لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

ما هو مصير الأكراد وداعش في حال تدخلت تركيا في شمال شرق سوريا؟

 محادثة
طائرة هليكوبتر عسكرية تركية مع القوات التركية والأميركية على الأرض خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة وتركيا في شمال سوريا
طائرة هليكوبتر عسكرية تركية مع القوات التركية والأميركية على الأرض خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة وتركيا في شمال سوريا -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أعلن رجب طيب إردوغان، الرئيس التركي الاثنين أن الهجوم الذي تخطط له أنقرة في شمال سوريا قد ينطلق في أي وقت بعدما أعلنت واشنطن انها لا تعارض مثل هذه العملية ضد المقاتلين الأكراد.

وقال إردوغان في مؤتمر صحفي "هناك عبارة نكررها على الدوام: يمكننا الدخول (الى سوريا) في أي ليلة بدون سابق انذار. من غير الوارد على الإطلاق بالنسبة إلينا التغاضي لفترة أطول عن التهديدات الصادرة عن هذه المجموعات الإرهابية".

ومن المتوقع أن يعيد التوغل التركي في سوريا تشكيل خريطة الصراع السوري مرة أخرى، مما يوجه ضربة للقوات التي يقودها الأكراد، والتي حاربت الدولة الإسلامية بمساعدة أمريكية، مع توسيع سيطرة تركيا الإقليمية على الحدود.

سيكون هذا هو التوغل الثالث من نوعه منذ عام 2016، يحذوه دافع كبير لاحتواء القوة الكردية السورية، وتمتلك تركيا بالفعل قوات على الأرض في شمال غرب سوريا، آخر معاقل المتمردين المناهضين لدمشق.

ماذا تريد تركيا؟

لدى تركيا هدفين رئيسيين في شمال شرق سوريا، الأول طرد ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تهديدا أمنيا بعيدا عن حدودها، وثانيا خلق مساحة داخل سوريا حيث يمكن تسوية وضعية مليوني لاجئ سوري تستضيفهم تركيا حاليا.

ودفعت تركيا الولايات المتحدة إلى إقامة "منطقة آمنة" مشتركة تمتد على مسافة 32 كيلومترا، داخل الأراضي السورية ، لكنها حذرت مرارًا وتكرارًا من أنها قد تقوم بعمل عسكري أحادي الجانب.

تحدث الرئيس رجب طيب أردوغان مؤخرًا عن دفع أكثر عمقًا إلى سوريا، بما يتجاوز منطقة "المنطقة الآمنة" المقترحة إلى مدينتي الرقة ودير الزور ، للسماح لمزيد من اللاجئين بالعودة إلى سوريا.

رويترز
عربات للجيش التركي تعبر إلى سوريا للقيام بدورية مشتركة مع القوات الأمريكية بالقرب من مدينة أكاكالي التركيةرويترز

ماهو التأثير الذي سيحدثه التدخل العسكري التركي على الأكراد؟

أمضت القوات الديمقراطية السورية التي يقودها الأكراد سنوات في توسيع سيطرتها على شمال وشرق سوريا، بمساعدة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية.

بعد انتصارهم على تنظيم داعش أنشأ الأكراد وحلفاؤهم هيئاتهم الحاكمة مع إصرارهم الدائم على أن هدفهم هو الحكم الذاتي وليس الاستقلال.

وكل هذا يمكن أن ينهار في حالة حدوث غزو تركي كبير من شأنه أن يغرق المنطقة في الحرب.

وقال المجلس الديمقراطي السوري التابع لقوات سوريا الديمقراطية إن الهجوم سيؤدي إلى موجة جديدة من النزوح الجماعي.

وبالنسبة لتحالف قوات سوريا الديمقراطية، الذي تشكل فيه ميليشيات حماية الشعب الكردية السورية القوة المهيمنة، يعتمد وجوده على ما إذا كانت الولايات المتحدة تواصل الاحتفاظ بقواتها في أجزاء أخرى من الشمال الشرقي والشرق. والانسحاب الكامل للولايات المتحدة من شأنه أن يعرض المنطقة لخطر بفسح مجال للتقدم التركي، أو إحياء تنظيم الدولة الإسلامية، أو محاولات القوات الحكومية المدعومة من إيران وروسيا للحصول على الأرض.

في مواجهة احتمال انسحاب الولايات المتحدة العام الماضي، أجرى الأكراد محادثات حول السماح للحكومة السورية وحليفتها روسيا بالانتشار على الحدود.

لكن لم تحرز المحادثات أي تقدم ، لكن هذه المفاوضات يمكن أن تكون خيارًا جديدًا في حالة انسحاب الولايات المتحدة على نطاق أوسع.

رويترز
جندي أمريكي وهو يراقب أعضاء من القوات الديمقراطية السورية أثناء قيامهم بهدم موقع تابع لوحدات حماية الشعب الكرديةرويترز

هل ستكون فرصة لعودة تنظيم الدولة الإسلامية؟

يمكن أن توفر الفوضى للدولة الإسلامية فرصة إعادة إحياء التنظيم، وقد أجرت قوات سوريا الديمقراطية عمليات ضد الخلايا النائمة التابعة لداعش منذ الاستيلاء على موطئ قدمها الإقليمي النهائي في وقت سابق من هذا العام.

وحذر الأكراد منذ فترة طويلة من أن قوات سوريا الديمقراطية قد لا تكون قادرة على الاستمرار في احتجاز سجناء الدولة الإسلامية في حالة زعزعة الوضع بسبب الغزو التركي.

ولا تزال قوات سوريا الديمقراطية تحتجز 5 ألاف مقاتل من داعش من الجنسية السورية والعراقية و ألف من الأجانب من أكثر من 55 دولة أخرى، طبقا لإدارة العلاقات الخارجية في الإدارة التي يقودها الأكراد في شمال سوريا.

إلى أي مدى يمكن لتركيا أن تذهب في خطتها؟

تمتد المنطقة الحدودية الشمالية الشرقية، التي تسيطر عليها حاليا القوات التي يقودها الأكراد، على مسافة 480 كيلومترا، من نهر الفرات في الغرب إلى الحدود العراقية من الشرق.

ويبدو أن التركيز الفوري لخطط تركيا العسكرية هو حول جزء من الحدود بين مدينتي رأس العين وتل عبيد، اللذين يبعدان مسافة 100 كيلومتر.

وقال مسؤول أمريكي لرويترز يوم الاثنين إن القوات الأمريكية انسحبت من مراكز المراقبة هناك.

وعلى الرغم من أن ذلك الجزء من الحدود كان تحت السيطرة التاريخية للقوات الكردية، إلا أنه كان له وجود عربي قوي.

وقال أوزغور أونوهيسارشيكلي من صندوق مارشال الألماني "إنها منطقة يقطنها السكان العرب ولتركيا علاقات جيدة مع المجموعات القيادية هناك".

وقال إنه إذا حاولت وحدات حماية الشعب الاحتفاظ بالأرض هناك "فإنها ستخسر الكثير من الدماء".

ولم تحدد تركيا النطاق أو التركيز الأولي للعملية المخطط لها، وقال مسؤول تركي لرويترز "موقع ووقت ومجال تنفيذ الإجراءات ضد المخاطر الأمنية ستقررها تركيا لاحقا."

رويترز
القوات العسكرية الأمريكية والتركية تقوم بدورية برية مشتركة في شمال شرق سوريارويترز