عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عرّاب بريكست مودعا البرلمان الأوروبي: سأفتقد أجواء الدراما والمسرح

محادثة
euronews_icons_loading
عرّاب بريكست مودعا البرلمان الأوروبي: سأفتقد أجواء الدراما والمسرح
حقوق النشر  Euronews
حجم النص Aa Aa

"آن لنا أن نحلم ببزوغ فجر بريطانيا المستقلة، هذه النتائج تعني أننا استعدنا بلدنا"، بهذه العبارة علّق السياسيُ البريطاني نايجل فاراج على نتائج الاستفتاء الذي شهدته المملكة المتحدة في العام 2016، تلك النتائج التي جاءت لصالح خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.

نايجل فاراج، الذي يُطلق عليه لقب "عرّاب بريسكت"، كان شارك في تأسيس حزب استقلال المملكة المتحدة في النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي، هذا الحزب الذي تأسس بهدف إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تحت قيادة أستاذ الاقتصاد آلان آلسكيد، الذي عُرف بمعاداته لمعاهدة ماستريخت عام 1991 التي وقعتها بريطانيا بشأن دخولها الاتحاد الأووربي.

فاراج الذي يشغل أحد مقاعد بلاده الـ73 في البرلمان الأوربي، يعيش نشوة الشعور بالنصر، فبلاده ستغادر أخيراً الاتحاد الأوروبي، ولعلّ هذا السياسي البريطاني الذي عُرف ببساطة وفجاجة خطبه ومداخلاته وتعليقاته، لعلّه يعلم يقيناً أنّ عدد من ينفرون منه أكثر بكثير من أولئك الذين يقبلون عليه، خاصّة بين زملائه في البرلمان الأوروبي.

وفي تعليقه على تركه لمعقده في البرلمان الأوروبي، يقول نايجل فاراج لـ"يورونيوز": "سأفتقد لأجواء الدراما، سأفتقد المسرح، سأفتقد كوني أقوم بدور الشرير، وكما تعلمون، عندما كنت أقف لأتحدّث (تحت قبل البرلمان)، كان 500 نائب يبدأون بالصراخ تنديداً وتهديداً، لقد شغلت مقعداً هنا لسنوات عديدة، كنت أجلس بالقرب من السيد (جوزيب) بوريل والسيد (جان كلود) يونكر، و(السياسي الألماني) مارتين شولتز وغي فيرهوفستاد، وشخصياً كنت قريباً منهم، سأفتقد هذا الجانب الشخصي".

ويضيف فاراج مستطرداً: "لكن من الناحية السياسية، فأنا منذ تسعينيات القرن الماضي، أعمل من أجل إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كان الجميع يعتقدون أن مثل هذا الأمر لا يعدو كونه حماقة أو جنوناً، لكن في النهاية تحقق هذا الأمر، لذلك أقول من منظور سياسي، لم يحدث أن شعرت بالسعادة كما أشعر بها الآن".

فاراج المنحدر من أسرة ثرية لطالما أعرب عن مواقفه المعارضة للهجرة والمهاجرين، وكان يرى أن بلاده قبل أن تنضمّ للاتحاد الأوروبي "اقتصادها كان أكثر صلابة، وكانت معدلات الهجرة محدودة وكانت بريطانيا أعظم"، على حد تعبيره.

في العام 1999 احتل فاراج مقعداً في مجلس العموم البريطاني ممثلاً عن مقاطعة باكينغهامشاير، وبعدها بقليل احتل مقعداً آخر تحت قبّة البرلمان الأوروبي، احتلّه لعشرين عاماً، كان خلالها مثلاً للنائب المثير للجدل.

فاراج، ورداً على سؤال إن كانت قاعات وغرف وردهات البرلمان الأوروبي ستشتاق له، يقول لـ"يورونيوز"، "بعد الاستفتاء كانت أجواء العدواة ضدي غير عادية، أعني، أن النوّاب كانوا يصرخون علي في الممرات، ومنهم من كان يهددني بالضرب، كان الأمرُ سيئاً حقاً".

ويتابع فاراج قائلاً: "لكنّهم الآن وبعد أن أدركوا أن خروجنا بات أمراً واقعاً، أخذ جميعهم يتعاملون بلطف إلى حد ما، البعض تمنى لنا حظاً سعيداً مع خروجنا من الاتحاد الأوروبي، فيما قال آخرون: سوف تعود لأن ذلك (بريكست) لن ينجح. لكن الكثير قالوا إن هذا المكان سيكون مملًا للغاية بدونك، لذلك أعتقد أن الكثيرين سيفتقدونني".

ويختم نايجل فاراج تصريحه لـ"يورونيوز" بالإعراب عن الأمل بأن يشكّل خروج بلاده من التكتّل، حافزاً لإعادة تشكيل المشروع الأوروبي وفق صيغة أخرى، وقال:" يمكننا تغيير الاتحاد الأوروبي، بعيدًا عن النموذج المركزي، بعيدًا عن المفوضية الأوروبية، نحو حالة تنافسية أوروبية يكون للمملكة المتحدة دوراً محورياً فيها"، وفق وصفه.