عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

روسيا تطعن في قرار إيقافها عن المشاركة الرياضية وموقف "صارم" لبوتين

محادثة
euronews_icons_loading
وزير الرياضة الروسي بافيل كولوبكوف خلال مؤتمر صحافي
وزير الرياضة الروسي بافيل كولوبكوف خلال مؤتمر صحافي   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

قررت روسيا اليوم الخميس استئناف قرار إيقافها أربعة أعوام عن المشاركة في المنافسات الرياضية، الذي فرضته عليها الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا).

وبالتوازي مع قرار السلطات الروسية، شدد الرئيس فلاديمير بوتين خلال مؤتمره الصحافي السنوي "المفتوح" على ضرورة مشاركة الرياضيين الروس في المسابقات الدولية تحت علم بلادهم.

وفرضت الوكالة الدولية في التاسع من كانون الأول/ديسمبر، عقوبة ايقاف روسيا عن المشاركة لأربعة أعوام في المسابقات الرياضية الدولية بما فيها الألعاب الأولمبية، على خلفية التلاعب ببيانات فحوص منشطات.

وصادقت اللجنة التنفيذية للوكالة بإجماع أعضائها الـ12 خلال اجتماع في مدينة لوزان السويسرية، على توصية من لجنة مراجعة الامتثال التابعة لها، طلبت فيها إيقاف روسيا أربعة أعوام عن المشاركة في المسابقات الدولية ومن ضمنها أولمبياد طوكيو 2020 الصيفي، وأولمبياد بكين 2022 الشتوي.

وبشأن مونديال كرة القدم في قطر عام 2022، أشار مسؤولو الوكالة إلى أن روسيا مؤهلة للمشاركة في التصفيات، من دون أن يحسموا مصير مشاركتها في النهائيات بحال تأهلها إليها.

كيف تتم عملية الاستئناف؟

قبل انقضاء مهلة الـ21 يوماً التي يُمكن روسيا خلالها الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي التي تتخذ من مدينة لوزان السويسرية مقراً لها، أكدت السلطات الروسية إنها ستمضي في هذه الخطوة.

وقال رئيس مجلس إدارة الوكالة الروسية ألكسندر إيفليف للصحافيين اليوم "اتخذنا القرار بألا نوافق على القرار" الصادر عن الوكالة الدولية، على أن يتمّ إرسال قرار الاستئناف إلى الأخيرة خلال 10 أو 15 يوماً، لتنطلق بعدها عملية الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية "كاس".

وتابع إيفليف "نعتقد أن حججنا قوية بدرجة كافية، لكني لا أريد التخمين" بشأن فرص روسيا بالنجاح في استئنافها أمام "كاس".

بوتين: على أي عقاب أن يكون فردياً

يأتي الإعلان عن قرار الاستئناف بعد وقت وجيز من موقف "صارم" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، شدد خلاله على أحقية الروس برفع علمهم في المسابقات.

وقال في المؤتمر الصحافي التقليدي الذي يعقده في نهاية كل عام "اذا لم يكن لـ"وادا" أيّ مشاكل مع لجتنا الأولمبية الوطنية، على فريقنا أن يشارك تحت رايته"، مضيفاً "على أي عقاب أن يكون فردياً"، ومشدداً على أن غالبية رياضيي بلاده لم تلوثهم المنشطات.

وأوضح "إذا كانت غالبية رياضينا نظيفة (من المنشطات)، كيف من الممكن فرض عقوبات عليهم بسبب ما قام به غيرهم؟"، معتبراً أن هذه العقوبات كانت "غير عادلة"، و"غير قانونية"، و"تفتقر إلى المنطق السليم".

"استفهام حول المشاركة في كأس العالم"

لم يشكل قرار اللجنة التنفيذية مفاجأة في الأوساط الرياضية العالمية، إذ كان من المتوقع منذ فترة أن تأخذ اللجنة بالتوصيات المرفوعة، والتي تشمل منع روسيا من المشاركة في أحداث رياضية هامة كدورة الألعاب الأولمبية الصيفية في طوكيو، والأولمبياد الشتوي في بكين، والألعاب البارالمبية.

كذلك سيُمنع مسؤولو الحكومة الروسية من حضور أي أحداث كبرى، وستفقد الدولة حق استضافة بطولات رياضية أو تقديم طلب استضافة. غير أن قرار الإيقاف الجديد طرح مسألة مشاركة روسيا في كأس العالم 2022 في قطر والتي تنطلق تصفياتها الأوروبية في العام المقبل.

ورداً على سؤال لوكالة فرانس برس، أشار الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) الى أنه أخذ علما بالقرار المتخذ "وهو على تواصل مع الوادا (...) لتوضيح مدى القرار في ما يختص بكرة القدم".

وبدا أن الوكالة لم تحسم من جهتها الصيغة التي ستعتمد بشأن بطولة اللعبة الشعبية الأولى عالمياً التي تقام مرة كل أربعة أعوام.

وقال رئيس لجنة مراجعة الامتثال جوناثان تايلور لدى إعلان العقوبة "لأن التصفيات لا تقرر بطل العالم، يمكن لروسيا أن تشارك فيها. هذا القرار (الإيقاف) يطبق على النهائيات لأنها تحدد بطل العالم"، مؤكدا أنه سيكون على الفيفا "تقديم مقترحات جديدة" بحال تأهل روسيا التي سبق لها استضافة نهائيات مونديال 2018، إلى منافسات المونديال المُقبل.

لكن العقوبة لن تشمل استضافة مدينة سان بطرسبورغ الروسية لمباريات في كأس أوروبا 2020 لكرة القدم، ومدينة سوتشي للجائزة الكبرى السنوية ضمن البطولة العالم للفورمولا واحد.

بيانات مختبر موسكو

فرضت "واداً" الكشف الكامل عن بيانات مختبر موسكو، كشرط رئيسي لإعادة روسيا الى كنف العائلة الدولية. حدث ذلك في أيلول/سبتمبر 2018. غير أن الوكالة رأت أن البيانات التي استلمتها من السلطات الروسية خضعت لعملية تزوير.

واعتبرت "وادا" أن البيانات التي تم تسليمها كانت مليئة بالمشاكل، واصفة إياها بأنها "ليست كاملة أو موثوقاً بها تماماً"، مشيرة الى أن المئات من النتائج التحليلية قد أزيلت، بينما تم حذف البيانات الأولية والملفات.

وفي حين أن بعض النتائج قد حذفت في 2016 أو 2017، بعد انكشاف فضيحة المنشطات، أزيلت معلومات أخرى في كانون الأول/ديسمبر 2018 أو كانون الثاني/يناير من هذا العام، أي قبيل تسليم البيانات إلى "وادا".

وتم فرض حظر على الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات "روسادا" منذ قرابة ثلاثة أعوام بعد تكشف فصول برنامج منشطات ممنهج انخرطت فيه مختلف أجهزة الدولة الروسية بين العامين 2011 و2015.