عاجل
This content is not available in your region

اليأس يخيم على عائلات روسية تبحث عن أثر لأبنائها في مخيمات داعش

محادثة
نساء مرتبطات بمقاتلي جماعة الدولة الإسلامية يجلسن بجانب حارسات من قوات سوريا الديمقراطية في مخيم الهول يونيو 2019
نساء مرتبطات بمقاتلي جماعة الدولة الإسلامية يجلسن بجانب حارسات من قوات سوريا الديمقراطية في مخيم الهول يونيو 2019   -  
حقوق النشر
أب - Baderkhan Ahmed
حجم النص Aa Aa

تلاشى الخطر الأكبر والمباشر الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية داعش، هذا ما تقوله الدول التي تحمل على عاتقها مهمة مكافحة الإرهاب وبالتحديد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، إلا أن حزن الكثير من العائلات التي تقطعت أوصالها حول العالم بسبب التنظيم لم يتلاشى ولا يبدو بالمستقبل القريب.

في روسيا، شمال القوقاز، قرى بأكملها اختفت فجأة عندما هجرها أهلها للالتحاق بالتنظيم، بعضهم كان يحلم بحياة أفضل وُعدوا بها، وآخرون كانوا يتوقون للعيش تحت ظل "إسلام حقيقي".

عائلة كوربانوفا هي إحدى العائلات التي مزق أواصرها التنظيم، تنحدر من داغستان، وهي منطقة جبلية تقطنها غالبية مسلمة على بحر قزوين.

تقول ناخي كوربانوفا إن ابنتها خديجة داداجيشيفا غادرت عام 2015 إلى سوريا عبر جورجيا ثم تركيا مع أطفالها الثلاثة، لمرافقة زوجها الذي أجبرها على هذه الرحلة.

بحسب محللين، هذا وضع شائع بالنسبة للعديد من النساء اللائي انضممن إلى داعش من شمال القوقاز في روسيا، وهي جمهوريات مسلمة داخل روسيا الاتحادية، يحافظ سكانها عادات وتربية إسلامية.

حالياً خديجة واثنان من أطفالها المتبقين عالقين في مخيم الهول، الذي يضم 70 ألف شخص معظمهم من عائلات مقاتلي داعش الأجانب، في حين قتل أطفالها الثلاثة الآخرون الذين أنجبتهم تحت حكم تنظيم "الدولة الإسلامية" خلال معركة الباغوز بين شباط/ فبراير وآذار/ مارس 2019.

تحاول العائلة تتبع أخبار ما يحصل في سوريا على مدار اليوم، ومن النادر أن تستطيع التحدث إلى خديجة عبر مكالمة فيديو، فالمخيم تتم مداهمته بشكل منتظم، كما يصعب العثور على اتصال ثابت حسب ما تقول الأم.

عائلات كثيرة في روسيا تبحث بيأس عن أطفالها وأحفادها.

بعد عدة سنوات، ما زال العديد في حالة صدمة لأن أبناءهم قرروا المغادرة والالتحاق بالتنظيم. معظم الأمهات يردن الاعتقاد بأن أبناءهن وبناتهن لم يشاركوا في أي قتال.

ومع احتدام النقاش حول مصير مقاتلي داعش وأسرهم في الغرب، يعد الاتحاد الروسي أحد البلدان القليلة التي تعيد الأطفال إلى وطنهم بوتيرة نشطة، بفضل برنامج لإعادة النساء والأطفال أطلق عام 2017 بمبادرة من الرئيس الشيشاني رمضان قديروف.

لاحقاً، تم إقصاء النساء من البرنامج بعد سيطرة حكومة موسكو المركزية عليه.

وفقًا للإحصاءات الحكومية تمت إعادة 126 طفلاً من سوريا والعراق في عام 2019.

في ظل تزايد التقارير حول تحول المخيمات والسجون التي تقبع بها عائلات مقاتلي التنظيم إلى مرجل للتطرف، تزداد صعوبة استرجاع الأطفال من هذه البيئات ومنحهم طفولة طبيعية سلمية.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox