عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عالم نفس من ال"سي آي ايه" يدافع أمام محكمة في غوانتانامو عن استخدام التعذيب

محادثة
عالم نفس من ال"سي آي ايه" يدافع أمام محكمة في غوانتانامو عن استخدام التعذيب
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

دافع عالم نفس أمريكي عن برنامج التعذيب الذي استخدمته وكالة الاستخبارات الأمريكية"سي آي إيه" في الحرب على الإرهاب بعد هجمات أيلول/سبتمبر عام 2001 وساهم هو في تصميمه، وذلك خلال إدلائه بشهادته هذا الأسبوع في محكمة عسكرية في غوانتانامو بحضور ضحاياه.

ولم يبد جيمس ميتشل أي ندم الثلاثاء عندما حضر جلسة استماع للإجابة على أسئلة تتعلق بتقنيات تعذيب مثل الإيهام بالغرق ووضعية الإجهاد والحرمان من النوم التي طبقت على مشتبه بتخطيطهم لهجمات 11 ايلول/سبتمبر احتجزوا في سجون سرية عقب الهجمات.

وأمام خمسة من هؤلاء الذين تعرضوا للتعذيب وتجري محاكمتهم أمام المحاكم العسكرية في غوانتانامو في اتهامات عقوبتها تصل إلى الإعدام، قال ميتشل "قد استيقظ اليوم وأقوم بذلك مرة أخرى".

وميتشل هو أحد مهندسي ما يسمى بـ"عمليات الاستجواب المعززة" التي طبقت ضد مشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة بعد هجمات عام 2001 التي أودت بحياة 2.976 شخصا.

وفي حين تم حظر تقنيات التعذيب هذه باعتبارها غير قانونية، إلا أن ميتشل اعتبر أن "واجبه الأخلاقي" حتّم عليه المساعدة في حماية البلاد.

وقال أمام المحكمة وفق صحيفة "نيويورك تايمز" إن "حماية الأرواح الأمريكية تفوق مشاعر انزعاج الإرهابيين الذين تطوعوا لحمل السلاح ضدنا".

وأضاف "بالنسبة إلي بدا الأمر وكأنه سيكون بمثابة تفريط بواجباتي الأخلاقية".

وشارك ميتشل شخصيا في بعض الاستجوابات، بما في ذلك تعذيب أبو زبيدة المرتبط ببن لادن وأحد أوائل الذين وقعوا في قبضة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

وأبو زبيدة لا يزال مسجونا في غوانتانامو، إلا أنه لم يكن من بين أولئك الذين واجهوا ميتشل.

ومن بين الذين حضروا الجلسة خالد شيخ محمد الذي تم ايهامه بالغرق 183 مرة من قبل فرق عملاء ال"سي آي إيه" التي تضم ميشتل، وأيضا إبن أخيه محمد عمار البلوشي ووليد العطاش واثنين آخرين لم يلتقوا بميشتل منذ إرسالهم إلى غوانتانامو قبل نحو 19 عاما.

وتم استدعاء ميتشل للإدلاء بشهادته لأن بعض السجناء في غوانتانامو طعنوا في استخدام أدلة في محاكماتهم تم الحصول عليها من خلال برامج التعذيب.

وحاليا لا يمكن استخدام أدلة انتزعتها وكالة الاستخبارات المركزية بواسطة التعذيب، ويسعى المتهمون لتطبيق ذلك على تحقيقات مكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي" ايضا.

ولا تزال المحاكمات في مراحلها الأولية بسبب القواعد المعقدة والإدارة السيئة والمناورات القانونية من كلا الجانبين.

وقالت جوليا هول من منظمة العفو الدولية إنّ "ميتشل يتحمل جزءا كبيرا من حرمان عائلات الضحايا من العدالة".

وأضافت "وميتشل قال إنه يدلي بهذه الشهادة لأجل الضحايا وعائلاتهم".

وتابعت "ومع ذلك وإلى حد بعيد إن التأجيل تلو التأجيل يعود إلى حد كبير إلى تقنيات التعذيب التي ابتكرها بنفسه وطبقها على المعتقلين. الأدلة التي انتزعت تحت التعذيب لا يمكن استخدامها في هذه المحاكمات".