عاجل

"يورونيوز" ورحلةُ البحث عن مصيرِ أطفال مقاتلي داعش

 محادثة
"يورونيوز" ورحلةُ البحث عن مصيرِ أطفال مقاتلي داعش
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

العشرات من الجدّات البلجيكيات نظّمن اعتصاماً وسط العاصمة بروكسل، لحث حكومة بلادهنَّ على التحرك من أجل إنقاذ أحفادهنَّ الذين يعيشون داخل مخيمات تمّ إقامتها في شمال شرق سوريا لاحتجاز عائلات العناصر المنتمية لتنظيم "داعش".

وتعتقل قوات قوات سوريا الديمقراطية في سجونها أكثر من ألف مقاتل أجنبي من مقاتلي تنظيم داعش، وتحتجز داخل مخيمات نحو 14 ألف من أفراد عائلات مقاتلي داعش الأجانب، وعلى ضوء العمليات العسكرية التي يشنّها الجيش التركي في منطقة شمال سوريا ضد القوات الكردية، فقد بات الخطر يحيق بالنساء والأطفال داخل مراكز الاحتجاز.

مراسلة "يورونيوز": أنيليس بورغيس، وأثناء تغطيتها للاعتصام المذكور في بروكسل، التقت بالسيدة فتيحة، وهي جدة لأطفال بلجيكيين كانوا محتجزين في مخيم عين عيسى بالرقّة السورية، وبعد أن فتحت القوات الكردية بوابات مراكز التوقيف أمام النساء والأطفال الأجانب للخروج والاحتماء من الغارات الجوية التركية، ضاعت أثار الكثير منهم، ومن بينهم أحفاد فتيحة.

تقول أنيليس: "اتّضح لي أني قابلتُ بالفعل ابنة فاتحة (بشرى) وأحفادها في مخيم عين عيسى، حتى أن التقرير الذي صوّرته يتضمّن الكثير من المقاطع لصور هؤلاء الأطفال".

يورونيوز، كانت قبل أسابيع في شمال سوريا، حيث رصدت في تقارير لها الأوضاع داخل مخيمات يُحتجز فيها نساء وأطفال لعناصر تنتمي لتنظيم داعش، وصوّرت مراسلتنا الكثير من المشاهد وأجرت مقابلات مع العديد من النساء، وتبيّن لها لاحقاً أن من بين النساء كانت بشرى ابنة فتيحة، ومن بين الأطفال كان أحفاد الأخيرة.

فتيحة لكجا، وهي امرأة بلجيكية فلمنكية، وجدة لستة أطفال بلجيكيين موجودين في سوريا، من بينهم هؤلاء الأطفال سيف الله، شهيد، مثنّى ومجاهد، الذين ظهروا في التقرير الذي صوّر في شمال سوريا.

تؤكد فتيحة اختفاء أثر الأطفال بعد أن فتحت أبواب مخيم التوقيف في شمال سوريا، وتقول: "كل ما أعرفه هو أنهم في مكان ما في بطن الصحراء، تسعة نساء و26 طفلاً، كلهم من أصل أوروبي".

نجل فتيحة نور الدين وزوجته، وابنة فتيحة بشرى وزوجها، كانوا غادروا إلى سوريا في العام 2013، قُتل الرجلان تاركين وراءهم أرملتين وستة أطفال عاشوا شهوراً طويلة في مخيم عين عيسى، حيث قالت بشرى لـ"يورونيوز" قبل عدة أسابيع: أنا مواطنة بلجيكية وأطفالي هم بلجيكيون، لديهم الحق في العيش في بلجيكا".

تقول الجدّة فتيحة: "إن فقدان الابن يترك ندباً عميقاً في القلب، لا يمكن لشيء أن يدمل هذا الندب الغائر ويمحو أثره"، وتستطرد بالقول: "لا أريد أن تبتلع الصحراء ابنتي وزوجة ابني وأحفادي، لا أريد أن يموتوا.. لا يمكنني تحمّل المزيد من الوجع والألم".

الجدير ذكره أن الحكومة البلجيكية كانت أعادت 6 أطفال بلجيكيين من سوريا في شهر حزيران/يونيو الماضي، وبقي هناك نحو 69 طفلاً آخرين، وتؤكد المؤسسات الحكومية المعنية أن الأطفال الذين تمّت إعادتهم إلى وطنهم بلجيكا، يخضعون لعناية طبية خاصة ويُقدم لهم خدمات نفسية متخصصة كما أنه يتم تأهيل الطرف الذي سيتولى رعاية هؤلاء الأطفال (أجداد، أعمام، عمّات، أخوال، خالات..).

فتيحة وغيرها من الجدّات اللواتي يطالبن بعودة أحفادهنّ إلى بلجيكا، ليس من الواضح إن كان سيأتي يومٌ يستطعن أن يتحتضنّ فيه أحفادهنّ ويتولينَّ رعايتهم، غير أن الواضح تماماً أن الجدّات سيواصلن فعالياتهنّ للمطالبة باستعادة أحفادهنّ.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox