Loader
ابحثوا عنا
اعلان

إسرائيل تنشر خريطة تضم أجزاءً من جنوب لبنان.. وحزب الله: أطماع بثروات البلاد

امرأة تحمل علم حزب الله فوق أنقاض منزلها المدمر في بلدة معروب جنوبي لبنان، 15 حزيران 2026.
امرأة تحمل علم حزب الله فوق أنقاض منزلها المدمر في بلدة معروب جنوبي لبنان، 15 حزيران 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

اتهم حزب الله، اليوم الأحد، إسرائيل بالسعي إلى تكريس وقائع جديدة في جنوب لبنان، بعد نشر حساب تابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية خريطة أظهرت أجزاء من الأراضي اللبنانية ضمن حدود الدولة العبرية، في خطوة اعتبر الحزب أنها تكشف عن "أطماع" تتجاوز الأرض إلى الثروات والمقدرات.

أثارت الخريطة، التي نشرها الحساب الرسمي "إسرائيل بالعربية" على منصة "إكس"، جدلاً بعدما أدرجت أجزاء من جنوب لبنان ضمن المساحة المرسومة للدولة العبرية، على نحو لا يتطابق مع الحدود المعترف بها دولياً.

اعلان
اعلان

وجاء الرسم ضمن منشور يتناول معدلات سوء التغذية الحاد لدى الأطفال في عدد من دول الشرق الأوسط، مستخدماً ألواناً ومؤشرات إحصائية للمقارنة بينها، إلا أن ترسيم الحدود استحوذ على الاهتمام وأثار ردود فعل بشأن دلالاته.

وفي بيان أصدره رداً على المنشور، قال حزب الله إن الخريطة تمثل، من وجهة نظره، "تأكيداً لا يقبل الشك" على ما وصفه بـ"أطماع العدو الإسرائيلي في لبنان وأرضه وثرواته ومقدراته"، معتبراً أن تل أبيب "لم ولن تتخلى عنها".

وربط الحزب بين نشر الخريطة والمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، زاعماً أن مشاركة الدولة العبرية في هذا المسار ليست سوى "محاولة مكشوفة لكسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض".

وحمّل حزب الله السلطات اللبنانية "المسؤولية الكاملة" بسبب ما وصفه بإصرارها على المضي في "مسار التنازلات"، داعياً إلى مراجعة هذا النهج ووقف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، التي وصفها بـ"المذلة" و"المفتقرة لأي أوراق قوة".

كما طالب بتحرك عاجل على المستويات الرسمية، بما يشمل الحكومة ومجلس الدفاع الأعلى، داعياً الأخير إلى عقد جلسة طارئة، إلى جانب تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الخريطة.

ودعا الحزب مختلف المكونات اللبنانية إلى توحيد مواقفها، محذراً من أن ما يصفه بـ"أطماع العدو" لا تقتصر، بحسب رؤيته، على جنوب البلاد وإنما "تستهدف لبنان بأكمله".

ولم يصدر حتى الآن موقف رسمي لبناني بشأن الخريطة التي أثارت الجدل، في حين جددت بيروت مراراً مطالبتها بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب البلاد.

سكان يتفقدون منزلهم المدمر في بلدة دير قانون جنوبي لبنان، في 15 حزيران 2026.
سكان يتفقدون منزلهم المدمر في بلدة دير قانون جنوبي لبنان، في 15 حزيران 2026. AP Photo

إسرائيل توسّع توغلها جنوباً

تأتي اتهامات حزب الله في وقت تحدثت فيه صحيفة "هآرتس" العبرية، استناداً إلى جولات ميدانية وتحليل صور أقمار صناعية، عن توسيع الجيش الإسرائيلي نطاق انتشاره داخل مناطق في جنوب لبنان.

وبحسب تحقيق الصحيفة، باتت القوات الإسرائيلية تسيطر على مساحة تقدر بنحو 600 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع أعمال إنشاء واسعة شملت إقامة قاعدة عسكرية بعيداً عن الحدود وشق عشرات الكيلومترات من الطرق.

كما أفادت "هآرتس" بحدوث تغييرات واسعة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وقالت إن قرى أزيلت بالكامل في بعض المواقع، بالتوازي مع تعزيز الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب.

وتسيطر إسرائيل على مناطق في جنوب لبنان، يعود وجود قواتها في بعضها إلى عقود، بينما بقيت في مواقع أخرى منذ حرب عامي 2023 و2024، بالتزامن مع توغل الجيش الإسرائيلي خلال المواجهة الراهنة لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

سكان يتفقدون منزلهم المدمر في بلدة بئر السلاسل جنوبي لبنان 15 حزيران 2026.
سكان يتفقدون منزلهم المدمر في بلدة بئر السلاسل جنوبي لبنان 15 حزيران 2026. AP Photo

مفاوضات بلا اتفاق

يأتي نشر الخريطة بعد أيام من اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، الخميس، برعاية أمريكية، والتي تناولت ملفات مرتبطة بتنفيذ اتفاق "صيغة الإطار" المبرم في 26 يونيو/حزيران الماضي.

ولم تسفر الجولة عن اتفاق بشأن المنطقة التالية للانسحاب، فيما من المقرر عقد جولة جديدة في أوائل سبتمبر/أيلول.

وكانت وتيرة العنف في الجنوب قد تراجعت منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو/حزيران، إلا أن تل أبيب، التي تؤكد عزمها إبقاء قواتها ضمن "منطقة أمنية" بعمق 10 كيلومترات، واصلت عملياتها في المنطقة، في وقت يتمسك فيه حزب الله برفض تسليم سلاحه.

وعلى الرغم من استمرار المسار التفاوضي، تتواصل الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، وأسفرت، وفق السلطات اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و333 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و250 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

من سيراقب نزع سلاح حزب الله؟ لبنان وإسرائيل يتفقان على "قائمة مختصرة" لدول مرشحة

تزامنًا مع مفاوضات روما.. إسرائيل تتهم حزب الله بخرق وقف إطلاق النار وتشن غارات على جنوب لبنان

إيطاليا بين المرشحين.. مفاوضات روما تبحث الجهة التي ستتولى التحقق من نزع سلاح حزب الله