عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

جدل حول تسوية محتملة لنظام التقاعد في فرنسا والإضراب مستمر

محادثة
جانب من مظاهرات باريس احتجاجاً على إصلاح نظام التقاعد
جانب من مظاهرات باريس احتجاجاً على إصلاح نظام التقاعد   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

يفتح إعلان الحكومة الفرنسية السبت، 11 كانون الثاني/ يناير، سحبها الإجراء الأكثر إثارة للجدل في مشروع إصلاح الأنظمة التقاعدية، الباب أمام استئناف المفاوضات مع النقابيين المؤيدين لمبدأ الإصلاحات عموماً، فيما يعتزم الأكثر تشدداً بينهم مواصلة الإضرابات المستمرة منذ أكثر من خمسة أسابيع.

وتمكن رئيس الوزراء ادوار فيليب من هز جبهة معارضيه بإعلانه "الاستعداد لسحب" مشروط للإجراء الداعي إلى مواصلة الفرنسيين العمل حتى سن 64 عاماً.

ورحب النقابيون "الإصلاحيون" الذين يعارضون هذا الإجراء ولكنّهم يؤيدون النظام الجديد الذي سيقوم على مبدأ النقاط بما أعلنه فيليب. ويشمل ذلك الكونفدرالية الفرنسية الديموقراطية للعمل، الاتحاد الوطني للنقابيين المستقلين والكونفدرالية الفرنسية للعمال المسيحيين.

غير أن "الرافضين" الداعين إلى الإضرابات، لم يتراجعوا قيد أنملة حتى الآن. ودعوا إلى مواصلة التحرك الذي يؤدي إلى شل المواصلات بشكل كبير في المنطقة الباريسية، وإلى التظاهر أيضاً في 16 كانون الثاني/يناير للمرة السادسة منذ بدء النزاع في 5 كانون الأول/ديسمبر. ويضم هذا الفريق الكونفدرالية العامة للعمل، نقابة القوى العاملة ونقابة "متضامنون".

وقلل أمين عام الكونفدرالية العامة للعمل فيليب مارتينيز من أثر دخول "الكونفدرالية الديموقراطية" و"اتحاد المستقلين" في مفاوضات، مشيراً إلى التباينات الداخلية داخل هاتين المنظمتين.

وقال مارتينيز "سنرى ما يقوله عمّال السكك الحديد داخل الكونفدرالية الديموقراطية للعمل وعمّال المواصلات في باريس في (اتحاد المستقلين)". كما شدد على أنّ سحب مشروع القانون بصورة كاملة "شرط أساسي لغالبية من النقابيين".

كما بدت المعارضة البرلمانية غير مقتنعة، إذ وصف رئيس كتلة الجمهوريين (يمين) في مجلس الشيوخ برونو رتليو "التسوية" بأنها "تنازل"، مضيفاً أنّ "هذا الإصلاح سينتهي به الأمر غرقاً".

من جانبه، ندد رئيس كتلة الإشتراكيين في مجلس الشيوخ باتريك كانر بـ"الإبحار من دون بوصلة" من قبل الحكومة، وطالب ب"سحب المشروع".

أما من جهة الحكومة التي ترى ضرورة في وقف الإضرابات، فقالت وزيرة البيئة إليزابيت بورن "لم يعد ثمة سبب يبرر استمرارها".

وقال أحد موظفي مترو باريس لفرانس برس خلال تظاهرة السبت، "نرى جيداً أن بعض الزملاء يريد استئناف العمل". وأضاف "سيكون من الصعب الاستمرار على المستوى المالي (...) سيكون بمقدورنا الاستمرار في حال وجود التزام وطني، ولكن نرى أنّ القطاع الخاص لم يكمل".

وكان موظفو القطاع الخاص قد تحركوا بشكل محدود ضمن هذا النزاع الذي يقوده بشكل خاص مستخدمو شركة السكك الحديد والهيئة المستقلة للنقل في باريس.

وستعطي اجتماعات الجمعيات العمومية الإثنين مؤشراً إلى إمكان استمرار التحرك ضمن شركة السكك الحديد والهيئة.

كما ستشكّل تظاهرة الخميس المقبل اختباراً نظراً إلى تراجع الإقبال في الشارع. فالسبت، كان المتظاهرون 149 الفاً بحسب وزارة الداخلية، و500 ألف بحسب الكونفدرالية العامة للعمل، أي ثلث الحشد الذي سجّل في 9 كانون الثاني/يناير (452 ألفاً إلى 1,7 مليون).

وستكون أنظار الحكومة والنقابيين مسلطة على التحركات المقبلة. وقال فيليب مارتينيز السبت إنّ "الرأي العام يدعم المضربين".

كما سيكون حاسماً أيضاً "مؤتمر التمويل" الذي يتوقع أن ينعقد نهاية كانون الثاني/يناير سعياً إلى إيجاد حل بحلول نهاية نيسان/أبريل حول الاستدامة المالية للمشروع.

وحذر أمين عام الكونفدرالية الفرنسية الديموقراطية لوران برجيه الأحد من أنّ "الحكومة قامت بخطوة، وليس بإمكان أحد التشكيك، غير أنّ سحب (الإجراء) ليس شيكاً على بياض".

ولا تزال الحكومة وأصحاب العمل يؤيدون مسألة تأخير سن التقاعد مع رفضهما إدخال زيادة على المساهمات المالية. كما أنّ الحكومة استبعدت خفض المعاشات التقاعدية، ما يترك هامش مناورة ضيق أمام المفاوضين.

وأشار لوران برجيه إلى احتمالات أخرى للتمويل، عبر "الصندوق الاحتياطي للمعاشات التقاعدية" أو عبر الأخذ في الاعتبار "مشقات الأعمال والتمييز بخصوص سنوات التقاعد" بناء على ذلك.

ولا يزال فشل مفاوضات إعانات البطالة ماثلاً أمام الجميع، إذ أدى في حينه إلى إخفاق الشركاء الاجتماعيين في الاتفاق على إمساك الحكومة بزمام الأمور وإدخالها تعديلات في ظل غضب النقابيين.

وفي هذا الصدد، قال إدوارد فيليب "سأتحمل مسؤولياتي".

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox