عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

القضاء الأردني يقرر حل جماعة الإخوان المسلمين

محادثة
القضاء الأردني يقرر حل جماعة الإخوان المسلمين
حقوق النشر  KHALIL MAZRAAWI/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

قررت السلطات القضائية الأردنية حلّ جماعة الأخوان المسلمين التي تشكل مع ذراعها السياسية، حزب جبهة العمل الإسلامي، المعارضة الرئيسية في البلاد، وذلك "لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية".

وقال مصدر قضائي أردني طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس إن محكمة التمييز، أعلى هيئة قضائية في الأردن، "أصدرت قرارا حاسما يقضي باعتبار جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكما وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية وذلك لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية وفقا للقوانين الأردنية".

وأوضح المصدر أن القرار صدر الأربعاء، وجاء بعد دعوى رفعتها الجماعة لدى دائرة الأراضي والمساحة لطلب إبطال نقل ملكية أراضيها وعقاراتها لـ"جمعية الأخوان المسلمين"، وهي جمعية نشأت في 2015 على أيدي أعضاء في الجماعة انشقوا عنها.

وجمعية الإخوان المسلمين مرخصة، ولكنها غير ممثلة في البرلمان، ولا تتبع نهجا معارضا.

وكانت دائرة الأراضي نقلت عام 2015 ملكية العقارات والأراضي المسجلة باسم الجماعة الى "جمعية الإخوان".

وقال الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين معاذ الخوالدة لوكالة فرانس برس "هذا الحكم غير قطعي وفريقنا القانوني مجتمع من أجل تقديم الدفوعات والأوراق القانونية من أجل الاستئناف".

وأضاف "الجماعة قائمة ولن تذوب بمجرد (صدور) قرار إداري، نحن لا زلنا نمارس أعمالنا في مقرات بديلة مستأجرة".

وأضاف "الجماعة مرخصة منذ عام 1946 بموافقة من رئاسة الوزراء وقامت بتطوير وضعها القانوني عام 1953 حيث عدل ترخيصها من جمعية الى جماعة وبموافقة من رئاسة الوزراء أيضا".

وقال الخوالدة "منذ ذلك الحين، مارست الجماعة أدوارها في مختلف المجالات السياسية والدعوية والتربوية والقانونية ووصلت الى مجلس النواب والاعيان ومثلها وزراء في حكومات مختلفة باسم جماعة الاخوان المسلمين وسمح لها بالتملك طيلة هذه السنوات".

وشارك حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسي للإخوان المسلمين، في الانتخابات النيابية عام 2016 وفاز ب16 مقعدا، ,أطلق على كتلته اسم "كتلة الإصلاح"..

"لسنا خارجين عن القانون"

وتابع "نحن لسنا خارجين عن القانون، نحن مستعدون لتطوير الوضع القانوني للجماعة ضمن صيغة يمكن الاتفاق عليها، ولكن للأسف الجانب الرسمي موصد الأبواب ولا يستمع على الإطلاق ولم يقدم أي مبادرة لحل هذه الأزمة".

وتعتبر السلطات الأردنية الجماعة غير قانونية لعدم حصولها على ترخيص جديد بموجب قانون للأحزاب والجمعيات أقر في 2014. بينما تقول الجماعة إنها حصلت على الترخيص في عهدي الملك عبد الله الأول عام 1946، والملك حسين بن طلال عام 1953.

وقال الخالدي "طلبنا أن يكون هناك قانون خاص لترخيص الجماعة وفق نظام داخلي يقدم للحكومة، ولكن للأسف صانع القرار لم يوافق على المقترح".

وتأزمت العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين في الأردن والسلطات خصوصا مع منح السلطات في آذار/مارس 2015 ترخيصا ل"جمعية الإخوان المسلمين".

واتهمت الحركة الإسلامية السلطات حينها بمحاولة شق الجماعة.

وفي أول رد فعل من الجماعة، أكد رئيس مجلس الشورى فيها الشيخ حمزة منصور لفرانس برس أن "الجماعة عنصر هام في تعزيز الأمن والوحدة الوطنية، ولذلك حلها لن يكون في مصلحة الوطن".

وأضاف أن الجماعة "لم تكن يوما إلا مع الوطن والأمة وهي نموذج للوسطية والاعتدال".

وأوضح منصور لفرانس برس أن "هذا القرار ليس حكما نهائيا وهو قابل للاستئناف".

وكانت قوات الأمن الأردنية أخلت مقر جماعة الإخوان المسلمين في عمان وأغلقته بالشمع الأحمر في منتصف نيسان/أبريل 2016.

وبعدها بأيام، أعلنت الجماعة عبر صفحتها على موقع "فيسبوك" أن السلطات أغلقت "بالشمع الأحمر" مقرات أخرى لها في الرمثا وإربد وجرش (شمال) والمفرق (شرق) وفي الكرك ومادبا (جنوب).

وشكلت الجماعة لعقود طويلة دعامة للنظام، لكن العلاقة مع السلطات شابها التوتر في العقد الأخير خصوصا بعد الربيع العربي الذي بدأ العام 2011، والذي تلاه انتعاش للتيار الإسلامي الذي قمع لسنوات طويلة في عدد من الدول العربية.

وصنّفت مصر جماعة الإخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا" في كانون الأول/ديسمبر 2013.

وأطاح الجيش المصري بالرئيس محمد مرسي المنتمي للإخوان المسلمين في تموز/يوليو 2013، بعد احتجاجات شعبية واسعة ضد حكمه الذي استمر عاما واتسم باضطرابات سياسية واقتصادية.

وفي أعقاب إطاحته، شتّت السلطات المصرية حملة قمع واسعة أسفرت عن مقتل مئات من أنصاره واعتقال آلاف آخرين قبل أن تتوسع لاحقا لتشمل المعارضين اليساريين والليبراليين.