عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بغداد تهدد بـ"مراجعة" علاقاتها مع واشنطن

محادثة
مقر قيادة كتائب حزب الله العراقي تحت الأنقاض عقب الغارة الجوية أمريكية -القائم الاثنين 30 كانون الاول/ ديسمبر 2019.
مقر قيادة كتائب حزب الله العراقي تحت الأنقاض عقب الغارة الجوية أمريكية -القائم الاثنين 30 كانون الاول/ ديسمبر 2019.   -   حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

أعلنت الحكومة العراقية الإثنين أن الضربات الجوية الأميركية على قواعد إحدى الفصائل الموالية لإيران مساء الأحد على الحدود العراقية-السورية والتي أوقعت 25 قتيلاً على الأقل تدفعها إلى "مراجعة العلاقة" مع الولايات المتحدة.

وجاء في بيان للمجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي الذي عقد اجتماعاً طارئاً لدراسة تداعيات الهجوم الذي شنته الطائرات أن "القوات الأميركية اعتمدت على استنتاجاتها الخاصة وأولوياتها السياسية، وليس الأولويات كما يراها العراق حكومة وشعباً".

وأعلنت واشنطن أنها استهدفت مساء الأحد عدة قواعد لكتائب حزب الله- فصيل موال لإيران في قوات الحشد الشعبي، المؤلفة من فصائل شيعية موالية لإيران والتي باتت تشكل جزءاً من القوات الأمنية، لوقف سلسلة هجمات صاروخية استهدفت جنودها ودبلوماسييها إحدى عشْرة مرة في الشهرين الماضيين.

وأضاف بيان المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي أن "حماية العراق ومعسكراته والقوات المتواجدة فيها والممثليات هي مسؤولية القوات الأمنية العراقية حصراً".

وتابع أن "هذا الاعتداء الآثم المخالف للأهداف والمبادئ التي تشكل من أجلها التحالف الدولي يدفع العراق إلى مراجعة العلاقة وسياقات العمل أمنياً وسياسياً وقانونياً بما يحفظ سيادة البلد وأمنه وحماية أرواح ابنائه وتعزيز المصالح المشتركة".

وأثارت هذه الضربات موجة جديدة من المشاعر المعادية للولايات المتحدة في العراق الذي شهدت مدنه الإثنين مظاهرات منددة بواشنطن التي سرقت الأضواء من الحراك الذي تشهده البلاد ضد الطبقة السياسية وإيران.

وفي النجف والبصرة (جنوب) وكركوك (وسط)، تحولت المظاهرات إلى مسيرات منددة بالولايات المتحدة وقام بعض المتظاهرين بحرق العلم الأميركي.

ومنذ 28 تشرين الأول/أكتوبر، سجّل 11 هجوماً على قواعد عسكرية عراقية تضم جنوداً أو دبلوماسيين أميركيين، وصولاً الى استهداف السفارة الأميركية الواقعة في المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً في بغداد.

وأسفرت أول عشرة هجمات عن سقوط قتيل وإصابات عدة في صفوف الجنود العراقيين، إضافة إلى أضرار مادية، غير أنّ هجوم الجمعة مثّل نقطة تحوّل، إذ قتل فيه متعاقد أميركي وكانت المرة الأولى التي تسقط فيها 36 قذيفة على قاعدة واحدة يتواجد فيها جنود أميركيون، وفق مصدر أميركي.

AP
جانب من الدمار الذي خلفته الضربات الأمريكية على أهداف لكتائب حزب الله العراقية- 30 ديسمبر 2019AP