عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس أوكرانيا يرفض استقالة رئيس الوزراء

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
رئيس الوزراء الأوكراني أوليكسي هونشاروك
رئيس الوزراء الأوكراني أوليكسي هونشاروك   -   حقوق النشر  أ ب   -   Efrem Lukatsky
حجم النص Aa Aa

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة الاستقالة التي قدمها رئيس الوزراء بعد تسريب تصريحاته الهازئة تجاه رئيس الدولة.

وقال زيلينسكي، خلال اجتماع مع رئيس الحكومة أوليكسي غونشاروك، "لقد قررت منحك وحكومتك فرصة"، وفقًا لمقطع فيديو صادر عن الرئاسة. واضاف "هذا ليس الوقت المناسب لزعزعة البلاد اقتصاديا وسياسيا".

وكان رئيس الوزراء قدم استقالته بعدما تسرّب تسجيل صوتي نُسب إليه يشكك بمدى فهم الرئيس للاقتصاد، في أول اختبار سياسي كبير يواجهه الرئيس الحديث العهد بالسياسة.

وقال إن فهم الرئيس للاقتصاد "بدائي".

ووصل زيلينسكي، الممثل الذي لم تكن لديه أي خبرة سابقة في السياسة، إلى الحكم بعدما حقق فوزاً كاسحًا في انتخابات العام الماضي بينما فاز حزبه "خادم الشعب" بغالبية كبيرة في البرلمان.

ووجد نفسه محوراً لإجراءات في واشنطن تهدف لعزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بينما بدأ محادثات صعبة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنه نجح حتى الآن بتجنّب حدوث مشاكل سياسية داخلية كبيرة.

وتسرّب التسجيل الصوتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأربعاء وذكرت تقارير أنه يعود لاجتماع غير رسمي عقد في كانون الأول/ديسمبر بين وزراء وكبار مسؤولي المصرف الوطني.

وبحسب تقارير إعلامية محلية، ناقش المشاركون في الاجتماع الكيفية التي يمكن من خلالها شرح التطورات الاقتصادية الأخيرة لزيلينسكي.

وذكرت التقارير أن غونشاروك قال بحسب التسجيل إن "لدى زيلينسكي فهمًا بدائيًا جداً للعمليات الاقتصادية أو فهمًا مبسّطًا"، مضيفًا أنه هو نفسه "جاهل" في الاقتصاد.

وكتب غونشاروك (35 عامًا) "في مسعى لإزالة أي شكوك بشأن احترامنا للرئيس وثقتنا به، كتبت رسالة استقالة وسلّمتها للرئيس".

ولم ينفِ صحة التسجيل، لكنه شدد على أن "مضمونه اشاع بشكل مصطنع فكرة أنني وفريقي لا نحترم الرئيس".

وقال "هذا الأمر غير صحيح ... وصلت إلى هذا المنصب لتنفيذ برنامج الرئيس".

ولم يتفاعل زيلينسكي مباشرة مع هذه التصريحات، واكتفى مشيرا الى "فضيحة" و "وضع غير سار للغاية" خلال اجتماع فردي حول طاولة مستديرة مع غونشاروك.

ومع ذلك ، طالب رئيس الوزراء بتحسين تعاونه مع البرلمان ومراجعة رواتب كبار المسؤولين الحكوميين.

وقد تسبب الإعلان الأخير عن تقديم مكافآت كبيرة لهؤلاء المسؤولين في الأسابيع الأخيرة في فضيحة في أوكرانيا، احدى أفقر الدول في أوروبا.

وقال زيلينسكي "هذه الأجور لا يمكن أن تكون في أوكرانيا في ظل الوضع الحالي لاقتصادنا".

أجاب غونشاروك "شكرا على ثقتك سيدي الرئيس" واعترف "بأخطاء في عمل الحكومة".

Дорогі українці! Останні 4 місяці команда Президента багато працювала над тим, щоб країна змінилась. Вже за цей...

