عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تكليف نجيب ميقاتي تشكيل حكومة جديدة للبنان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
رجل الأعمال اللبناني الثري ورئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي
رجل الأعمال اللبناني الثري ورئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

دعت فرنسا إلى تشكيل حكومة إصلاحية في لبنان بعيد تكليف ميقاتي اليوم، الإثنين.

وكان الرئيس المكلف كان قال بعيد تكليفه من قبل رئيس الجمهورية، إثر الاستشارات النيابية، إنه سيعمل على تشكيل حكومة وتنفيذ خطة فرنسية تهدف لإنقاذ البلاد من أزمة مالية شديدة.

وقال ميقاتي عقب فوزه بأغلبية الأصوات ضمن مشاورات برلمانية لتكليفه بتشكيل الحكومة "ما عندي عصا سحري وما بقدر أعمل العجائب.. أنا مطمئن صار لي فترة عم أدرس الموضوع.. وعندي الضمانات الخارجية المطلوبة".

وتشمل الخطة الفرنسية تشكيل حكومة اختصاصيين تنفذ الإصلاحات اللازمة لجذب مساعدات أجنبية.

رئيس وزراء سابق

نجيب ميقاتي، الذي كُلف الإثنين تشكيل حكومة جديدة، هو ملياردير لبناني من كبار أثرياء العالم، دخل الحياة السياسية قبل نحو 25 عاماً ويُعد جزءاً من الطبقة السياسية المتهمة بالفساد والتي يطالب كثيرون برحيلها.

في حال نجاحه في تشكيل حكومة، تنتظر ميقاتي (65 عاماً)، النائب الذي سبق أن ترأس حكومتين، مهمة صعبة. إذ سيكون عليه اتخاذ خطوات سريعة وموجعة للحدّ من الانهيار الاقتصادي المتمادي، الذي صنّفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر.

لا يحظى ميقاتي بحاضنة شعبية واسعة حتى في مسقط رأسه مدينة طرابلس شمالاً والتي صنفتها الامم المتحدة الأفقر على الساحل الشرقي للمتوسط، إلا أنه عادة ما يتم التداول باسمه كمرشح توافقي لرئاسة الحكومة، للخروج من الجمود الناتج من الخلافات السياسية على تقاسم الحصص.

ويُعرف عن ميقاتي، ذي القامة الطويلة والملامح الباردة، هدوءه وابتعاده عن اطلاق التصريحات المستفزة. وهو رجل أعمال ناجح تقدر مجلة فوربس ثروته بـ2,7 مليار دولار، وقد صنفته كواحد من أغنى ستة رجال أعمال في الشرق الأوسط للعام 2021.

وطرح خيار ميقاتي عقب تخلي السياسي السني المخضرم سعد الحريري هذا الشهر عن جهوده لتشكيل حكومة جديدة بعد نحو عشرة أشهر من الفشل في الاتفاق على تشكيلها مع الرئيس المسيحي الماروني ميشال عون.

وترك الخلاف السياسي لبنان دون حكومة فاعلة فيما سقطت البلاد في براثن أزمة اقتصادية وسياسية.

وواصلت حكومة رئيس الوزراء حسان دياب، التي استقالت في آب/أغسطس بعد انفجار مرفأ بيروت، العمل كحكومة تصريف أعمال لحين تشكيل الحكومة الجديدة.

وهكذا يعود ميقاتي إلى سدة رئاسة الحكومة كمرشّح توافقي إلى حدّ ما، رغم أنه جزءاً من الطبقة السياسية الحاكمة، التي خرجت تظاهرات شعبية ضخمة تطالب بإسقاطها في العام 2019. ويرد اسمه على قائمة المتهمين بالفساد، خصوصاً بعد ملاحقته قضائياً عام 2019 بتهم "الإثراء غير المشروع"، في عملية لم تؤد إلى نتيجة حتى الآن، ولطالما نفى تورطه بها.

سيرة ذاتية

  • اختير ميقاتي، وهو رجل أعمال سني ثري، رئيساً للوزراء لفترة وجيزة في نيسان/أبريل 2005، عندما أجبرت الاحتجاجات على مقتل رفيق الحريري سوريا على سحب قواتها من لبنان. وأمضى ميقاتي عندئذ ثلاثة أشهر في منصبه حتى فاز تحالف من الأحزاب السنية والدرزية والمسيحية بقيادة سعد الحريري بالانتخابات.
  • ترشح ميقاتي لرئاسة الوزراء مرة أخرى في حزيران/يونيو 2011، واستقال في أيار/مايو 2013 وظل رئيساً لحكومة تصريف أعمال حتى شباط/فبراير 2014.
  • بدأ ميقاتي، المعروف بلباقته، والذي تلقى تعليمه في جامعة هارفارد، بناء شركته إنفستكوم في خضم الحرب الأهلية اللبنانية التي دارت رحاها من 1975 إلى 1990. وباع حصته في الاتصالات لمجموعة (إم.تي.إن) في جنوب أفريقيا مقابل 5.5 مليار دولار في عام 2006.
  • ساهم في أوائل الثمانينات في تأسيس شركة إنفستكوم، التي أصبحت رائدة في عالم الاتصالات في الأسواق الناشئة في الشرق الأوسط وأفريقيا محققة إنجازات ونموا غير مسبوقين في مجال عملها، وبعد أن تم إدراج أسهمها على بورصتي لندن ودبي، اندمجت عام 2006 في شركة (إم.تي.إن) العالمية. وفي عام 2007 تم تأسيس مجموعة (إم 1) التي تنشط في مجال الأعمال الاستثمارية المتنوعة. وهذا الشهر باعت شركة تيلينور النرويجية للاتصالات عملياتها في ميانمار إلى مجموعة (إم 1) مقابل 105 ملايين دولار.
  • شغل منصب وزير النقل والأشغال العامة في ثلاث مرات بين عامي 1998 و2004.
  • على النقيض من العديد من زعماء لبنان، فإن ميقاتي لا ينحدر من إحدى العائلات السياسية العديدة مما يجعله مرشحا وسطا.

المصادر الإضافية • رويترز