عاجل

لأول مرة في تاريخ الجزائر..مناظرة تلفزيونية لمرشحي الرئاسة لم تخرج عن الإطار الضيق المحدد لها

محادثة
لأول مرة في تاريخ الجزائر..مناظرة تلفزيونية لمرشحي الرئاسة لم تخرج عن الإطار الضيق المحدد لها
حجم النص Aa Aa

قدّم المرشحون الخمسة إلى الانتخابات الرئاسية الجزائرية برامجهم الجمعة خلال مناظرة تلفزيونية غير مسبوقة، لكنّها لم تخرج عن الإطار الضيق المحدد لها.

وطرح صحافيون في البداية أسئلة سياسية تتعلق بالتصرفات التي أوصلت إلى الأزمة القائمة، فيما اكتفى المرشحون بإعطاء أجوبة عامة.

ولم يفسح الإطار الضيق للمناظرة الذي يعطي لكل مرشح دقيقتين للإجابة، المجال أمام تفاعلات مثمرة.

وحاول جميع المرشحين إظهار أنفسهم قريبين من الحراك الإحتجاجي المستمر منذ 22 شباط/فبراير والذي يرفض تنظيم الانتخابات.

ويتنافس في هذه الانتخابات خمسة مرشحين، هم عز الدين ميهوبي الأمين العام بالنيابة لحزب التجمع الوطنى الديموقراطي، وعبد القادر بن قرينة رئيس حزب حركة البناء الوطني، وعبد المجيد تبون المرشح الحر، وعلي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات، وعبد العزيز بلعيد رئيس حزب جبهة المستقبل.

ومُنح المتنافسون 3 دقائق لكل منهم في ختام المناظرة.

وكلّف أربعة صحافيين بطرح الاسئلة، اثنان من الصحافة المرئية (واحد من القناة العامة، وآخر من قناة خاصة)، واثنان من الصحافة المكتوبة، ورجل وامرأة من صحف خاصة.

وكانت "مبادرة مناظرة"، وهي منظمة عربية غير حكومية شاركت في تنظيم المناظرات الرئاسية في تونس حيث مقرّها، اعتبرت أنّ المناظرة "لا تستجيب للمعايير الدولية".

وتعدّ هذه المناظرة الأولى بين مرشحين إلى الانتخابات الرئاسية في تاريخ البلاد، غير أنّ "مبادرة مناظرة" قالت في بيانها "يبدو أنّ السلطة الانتخابية في الجزائر تعتزم الإشراف على تنظيم المناظرة (...) دون استشارة" المبادرات المدنية.

حشد كبير في العاصمة الجزائرية في الاسبوع الأخير قبل انتخابات مثيرة للجدل

وتظاهر حشد كبير بالجزائر العاصمة في يوم الجمعة الأخير قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 كانون الأول/ديسمبر، معبرين عن الرفض الواسع لهذا الاقتراع الذي يصرّ النظام على إجرائه.

وبدا عدد المشاركين الذي لا يمكن تحديده في غياب إحصاء رسمي، قريباً إلى العدد الذي شارك في تظاهرة الأول من تشرين الثاني/نوفمبر لمناسبة الذكرى ال65 على انطلاق "ثورة التحرير"، ولتك التظاهرات الضخمة التي شهدتها أشهر آذار/مارس ونيسان/ابريل وايار/مايو.

وهتف المتظاهرون، وبينهم عدد كبير من النساء، رفضا للاقتراع، وطالبوا ب"دولة مدنية لا عسكرية"، بحسب صحافي في فرانس برس.

وتفرّق الحشد بهدوء في نهاية بعد الظهر.

ويطالب الحراك الاحتجاجي المتواصل منذ 22 شباط/فبراير، بتفكيك كل "النظام" الممسك بالحكم منذ الاستقلال عام 1962، وذلك بعد التمكن من دفع الرئيس عبد العزير بوتفليقة نحو الاستقالة في 2 نيسان/ابريل بعد نحو 20 عاما على رأس الدولة.

ويعتبر الحراك أنّ غاية الانتخابات الرئاسية تكمن في محاولة ابقاء النظام القائم حيا.

"لا رجوع إلى الوراء"

وردد المحتشدون في الجمعة ال42 على التوالي، "لا رجوع إلى الوراء"، وأعربوا عن التصميم على مواصلة التحرك.

وهتف متظاهرون ايضاً بشعارات تعلن عدم المشاركة في التصويت وبالالتزام بالإضراب العام الذي جرت الدعوة إليه اعتبارا من 8 كانون الأول/ديسمبر.

وردّوا على رئيس اركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح الذي صار رجل البلاد القوي بحكم الأمر الواقع منذ استقالة بوتفليقة، بدعوته في هتافات إلى "نسيان" الاقتراع.

وتحدث قايد صالح للمرة الأولى في يوم جمعة منذ بدء الحراك، فقال في كلمة "نحن مقبلون على استحقاق مفصلي وهام هو الانتخابات الرئاسية (...) التي ستكون إن شاء الله تعالى عرساً انتخابياً تتجسد فيه الإرادة الشعبية ومنطلقاً جديداً للجزائر، على سكة البناء والتشييد".

ورغم قمع المتظاهرين الذي "تصاعد" مع اقتراب موعد الانتخابات بحسب منظمة العفو الدولية، أثبت الحراك الاحتجاجي مجدداً الجمعة أن التعبئة لا تزال كبيرة ضدّ الانتخابات الرئاسية.

من جانبهم، يكرر المسؤولون والمرشحون الدعوات إلى المشاركة في الاقتراع، فيما حذر قايد صالح مجدداً من يعتبر أنّهم قد يعملون على عرقلة الانتخابات أو منع الراغبين في المشاركة.

وفي خضم هذا الانقسام، قال أمين سويلم، محام في الستين من العمر، إنّه لم يشارك في تظاهرة الجمعة وسيذهب "للاقتراع ولكنه سيضع ورقة بيضاء". وأضاف أنّ "اياً من المرشحين لا يرضيني ولكنني سأصوّت. هذا حق وواجب".

وردّ المتظاهرون ايضاً على تصريحات وزير الداخلية صلاح الدين دحمون المثيرة للجدل، التي وصف فيها الثلاثاء المعارضين للانتخابات بأنّهم "خونة ومرتزقة ومثليّون جنسيًّا".

وقالت عائشة، 62 عاماً وهي موظفة متقاعدة، رداّ على تلك التصريحات "سأذهب إذاً إلى +غاي برايد+ (مسيرة المثليين)، وأقول لا لانتخابات ينظمها أناس تغاضوا عن فاسدين سرقوا أموالاً هائلة".

من جانبه، قال حسن بوشاعر المتقاعد، "كيف أصوّت بينما لا يزال الذين وضعوا أسس الغش والاحتيال في السلطة؟".

ويعدّ قايد صالح، كما الرئيس الموقت عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، من المسؤولين السابقين ضمن جهاز الحكم الذي كان بناه الرئيس السابق بوتفليقة. كما يعتبر المتظاهرون أنّ المرشحين الخمسة من "أولاد النظام".

ولا يوجد إحصاء من شأنه أن يوضّح نسب المشاركة المتوقعة، غير أنّ عدم المشاركة كانت مرتفعة في انتخابات سابقة، ويُنظر إليها على أنّها الأداة الوحيدة للتعبير عن الرفض في وجه النظام.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox