Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الحكومة السورية تقرّ بحدوث حالات "فرار جماعي" من مخيم الهول عقب انسحاب "قسد"

مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا
مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

أقرت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، بتسجيل حالات فرار جماعي من مخيم الهول في شمال شرقي البلاد، الذي كان يضم عائلات يُشتبه بانتماء أفرادها إلى تنظيم "داعش"، من بينهم أجانب، وذلك عقب انسحاب القوات الكردية التي كانت تتولى إدارة المخيم.

وقد أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، خلال مؤتمر صحافي، أن انسحاب القوات الكردية تم قبل وصول الجيش السوري بأكثر من ست ساعات، وبشكل مفاجئ وغير منسق ودون أي إخطار مسبق للوزارة.

اعلان
اعلان

وأضاف أنه عند وصول الفرق المختصة "تبيّن حدوث حالات هروب جماعية نتيجة فتح المخيم بصورة عشوائية"، مشيرًا إلى أن بعض عناصر الحراسة أخلوا مواقعهم مع أسلحتهم، فيما أزيلت حواجز داخلية ضمن المخيم، ما أدى إلى حالة من الفوضى قبل أن تتدخل قوات الأمن السورية لضبط الوضع.

ووفق البابا، كان المخيم يضم نحو 23 ألفًا و500 شخص، يشكّل الأطفال والنساء وكبار السن 70 في المئة منهم، ومعظمهم من السوريين والعراقيين، إضافة إلى نحو ستة آلاف و500 شخص من 44 جنسية، لكنه أشار إلى أنه "بعد دخول الموقع ظهر أن هناك تباينًا بين العدد المشاع والواقع على الأرض"، مؤكدًا أن السلطات بصدد إجراء إحصاء شامل لسكان المخيم وستعلن الأرقام قريبًا.

مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا
مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا AP Photo

وكشف البابا عن وجود أكثر من 138 فتحة في سور المخيم الممتد على طول نحو 17 كيلومترًا، ما سهّل عمليات الخروج غير المنظم عبر شبكات تهريب "يبدو أنها تعرف تمامًا طبيعة المكان وإدارته السابقة". وأكد أن السلطات تتابع أوضاع من غادروا المخيم بصورة غير منظمة، وقد أعادت غالبيتهم وسوّت أوضاعهم القانونية.

وبحسب مجتمع الاستخبارات الأمريكي، فإن ما بين 15 ألفًا و20 ألف شخص، معظمهم من عائلات مقاتلي التنظيم، أصبحوا خارج قبضة السلطات هذا الشهر بعد تمكنهم من الفرار. بعضهم جرى تهريبهم، فيما تمكن آخرون من الهروب عبر فتحات كبيرة أُحدثت في الأسوار المحيطة بالمخيم، وذلك في أعقاب انسحاب "قسد" من إدارة المخيم.

من ذروة الاكتظاظ إلى التفكك

كان مخيم الهول يضم في سنوات سابقة نحو 70 ألف محتجز، قبل أن يتراجع العدد في الأعوام الأخيرة إلى حوالى 23 ألفًا. وتعد الأوضاع داخله متردية للغاية، من نقص في خدمات الصرف الصحي الأساسية، إلى محدودية الإمدادات الطبية، وقلّة الخدمات التعليمية للأطفال.

في ذروة قوته، استقطب تنظيم "داعش" عشرات آلاف المقاتلين من أكثر من مئة دولة حول العالم. وبعد هزيمته عسكريًا في سوريا، بقي من نجا منهم في هذه المخيمات، في وقت رفضت حكوماتهم إعادتهم إلى بلدانهم، مبررة ذلك بمخاوف أمنية وبالخشية من عدم كفاية الأدلة لإدانتهم، خصوصًا في الأنظمة الغربية.

مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا
مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا AP Photo

وكانت "قسد" تتولى تأمين المخيم منذ إنشائه، غير أن هجومًا شنّته الحكومة السورية على المجموعة الكردية مطلع كانون الثاني/ يناير أدى إلى فوضى وأعمال شغب. وقد سلّمت "قسد" إدارة المخيم للقوات الأمنية السورية في أواخر يناير/كانون الثاني، بموجب اتفاق دمج متدرج للقوات العسكرية والإدارية في محافظة الحسكة.

وفرّ الهاربون خلال عملية نقل السيطرة على المخيم من القوات الكردية إلى قوات الحكومة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع، الذي سبق أن كان جهاديًا وقائدًا لفرع تنظيم القاعدة في سوريا "جبهة النصرة".

وقد جرى التنسيق لاحقًا بين أمريكا وسوريا والعراق لنقل عدد من محتجزي تنظيم "داعش" إلى الأراضي العراقية، ضمن ترتيبات أمنية انتقالية.

والأحد، أعلنت مستشارية الأمن القومي العراقية نجاح عملية النقل من دون تسجيل أي أخطاء، مؤكدة أن بقاء هؤلاء في العراق لن يكون دائمًا، وأن العمل جارٍ لإعادتهم إلى بلدانهم.

عناصر من القوات الحكومية السورية ينتظرون دخول مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، عقب انسحاب "قسد"، الأربعاء 21 يناير 2026.
عناصر من القوات الحكومية السورية ينتظرون دخول مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، عقب انسحاب "قسد"، الأربعاء 21 يناير 2026. AP Photo

تحديات أمام السلطة الجديدة

تضع هذه التطورات النظام السوري الجديد أمام تحدٍ صعب، في وقت لا يزال يسعى فيه إلى تثبيت سيطرته على البلاد بعد أربعة عشر شهرًا على تولي السلطة إثر هجوم للمعارضة أطاح بالرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، كما تثير تساؤلات واتهامات بشأن سوء الإدارة وضعف الحراسة الدقيقة لمحيط المخيم الأمني الواسع.

وتتزايد المخاوف من أن النساء والأطفال الذين فرّوا من المخيم قد يشكّلون الجيل المقبل من مقاتلي تنظيم "داعش"، فيما قد يشكّل تفكك مخيم الهول مكسبًا للتنظيم، في لحظة سياسية وأمنية شديدة الحساسية بالنسبة إلى دمشق والمنطقة على حد سواء.

ويُضاف إلى ذلك تحدٍّ آخر أمام الحكومة الانتقالية يتمثل في الانسحاب المرتقب للجيش الأمريكي من سوريا، والذي يشمل نحو ألف جندي خلال الشهرين المقبلين.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

بين "تبييض السفرة" و"حجّة رمضان" و"المعروك".. عادات وأطعمة ترسم ملامح شهر الصوم في سوريا

انسحاب كامل خلال أسابيع: واشنطن تطوي وجودها العسكري في سوريا

مرسوم العفو يشعل الجدل في سوريا.. متهمون خارج السجون والآلاف ينتظرون المحاكمة