Publiée par Олексій Гончарук - Прем'єр-міністр України sur Jeudi 16 janvier 2020

اختبار مهم لزيلينسكي

أصبح غونشاروك رئيس الوزراء الأصغر سنًا في تاريخ أوكرانيا بعدما عيّنه زيلينسكي بالمنصب في آب/أغسطس ضمن فريق من الوجوه الجديدة التي تعهّد بأنها ستحدث تحوّلاً في المشهد السياسي بالبلاد الذي يخيّم عليه الجمود.

وأوكل المحامي الشاب مهمة إنعاش الاقتصاد الذي تأثّر بشكل كبير بالفساد وبالنزاع المستمر منذ خمس سنوات في أوكرانيا مع الانفصاليين الذين تدعمهم موسكو في شرق البلاد.

شارك غونشاروك، المؤيّد لإدخال إصلاحات اقتصادية ليبرالية، في تأسيس شركة محاماة عندما كان في الرابعة والعشرين من عمره وأدار منظمة غير حكومية يمولها الاتحاد الأوروبي تهدف لتحسين البيئة التجارية في أوكرانيا.

وأفاد خبير الاقتصاد والشأن الأوكراني المقيم في لندن تيموثي آش أن طلب الاستقالة يشكّل "اختباراً مهمًا" لزيلينسكي.

وكتب أن "إقالة غونشاروك لأنه أدلى برأيه (...) في اجتماع مغلق، وتم تسريب أقواله، سيبعث برسالة سلبية للغاية لدعاة الإصلاح".

ووصل زيلينسكي إلى السلطة بعد وعوده بإحداث تغييرات واسعة واتّخذ بالفعل خطوات عدّة مذاك باتّجاه حل النزاع مع الانفصاليين، شملت عمليات تبادل للسجناء وعقد اجتماع تاريخي مع بوتين في باريس الشهر الماضي.

لكن مراقبين اتّهموه بعدم التحرّك كما يجب لدفع الاقتصاد قدمًا أو محاربة الفساد.

سياسة راكدة

وأصبح غونشاروك رئيس الوزراء الأصغر سنًا في تاريخ أوكرانيا بعدما عيّنه زيلينسكي بالمنصب في آب/أغسطس في ظل اقتصاد يعاني من الجمود والحرب مع المتمردين الانفصاليين في شرق البلاد.

وسارع النواب إلى المصادقة على تعيين غونشاروك إذ أن حزب زيلينسكي -- "خادم الشعب" -- يحظى بأغلبية في البرلمان.

وتوافق تعيينه مع تعهّدات زيلينسكي بضخ دم جديد في الساحة السياسية الأوكرانية التي تعاني من الركود.

وحل مكان فولوديمير غرويسمان (41 عامًا) الذي قدّم استقالته بعدما تم تنصيب زيلينسكي في أيار/مايو.

ولم يكن غونشاروك، المحامي الشاب الذي لم يملك أي خبرة فعلية في الحكومة، معروفًا كثيراً لدى تعيينه.

ويعد غونشاروك الذي درس القانون والإدارة العامة قبل المشاركة في تأسيس شركة محاماة عندما كان في سن الرابعة والعشرين من أنصار إدخال إصلاحات اقتصادية ليبرالية.

وقبل تعيينه في منصب نائب مدير مكتب الرئيس لدى وصول زيلينسكي إلى السلطة، كان يدير على مدى عدّة سنوات منظمة غير حكومية يموّلها الاتحاد الأوروبي تعمل على تحسين البيئة التجارية في أوكرانيا.

وأفاد الخبير الاستراتيجي البارز في مجال الأسواق الناشئة لدى شركة "بلوباي" لإدارة الأصول تيموثي آش هذا الأسبوع أنه بينما لم يكن زيلينسكي رجل اقتصاد مدرّبًا إلا أنه عيّن "فريقًا اقتصاديًا لائقًا".

وتأثّر الاقتصاد الأوكراني بشدّة بالنزاع الدائر في شرق البلاد ويعتمد بشكل كبير على المساعدات الأجنبية.

وضمت روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014 وسط إدانات واسعة من المجتمع الدولي. وتلى ذلك بمدة وجيزة اندلاع تمرد موال لروسيا قي شرق أوكرانيا أوقع منذ ذلك الحين 13 ألف قتيل.