على شبكة "أم بي سي مصر"، أذاع الإعلامي عمرو أديب مساء الخميس رقم "واتساب"، داعيا الى الإبلاغ عن أعمال تخريب أو أي رسائل تحريضية ببعث رسائل على هذا الرقم.

واتخذت الشرطة تدابير أمنية مكثفة في مختلف أنحاء البلاد بعد تظاهرات محدودة ومفاجئة ونادرة حصلت الجمعة الماضي في القاهرة ومدن أخرى، طالبت برحيل السيسي. وكانت هذه التظاهرات الأولى من نوعها منذ قرابة أربع سنوات.

محمد علي

وبدأ رجل الأعمال محمد علي، صاحب مجموعة "أملاك" للمقاولات والذي يؤكد أنه عمل مع الجيش لمدة 15 عاما وأنه نجح في جمع ثروته من خلال العمل "داخل المنظومة الفاسدة"، في الثاني من أيلول/سبتمبر بث فيديوهات متتالية على "فيسبوك" و"يوتيوب" يتهم فيها الرئيس المصري وقيادات من الجيش بالفساد.

ومما قاله إن السيسي بدّد عشرات الملايين من الجنيهات في بناء قصور واستراحات رئاسية من أجل راحته وراحة أسرته، في حين يطلب من المصريين تحمل غلاء المعيشة.

وفي بلد يعيش واحد من كل ثلاثة من سكانه تحت خط الفقر، وفق دراسة رسمية حديثة، وفرضت فيه قيود كبيرة على الحريات العامة، لاقت فيديوهات محمد علي اهتماما كبيرا وانتشرت على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي.

اتهامات لجماعة الاخوان

ووصل السيسي الى السلطة بعد الإطاحة في تموز/يوليو 2013 بالرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي عندما كان قائدا للجيش وإثر تظاهرات حاشدة ضده.

وقتل أكثر من 700 من أنصار جماعة الإخوان المسلمين في 14 آب/أغسطس من العام نفسه أثناء فض قوات الشرطة اعتصامين في القاهرة. كما تم توقيف آلاف من قيادات وأعضاء الجماعة وصدرت أحكام متنوعة بالسجن ضدهم.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox