عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الحراك في أسبوعه ال47 في الجزائر.. مسيرات وتصميمٌ على اجتثاث رموز النظام السابق

محادثة
euronews_icons_loading
الحراك في أسبوعه ال47 في الجزائر.. مسيرات وتصميمٌ على اجتثاث رموز النظام السابق
حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

تظاهر الآلاف الجمعة في العاصمة الجزائرية في الأسبوع الـ 47 للحراك الاحتجاجي الذي تحافظ مكوّناته على التصميم نفسه، ولكن في ظل تسجيل تراجع على مستوى التعبئة مقارنة بالمظاهرات الواسعة السابقة. وبعد نحو عام على انطلاقه، يستمر هذا الحراك الاحتجاجي غير المسبوق في رفع مطلب تفكيك "النظام" ورحيل رموزه المتواجدين في السلطة منذ عقود.

ورغم أنّ مظاهرة الجمعة كانت كبيرة، غير أنّ عدد المتظاهرين كان أقل مقارنة بالتجمعات الضخمة التي شهدتها الجزائر في بدايات العام الماضي، أو حتى قبيل الانتخابات الرئاسية التي رفضها الحراك. ويصعب تحديد أعداد المتظاهرين في غياب إحصاءات رسمية. وتفرق المتظاهرون بهدوء بحدود الساعة الخامسة بالتوقيت العالمي.

كما شهدت 15 مدينة جزائرية أخرى على الأقل مظاهرات مماثلة، وفق صحافيين محليين ومواقع التواصل الاجتماعي. وشهدت مدينتا عنابة وقسنطينة خروج حشود كبيرة، وفق ما بحسب مواقع الكترونية.

وخرجت المظاهرة بهدوء تحت زخات خفيفة من المطر، فيما برز بين الهتافات شعار "دولة مدنية وليست عسكرية" و"جنرالات الجيش إلى المزبلة". وشهدت بعض شوارع وسط العاصمة انتشارا لقوات الشرطة.

"إما أنتم أونحن"

كما رفع المتظاهرون شعارات على غرار "إما نحن أو أنتم، لن نتوقف"، بالإضافة إلى لافتات رسمت عليها وجوه ناشطين تم اعتقالهم بسبب نشاطهم ضمن الحراك.

وأفرِج عن 76 ناشطا الأسبوع الماضي، غالبيتهم في العاصمة، بانتظار محاكمتهم أو لانتهاء مدة الحبس. وتقول "اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين" إنّ هؤلاء بين نحو "140 موقوفا".

وقال وهاب حميدي بعد أسبوع من الإعلان عن حكومة البلاد الجديدة، إنّ "الجزائريين يستمرون في التظاهر ضدّ النظام لأنهم أدركوا أنّ ذلك السبيل الوحيد لفرض تغيير". وتوقع حميدي البالغ من العمر 38 عاما وهو يعمل مستشارا ماليا، "زخما جديدا" للحراك، معتبرا أنه سيكون "طويل الأمد".

"رئيس معين"؟

من جانبه، اعتبر محمد حلزوم الذي يبلغ من العمر 63 عاما أنّ "الرئيس عبد المجيد تبون جرى تعيينه ولم يتم انتخابه (...) لا نعترف بأي شرعية له".

وكان عبد المجيد تبون الذي يبلغ من العمر 74 عاما، قد شغل منصب رئيس الوزراء في عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال تحت ضغط المحتجين في أبريل-نيسان الماضي، وانتخب رئيسا للبلاد في الـ 12 ديسمبر-كانون الأول في اقتراع اتسم بامتناع واسع عن التصويت وقاطعه الحراك الاحتجاجي.

وقبيل نحو ساعتين من انطلاق المسيرة الـ 47، فض عناصر الشرطة تجمّعا في العاصمة لعدة عشرات من المتظاهرين الذين كانوا يهتفون بشعارات مناهضة للنظام. وتمّ منع المتظاهرين من التجمّع في الساحة التي يحتشد فيها كل أسبوع متظاهرو الحراك.

كما طاردهم بعد ذلك عناصر الشرطة المنتشرين بكثافة في وسط العاصمة، بخاصة في محيط البريد المركزي الذي تحوّل إلى رمز لتجمعات الحراك. وأكد شهود توقيف متظاهرين.

وقالت المتظاهرة فريدة لوكام: "يجب أن يتواصل الحراك بالنظر إلى افتقادنا لحكّام، فتبون جرى تعيينه ولم يختره الشعب". وتعرضت لوكام إلى دفع قوي بينما كان عناصر من الشرطة يحاولون نزع اللافتة التي ترفعها. وأضافت: "على الحراك أن يتواصل حتى رحيل العصابة بشكل كامل، هؤلاء الخونة باعوا البلاد".