عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما هي "ضريبة الكربون" التي أقرّها قادة الاتحاد الأوروبي على المنتجات المستوردة؟

محادثة
زعماء لدولٍ في الاتحاد الأوروبي في القمّة الأوروبية أواخر 2019 ببروكسل
زعماء لدولٍ في الاتحاد الأوروبي في القمّة الأوروبية أواخر 2019 ببروكسل   -   حقوق النشر  رويترز
حجم النص Aa Aa

وافق قادة دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين "بالإجماع" على فرض "ضريبة الكاربون" على المنتجات الأجنبية إذا لم تلبّ نفس الشروط البيئية المفروضة على الشركات الأوروبية"، وفق ما أكّدته الرئاسة الفرنسية.

والضريبة التي تحدثت عنها الرئاسة الفرنسية هي ضريبة الكربون، الهادفة إلى الحد من استخدام الوقود الأحفوري وخفض انبعاثات الكربون، على اعتبار أنها الوسيلة الأنجع من أجل التخفيف من آثار الانبعاثات الغازية على البيئة والمناخ.

ويقول بيان صادر عن القمّة الأوروبية المنعقدة في بروكسل اليوم الجمعة: إن "حياد الكربون يجب أن يتحقّق من أجل الحفاظ على القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي، لا سيّما عن طريق اتخاذ تدابير فعّالة ضدّ تسرّب الكربون في ظلّ احترام قواعد منظمة التجارة العالمية"، والهدف من هذه الآلية الضريبية، فرض "احترام الشركات في الدول الأجنبية لأعلى المعايير البيئية".

ويوضح مصدر فرنسي لوكالة فرانس برس أنه من دون هذه الآلية، فإن جهود الاتحاد الأوروبي لخفض انبعاثاته وتحقيق حياد الكربون "لن تكون عادلة للشركات الأوروبية (...) التي تواجه شركات صينية أو أميركية تصدّر إلى أوروبا من دون أن تتحمّل نفس الالتزامات".

إذ إن ثمّة ضريبة كربون تفرض على الشركات الأوروبية، ما يعني أن تكلفة إنتاج سلعها هي أعلى من تلك التي يتم إنتاجها في دول أخرى لا تفرض مثل هذه الضريبة، أو أنها تفرض مقداراً أقل مما هو عليه الحال مع دول الاتحاد الأوروبي، لذلك، فإن الضرببة على المنتجات الأجنبية في حال لم تلب الشروط البيئة ذاتها المفروضة على مثيلاتها الأوروبي، سيدفع الشركات الأجنبية لتفكير في اعتماد مصادر نظيفة للطاقة، كما أنّ الضريبة في الوقت نفسه تدعم تسويق المنتجات الأوروبية المعتمدة على الطاقة الخضراء.

ويعدّ التوقّف عن حرق الوقود الأحفوري (الفحم، مشتقات النفط، الغاز الطبيعي)، أمراً أساسياً للحد من تراكم غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري، ومن شأن فرض ضريبة الكربون أن يضغط لجهة ابتعاد المنتجين عن استخدام الوقود الأحفوري واستبداله بمصادر الطاقة الخضراء، الأمر الذي من شأنه أن يخفِّض من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، وبالتالي التخفيف من مخاطر الاحتباس الحراري.

ويجدر بالذكر أن المفوضية الأوروبية ستعدّ خلال الأشهر المقبلة نصاً تشريعياً لاستحداث الآلية المالية التي تندرج في إطار "الميثاق الأخضر" الذي طرحته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox