عاجل

كل ما تريد معرفته عن الاتفاق التركي-الروسي بشأن شمال سوريا

 محادثة
كل ما تريد معرفته عن الاتفاق التركي-الروسي بشأن شمال سوريا
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

بعد إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء التوصل الى "اتفاق تاريخي" حول سوريا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في ختام لقائهما في سوتشي في روسيا، انشغل العالم بتناقل تفاصيل الاتفاق ومتابعة ردود الأفعال عليه والتكهن بالاحتمالات التي تفتح بنوده أبوابها.

فما أبرز نقاط الاتفاق وتفاصيله؟ هذا ما نجيب عنه أدناه.

على ماذا تم الاتفاق؟

جدد الجانبان التزامهما بالحفاظ على الوحدة السياسية والسلامة الإقليمية لسوريا وحماية الأمن القومي لتركيا وأكدا عزمهما على محاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وتعطيل البرامج الانفصالية في الأراضي السورية.

في هذا الإطار، سيبقى الوضع قائماً كما هو في منطقة عملية نبع السلام التي تغطي بلدتي تل أبيض و رأس العين على عمق 32 كيلومتراً داخل الأراضي السورية.

وتم التأكيد من خلال الاتفاق على أهمية اتفاقية أضنة حيث ستقوم روسيا بتسهيل تنفيذها في ظل الظروف الحالية.

وسيتم إخراج جميع عناصر وحدات حماية الشعب وأسلحتهم من منبج وتل رفعت، وسيتخذ الجانبان التدابير اللازمة لمنع تسلل العناصر الإرهابية.

كما ينص الاتفاق على بذل جهود مشتركة لتيسير عودة اللاجئين بطريقة آمنة وطوعية، وإنشاء آلية مشتركة للإشراف على تنفيذ هذه المذكرة وتنسيقها.

كما أكد الجانبان استمرارهما بالعمل لإيجاد حل سياسي دائم للنزاع السوري وفق آلية أستانا ودعمهما نشاط اللجنة الدستورية.

تموضع القوات التركية

يأتي الاتفاق التركي الروسي ليكون أكثر تحديداً جغرافياً من الاتفاق التركي الأمريكي الذي لم يحدد الأسبوع الماضي حجم المنطقة العازلة التي تسعى تركيا لإنشائها، حيث تهدف من خلالها لتحييد خطر الأكراد على حدودها وإعادة ما يصل إلى مليوني لاجئ سوري من أصل نحو 3,6 مليون يعيشون على أراضيها.

حددت الاتفاقية حجم ونطاق المنطقة التي ستحتلها تركيا الآن والتي تضاف إلى جيوب في شمال سوريا استولت عليها من تنظيم داعش والمقاتلين الأكراد في عمليات سابقة خلال 2016 و 2018 كمدينة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي.

بموجب الاتفاق تبقى القوات التركية في مواقعها في مناطق شمال شرق سوريا التي تم الاستيلاء عليها منذ بدء الهجوم في تشرين الأول/ أكتوبر، بشكل أساسي مدينة راس العين وتل أبيض، وستسيطر القوات الروسية والجيش السوري على بقية الحدود البالغ طولها 440 كيلومتراً.

وتستثنى من الاتفاق مدينة القامشلي.

ماذا عن القامشلي؟

وصرح وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو الأربعاء 23 تشرين الأول/ أكتوبر أن القامشلي بقيت خارج العملية لتفادي الاشتباكات مع قوات ​النظام السوري​، حيث من المفترض أن يقوم الجيش السوري بدوريات على الحدود كما هو منصوص عليه في اتفاق بين الأكراد ودمشق ستقوم روسيا بالإشراف على تطبيقه.

وللجيش السوري قاعدة في القامشلي في المطار المحلي، بقي محتفظاً بها طوال أعوام الحرب، كما احتفظ بمربع أمني وسط المدينة، وبقي له شكل من الوجود داخل مركز محافظة الحسكة خلال السنوات السابقة، وتعتبر القامشلي المركز السياسي للإدارة الذاتية الكردية في الشمال السوري.

الجدول الزمني

بحسب الاتفاق فإن منتصف نهار يوم الأربعاء 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 (12 ظهراً) سيكون موعد دخول الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود السوري الجانب السوري من الحدود التركية السورية غير المشمول بعملية نبع السلام، لتسهيل نقل عناصر وحدات حماية الشعب وأسلحتهم إلى عمق 30 كم من الحدود باتجاه الداخل السوري.

عملية نقل المقاتلين الأكراد يجب أن تنتهي في غضون 150 ساعة.

بعد الانتهاء من نقل القوات الكردية، سيبدأ تسيير دوريات روسية تركية مشتركة غرب وشرق منطقة عملية نبع السلام على عمق 10 كيلومترات، باستثناء مدينة القامشلي.

ولم يشر الاتفاق إلى وضع قوات الأسد المنتشرة في المنطقة الحدودية على المدى الطويل.

التكلفة البشرية المدنية

قالت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن 120 مدنياً على الأقل في سوريا و 20 في تركيا لقوا حتفهم نتيجة للعملية العسكرية التي استمرت لأسبوعين تقريباً ، والتي تسببت بتشريد 176 ألف سوري بسبب أعمال العنف.

و استمر القتال المتقطع على الرغم من وقف إطلاق نار بوساطة أمريكية أعلنه مايك بينس، نائب الرئيس الأمريكي، في زيارة لأنقرة يوم الخميس الماضي.

الانعكاسات السياسية

مع انسحاب الولايات المتحدة من بعض مناطق شمال سوريا في ما وصف بـ"خذلان" حلفائها الميدانيين على الأرض (القوات الكردية) الذين ساعدوها بمحاربة تنظيم داعش، وما اعتبر ضوءاً أخضراً لتركيا لشن هجومها، ومع تنامي الانتقادات للولايات المتحدة يبرز مجدداً الدور الروسي ليحل محل النفوذ الأمريكي المتراجع في المنطقة.

بهذا تعزز موسكو دورها الجديد باعتبارها وسيطاً رئيسياً في قضايا الشرق الأوسط ولتكون اليوم القوة التفاوضية والمراقبة الوحيدة بين أطراف الصراع في الشمال السوري.

ردود الأفعال

رحب المتحدث باسم الخارجية الايرانية سيد عباس موسوي، الأربعاء، بالاتفاق الروسي التركي حول شمال سوريا.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن موسوي قوله إن إيران ترحب بأي خطوة تؤدي إلى الحفاظ على الوحدة والسيادة الوطنية السورية وعودة الاستقرار والهدوء الى المنطقة.

كما أمل موسوي أن يعالج هذا التفاهم مخاوف تركيا الامنية من جهة ويحافظ على وحدة أراضي وسيادة سوريا من جهة أخرى.

وغرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تويتر قائلاً: يبدو أن هناك أخبار سارة تتعلق بتركيا وسوريا والشرق الأوسط. تقارير أخرى ستأتي لاحقاً!

كان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن التاريخ سيسجل اتفاق تركيا مع الولايات المتحدة الأمريكية ومع روسيا بشأن سوريا على أنهما نجاح سياسي، وأن أكبر بلدين في العالم قبلا شرعية عملية "نبع السلام"، حسبما نقلت وكالة "الأناضول" التركية.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان في وقت مبكر يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة أبلغت تركيا بانسحاب المقاتلين الأكراد من "المنطقة الآمنة" التي طالبت بها أنقرة في شمال سوريا.

وأضاف البيان أنه ليست هناك حاجة لبدء عملية أخرى خارج منطقة العمليات الحالية في هذه المرحلة، بعد الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس، حيث وافقت تركيا على وقف إطلاق النار لمدة 5 أيام في شمال سوريا، والذي انتهى يوم الثلاثاء.

مستقبل الأكراد

لم يحدد الاتفاق بوضوح مصير المجالس العسكرية التي أنشأتها قوات سوريا الديمقراطية في المدن التي كانت تحت سيطرتها، ومصير العناصر الأخرى غير الكردية المنضوية تحت لواء قوات سوريا الديمقراطية.

بقاء القامشلي خارج إطار الاتفاق، وغير بعيدة عن تحركات النظام خلال السنوات الماضية، يطرح أسئلة عدة حول اتفاقات سياسية وإدارية وعسكرية قد يشهدها المستقبل بين النظام السوري والقيادات الكردية.

للمزيد على يورونيوز:

أردوغان: توصلنا مع بوتين إلى اتفاق تاريخي لمكافحة الإرهاب في سوريا

أنقرة: لا حاجة لعملية عسكرية جديدة في شمال سوريا في الوقت الراهن

شاهد: الأكراد في شمال سوريا محبطون يرمون الجنود الأميركيين بالبطاطا وهم ينسحبون

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox