عاجل
This content is not available in your region

"بريكست".. البرلمان الأوروبي يشهد اليوم تصويتاً تاريخياً

محادثة
euronews_icons_loading
.
.   -  
حقوق النشر
أ ب
حجم النص Aa Aa

يصوّت 751 مشرّعاً في البرلمان الأوروبي، مساء اليوم الأربعاء، على اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في إجراء يُعدّ الأخير في عملية الطلاق الذي من المقرر أن يكون ناجزاً منتصف ليلة الحادي والثلاثين من شهر كانون الثاني/يناير الجاري.

وكان مجلس العموم البريطاني، صوّت في العشرين من الشهر الماضي لصالح مشروع قانون خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بعد ثلاثة أعوام عاشت خلالها بريطانيا أزمة دستورية وسياسية جرّاء قضية "بريكست"، وما كان لهذه القضية أن تنتهي على ما انتهت إليه لولا الانتخابات العامّة المبكرة التي شهدتها المملكة المتحدة في الثاني عشر من الشهر الماضي والتي منحت نتائجها حزب المحافظين الحاكم أغلبية في مجلس العموم بنحو 365 مقعدًا من أصل 650 مقعداً.

وحاز قانون "بريكست" في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، على الموافقة الملكية، ويوم أمس الثلاثاء، وقّع وزير الخارجية دومنيك راب على وثيقة التصديق، وهي وثيقة يتوجّب على المسؤولين من كلا الجانبين؛ الأوروبي والبريطاني، التوقيع عليها.

المواطنون الأوروبيون

ومن المتوقع أن تتركز النقاشات في البرلمان الأوروبي اليوم (قبل التصويت المقرر في الساعة السادسة بتوقيت وسط أوروبا) حول تأثير "بريكست" على جزيرة أيرلندا وعلى حقوق المواطنين الأوروبيين في المملكة المتحدة، ففي القرار الذي تم إقراره في منتصف الشهر الجاري، شدد المشرّعون الأوروبيون على وجود حاجة لوجود ضمانات من أجل حماية حقوق المواطنين الأوروبيين المقيمين في المملكة المتحدة.

والجدير ذكره أن أعضاء مجلس العموم البريطاني، رفضوا مؤخراً، تعديلًا قدمه زميلهم الليبرالي الديمقراطي جوني أوتس لمنح مواطني الاتحاد الأوروبي في المملكة المتحدة الحق في الإقامة تلقائيًا، مما يلغي الحاجة إلى تقدم المواطنين الأوروبيين بطلب للحصول على الإقامة علماً أن وزارة الداخلية تمنح "وضع رقمي" لمواطني الاتحاد الأرووبي فقط لمن تقدم منهم بطلب "تسوية وضع"، وبالتالي سيتم تحويل أولئك الذين لم يتقدموا بالطلبات من مقيمين شرعيين إلى مهاجرين غير شرعيين.

ووجدت دراسة استقصائية حديثة لأكثر من 3100 من المقيمين الأوروبيين في المملكة المتحدة أجرتها مجموعة المليون وجامعة نورثمبريا أن 89.5 بالمائة من المستطلعة آراؤهم كانوا غير راضين عن الإجراء الذي اتخذته الحكومة بشأن طلبات تسوية الوضع.

ويشار إلى أن 2.9 مليون مواطن من دول الاتحاد الأوروبي يقيمون في المملكة المتحدة، فيما يعيش حوالى 1,2 مليون بريطاني في دول الاتحاد الأوروبي، وبشكل أساسي في إسبانيا وإيرلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.

وداعا بروكسل

المغادرة الرسمية للمملكة المتحدة يوم الجمعة القادم ستفضي إلى فترة انتقالية مدّتها 11 شهرًا يتفاوض خلالها الجانبان؛ الأوروبي والبريطاني، من أجل التوصل إلى صفقة تجارية.

ويشير مسؤولو الاتحاد الأوروبي ، بمن فيهم رئيس المفوضية أورسولا فون دير لاين، ورئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي، ومفاوض بريكسيت ميشيل بارنييه، إلى أن الإطار الزمني للمفاوضات ضيق للغاية بحيث لا يمكن التوصل إلى اتفاق شامل للتجارة الحرة.

وكانت فون دير لاين أشارت في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن القطاعات التي سيتم تحديد أولوياتها تشمل تغير المناخ، ومصايد الأسماك، وحماية البيانات، والطاقة والأمن، محذرة من الحاجة إلى "مقايضات".

في هذه الأثناء يقوم أعضاء البرلمان الأوروبي البريطانيون بحزم أمتعتهم استعداداً للحظات التي سيودّعون فيها مدينة بروكسل، ويغادرون بعدها إلى بلادهم.

كتبت لويزا بوريت على موقع تويتر: "لقد كان عظيم الشرف أن أمثل سكان لندن في البرلمان الأوروبي" ، مضيفةً أنها لن تتخلى عن النضال من أجل عالم أفضل وأكثر استقراراً.

وبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سيتم توزيع 27 من أصل 73 مقعداً، كانت مخصصة للمملكة المتحدة في البرلمان الأوروبي، سيتم توزيعها على دول أعضاء في التكتّل،فميا سيتم توزيع الـ46 مقعداً المتبقين على دول ستنضم لاحقاً للاتحاد الأوروبي.

وسيتم رفع أعلام المملكة المتحدة الثلاثة التي ترفرف أمام البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي في الأول من شباط/ فبراير المقبل، على أن يتم عرض أحدها لاحقاً في متحف التاريخ الأوروبي.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox