عاجل

القضاء الجزائري يفتح ملف تمويل حملة بوتفليقة من طرف رجال أعمال مقابل امتيازات

محادثة
مجلس قضاء سيدى أمحمد بالعاصمة الجزائر
مجلس قضاء سيدى أمحمد بالعاصمة الجزائر   -  
حقوق النشر
أ ف ب
حجم النص Aa Aa

خصّصت محكمة سيدي امحمد اليوم الثاني من محاكمة مسؤولين سابقين ورجال أعمال بتهم فساد، لمواجهة رئيسي الحكومة السابقين برجل أعمال شارك في تمويل الحملة الانتخابية للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، مقابل الحصول على امتيازات. وكان مدير حملة بوتفليقة الوزير السابق والمتهم في القضية عبد الغني زعلان قد كشف في أول يوم من المحاكمة أن خمسة رجال أعمال قدموا مساهمات في تمويل الحملة الانتخابية لرئاسيات 18 نيسان/أبريل التي ألغيت تحت ضغط الحركة الاحتجاجية.

وأوضح زعلان أن "المبلغ الاجمالي بلغ 750 مليون دينار" جزائري (5,6 ملايين يورو) وهو ما يفوق السقف المحدد القانوني لتمويل الحملة الانتخابية لكل مرشح.

وفي افتتاح الجلسة نادى القاضي على رجل الأعمال أحمد معزوز، صاحب مصنع تركيب حافلات وشاحنات صينية، موجها له تهمة "الرشوة مقابل الحصول على مزايا غير مستحقة والتمويل الخفي لحملة انتخابية". وسأله" أنت قدمت أموالا للحملة الانتخابية ومقابل ذلك حصلت على رخصة غير مستحقة لتركيب شاحنات وحافلات؟"

وبعد استعراض المشاكل التي واجهها قبل حصوله على رخصة تركيب شاحنات وحافلات وأن الحكومة وضعت "دفترا للشروط على المقاس" لخمسة متعاملين فقط، عاد واعترف أنه حصل على الترخيص و"إعفاءات من الرسوم والضرائب دون احترام دفتر الشروط".

وأكدت شهادة موظف كبير من وزارة الصناعة أن "الوزير يوسف يوسفي هو من وقع على الرخصة دون موافقة اللجنة الفنية" التي تدرس ملفات أصحاب مصانع تركيب السيارات.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

وواجه القاضي رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى بمراسلة منه موجهة إلى وزير الصناعة يطلب منه الترخيص لمعزوز. وكان ردّ أويحيى "نعم اخترنا المتعاملين الموجودين في السوق" معترفا أن "مصنع معزوز كان جاهزا وحاويات قطع (الشاحنات والحافلات) في الميناء".

وبعد أن قاطعوا المحاكمة خلال اليوم الأول حضر جلسة الخميس بعض المحامين لصالح المتهمين أبرزهم العيفة أويحيى شقيق أحمد أويحيى إضافة إلى محامي الطرف المدني.

واعترف معزوز بقوله "محمد بايري (الذي كان يشغل منصب نائب رئيس منتدى رجال الأعمال والمتهم أيضا) طلب مني المساهمة في تمويل الحملة الانتخابية. طلبت من محامي هل هذا ممكن فقال من مالي الخاص فقدمت شيكا ب 390 مليون دينار (نحو 3 ملايين يورو) لرئيس المنتدى (سابقا) علي حداد (متهم أيضا) قبل يومين من بداية الحركة الاحتجاجية" في 22 شباط/فبراير.

وهذه أول مرة تجري فيها محاكمة مسؤولين سياسيين كبار منذ استقلال البلد في 1962.

ومنذ استقالة بوتفليقة في 2 نيسان/أبريل تحت ضغط الجيش وحركة احتجاج شعبية غير مسبوقة، بدأت حملة لمحاربة الفساد طالت مسؤولين كباراً ورجال أعمال مرتبطين بالسلطة وخصوصا بعائلة بوتفليقة.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox