عاجل

مستشار ميقاتي: تهمة الإثراء غير المشروع ردة فعل على دعمه للاحتجاجات في لبنان

 محادثة
رئيس الوزراء اللبناني الأسبق نجيب ميقاتي
رئيس الوزراء اللبناني الأسبق نجيب ميقاتي -
حقوق النشر
AFP
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

نفى كل من رئيس الوزراء اللبناني الأسبق نجيب ميقاتي ومسؤولو بنك عودة التهمة الرسمية الموجهة لهما اليوم الثلاثاء بالإثراء غير المشروع.

وادعى القضاء اللبناني الأربعاء على ميقاتي وابنه وشقيقه وعلى بنك عودة بتهمة "الإثراء غير المشروع"، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، في تدبير يأتي في خضم تظاهرات كبرى تجتاح البلاد ضد فساد الطبقة السياسية.

وجاء هذه الإجراء النادر من نوعه في لبنان بعد يومين من إقرار حكومة الحريري رزمة إصلاحات تضمنت إعداد مشروع قانون لاستعادة الأموال المنهوبة، وإقرار قانون إنشاء الهيئة الوطنية لمحاربة الفساد قبل نهاية العام في محاولة لاحتواء غضب الشارع الناقم على الفساد والهدر.

ويعدّ الشقيقان ميقاتي وهما من مدينة طرابلس شمالاً من أكبر أثرياء لبنان. وأدرجتهما مجلة "فوربس" الأميركية في قائمتها لأثرياء العالم لعام 2019، مقدرة ثروتهما بخمسة مليارات دولار يتقاسمونها مناصفة.

وأوردت الوكالة أن النائبة العام الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون "إدعت على ميقاتي وابنه ماهر وشقيقه طه وبنك عوده بجرم الإثراء غير المشروع من طريق حصولهم على قروض سكنية مدعومة، وأحالتهم أمام قاضي التحقيق الأول للتحقيق معهم".

وقال مستشار ميقاتي إن القروض كانت لأغراض تجارية بحتة وطبقاً لقواعد مصرف لبنان المركزي، مضيفاً أن التهمة الرسمية تأتي كردة فعل على دعم ميقاتي للمظاهرات الدائرة في لبنان وانتقاده للرئيس اللبناني ميشال عون.

ويعقد ميقاتي مؤتمراً صحافياً بعد ظهر الأربعاء.

وفي تموز/ يوليو 2018، أفادت وسائل إعلام محلية عن وجود وثائق تبين حصول متمولين على قروض من مصارف مدعومة من المصرف المركزي اللبناني بملايين الدولارات على أنها قروض إسكانية. وحصل ميقاتي بين عامي 2010 و2013 على تسعة منها منحها له بنك عودة.

ونفت مجموعة ميقاتي التجارية في بيان حينها الاتهامات. وقال إنها "أكاذيب بهدف التشهير السياسي... للايحاء بأننا ممن يتحملون المسؤولية عن أزمة قروض الإسكان الحالية".

للمزيد على يورونيوز:

الجيش اللبناني يحاول فتح الطرقات بالقوة والمتظاهرون متمسكون بموقفهم

مستشار الحريري: رد فعل المستثمرين الأجانب على الإصلاحات إيجابي.. وحراك الشارع مستمر

الحريري يؤيد إجراء انتخابات نيابية مبكرة ويعلن إقرار موازنة 2020

وأوضحت المجموعة أنها "لم تستحصل على قروض من المؤسسة العامة للإسكان، أو من مصرف الاسكان، لا في السابق ولا حاضراً، وبالتالي فلا علاقة لنا مباشرة أو غير مباشرة بأزمة القروض السكنية".

وتزامنت الاتهامات حينها مع أزمة قروض سكنية لا تزال مستمرة في البلاد، جراء توقف المؤسسة العامة للإسكان، عن منح قروض مدعومة نتيجة لتآكل الاحتياطي الإلزامي للمصارف التجارية في فترة قصيرة، عدا عن الخلاف بين المصارف التجارية والمصرف المركزي على قيمة فوائد القروض المدعومة.

وتمنح هذه المؤسسة ذوي الدخل المحدود والمتوسط قروضاً متوسطة وطويلة الأجل بفوائد منخفضة تخولهم شراء شقق سكنية. إلا أنها منذ نحو عامين توقفت عن منح أي قروض جديدة، ما جعل آلاف اللبنانيين عاجزين عن شراء منازل.

وكان حاكم المصرف المركزي رياض سلامة قال في مقابلة تلفزيونية في كانون الثاني/ يناير الماضي إن القروض التي تم منحها للسياسيين "ليس لها أي علاقة بالمؤسسة العامة للإسكان وهي من الاحتياطي الإلزامي للمصارف أي أموالها الخاصة، وليس لمصرف لبنان علاقة بها".

وخلال التظاهرات الحاشدة التي يشهدها لبنان منذ أسبوع، رفع المتظاهرون شعارات عدة تطالب بإعادة العمل بقروض الإسكان.

وتضمنت الإصلاحات الجذرية التي أعلنتها الحكومة الاثنين "تخصيص مبلغ 160 مليون دولار لدعم القروض السكنية".

ويشهد لبنان منذ ليل الخميس تظاهرات حاشدة غير مسبوقة في تاريخ البلاد على خلفية قضايا معيشية ومطلبية، يشارك فيه عشرات الآلاف من المواطنين من مختلف الأعمار من شمال البلاد حتى جنوبها مروراً ببيروت.

ويطالب المتظاهرون الذين يقطعون الطرق الرئيسية في البلاد برحيل الطبقة السياسية. وحاول الجيش فتح الطرق بالقوة الأربعاء في بعض المناطق، إلا أنه اصطدم في نقاط عدة برفض المتظاهرين الذين لا يزالون يتجمعون في نقاط عدة موزعة على أنحاء البلاد.

تابعونا عبر الفيسبوك والواتساب

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox