لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

هل يستغل الإخوان المسلمون دعوات التظاهر ضد السيسي؟

 محادثة
هل يستغل الإخوان المسلمون دعوات التظاهر ضد السيسي؟
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

رغم ضربات أمنية قاسية أنهكتها منذ أن أزاحها الجيش عن السلطة في 2013، تحاول جماعة الاخوان المسلمين استغلال دعوات التظاهر ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لزعزعة نظامه، وفق محللين.

ومنذ تظاهرات العشرين من أيلول/سبتمبر التي دعا اليها رجل أعمال مقيم في أسبانيا بعد اتهامه السيسي وقيادات في الجيش بالفساد وتبديد المال العام، اندلعت حرب إعلامية شرسة بين جماعة الإخوان المسلمين وأنصار السيسي على شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي.

ويستبعد المحللون في مصر أي علاقة بين الإخوان المسلمين وبين محمد علي الذي أطلق الدعوة الى التظاهر، وهو مقاول يقول إنه جمع ثروته بفضل العمل في مشروعات إنشائية للجيش على مدى 15 عاما.

ويقول مصطفى كامل السيد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في القاهرة إنّه "يستبعد أن يكون لمحمد علي علاقة بالإخوان خصوصا انه عمل لفترة طويلة مع الجيش".

ولكن الجماعة التي أسست في العام 1981 وتولت السلطة لعام واحد ما بين 2012 و2013 قبل أن يطيح الجيش الرئيس الأسبق محمد مرسي بعد تظاهرات حاشدة ضده، رأت في محمد علي فرصة سانحة يجب الاستفادة منها.

ويعتقد السيد أن جماعة الإخوان استفادت بكل تأكيد من أشرطة الفيديو التي أذاعها محمد علي واستخدمتها قنواتهم التلفزيونية وحاولوا استغلال ما يقوله إلى أقصى حد لكي تسود صورة سلبية عن نظام الحكم الذي يقوده السيسي.

وجاء سعي الجماعة إلى انتهاز هذه الفرصة "لأن الأخوان أضعفوا كتنظيم وقدرتهم على التجنيد أضعفت كذلك"، بحسب الخبير في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو الشبكي.

"الاختباء" وراء محمد علي

ويقول الشبكي إن الإخوان "اختبأوا وراء دعوة محمد علي لإنه ليست لديهم قدرة على الدعوة إلى تظاهرة والحشد لها".

وأوقف آلاف من قيادات وكوادر حركة الإخوان المسلمين منذ أن عزل الجيش بقيادة السيسي آنذاك مرسي في الثالث من تموز/ يوليو 2013.

وفي آب/اغسطس من العام نفسه قتل قرابة 700 من أنصار جماعة الإخوان أثناء فض اعتصامين اقاموهما آنذاك في القاهرة.

أما من لم يتم ايقافهم من قيادات الاخوان فقد هربوا إلى الخارج، ويقيم العديدون منهم في تركيا.

ويؤكد المحللان إن من شاركوا في التظاهرات الأولى المباغتة في 20 أيلول/سبتمبر ليسوا ممن ينتمون إلى جماعة الاخوان.

ويؤكد السيد أن "أغلب من شاركوا في التظاهرات من عامة الشعب الذين عانوا من الآثار الاقتصادية" للإجراءات التقشفية التي اتخذتها الحكومة منذ العام 2016.

ويتابع "معظم الشعارات كانت تكرارا لشعارات 25 يناير مثل الشعب يريد اسقاط النظام وارحل ارحل".

ويشاركه الشبكي الرأي قائلا "الحراك على محدوديته في 20 سبتمبر لم يكن الإخوان وراءه ولا شاركوا فيه إنما نزل شباب عادي من المهمشين الذين يعانون من الأزمة الاقتصادية".

وارتفع التضخم في مصر بنسبة وصلت الى قرابة 30% في نهاية العام 2017 بعد عام من برنامج للإصلاح الإقتصادي أطلقته الحكومة وحصلت بموجبه على قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

وفقا لأرقام رسمية نشرت أخيرا، فإن واحدا من كل ثلاثة مصريين يعيش تحت خط الفقر.

"...سيكون لهم وزن إذا ما عادت الأوضاع مثلما في السابق..."

ورغم ما يعانونه الآن من ضعف فإن الإخوان المسلمون "يستطيعون العودة" وبوسعهم استعادة ثقلهم السياسي، بحسب مصطفى كامل السيد.

ويرى أنه في "حال توسع إطار الحريات المدنية والسياسية في مصر سوف يبرزون كقوة أساسية.. لإنه لا توجد قوة أخرى أمامهم وسوف يكون لهم وزن نسبي أكبر من أي حزب آخر" اذا ما عادت الأوضاع في مصر "الى مثل ما كانت عليه" عقب اسقاط حسني مبارك عام 2011.

ويشير الى أن "الاخوان فكرة قبل أن تكون تنظيما ومع تدهور الأحوال الاقتصادية للمجتمع المصري سوف تستمر الفكرة المستندة إلى الاسلام في اجتذاب كثيرين".

ويؤكد ان لدى جماعة الاخوان "هيكلا تنظيميا خارج (مصر) وهم دائما يعتمدون على وجود قيادات بديلة وبالتالي إعادة تشكيل التنظيم أمر ممكن للغاية".

ويعتقد الشبكي أنه لكي يعود الاخوان الى الساحة السياسية فان عليهم التخلي عن فكرة "الجماعة الربانية".

ويضيف "يمكنهم إعادة تنظيم أنفسهم كحزب سياسي مرة أخرى مثل حزب النهضة في تونس او العدالة والتنمية في المغرب، أما فكرة الجماعة الربانية فهي سبب فشلهم طوال 91 عاما".

ويقول الشبكي "الحزب السياسي يمكن الاختلاف معه والتوصل معه الى حلول وسط أما الجماعة الربانية فهي لا تقبل الاختلاف".