عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السيستاني يطالب قوات الأمن بحماية المتظاهرين بعد هجمات مؤيدي الصدر

محادثة
السيستاني يطالب قوات الأمن بحماية المتظاهرين بعد هجمات مؤيدي الصدر
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

ندّد المرجع الديني الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني الجمعة بأعمال العنف الأخيرة ضد متظاهرين هاجمهم أنصار للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، مطالبا قوات الأمن بعدم "التنصل" من واجباتها في حماية المحتجين.

وقتل سبعة متظاهرين هذا الأسبوع في هجوم نفّذه مؤيّدون للصدر ضد موقع اعتصام في النجف، بينما قتل متظاهر في اعتداء في مدينة الحلة، جنوب بغداد.

ووصف السيستاني في خطبة صلاة الجمعة التي تلاها ممثله السيد أحمد الصافي في مدينة كربلاء هذه الأحداث بانّها "مؤسفة ومؤلمة (...) سُفكت فيها دماء غالية بغير وجه حق".

وبينما أدان "كل الاعتداءات والتجاوزات التي حصلت من أي جهة كانت"، شدّد على أنه "لا غنى عن القوى الأمنية الرسمية في تفادي الوقوع في مهاوي الفوضى والاخلال بالنظام العام".

لكنه طالبها بأن "تتحمل مسؤولية حفظ الأمن والإستقرار، وحماية ساحات الإحتجاج والمتظاهرين السلميين، وكشف المعتدين والمندسين"، مشددا على أنّه "لا مبرر لتنصلها عن القيام بواجباتها في هذا الإطار، كما لا مسوغ لمنعها من ذلك".

ومنذ بداية تشرين الأول/أكتوبر، قُتل نحو 490 شخصًا في أعمال عنف مرتبطة بحركة الإحتجاج، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين الذين يطالبون بتنحي السلطة المتّهمة بالفساد، وتغيير نظام الحكم برمته.

واستخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي في تعاملها مع التظاهرات، وهو ما ندّد به السيستاني.

وواجه المتظاهرون هذا الأسبوع تهديدا جديدا من مناصري الصدر الذين شاركوا في التظاهرات المناهضة للحكومة إلى أن غيّر الزعيم الشيعي موقفه وانتقل إلى المعسكر الآخر، معلنا دعمه تكليف الوزير السابق محمد علاوي بتشكيل حكومة جديدة.

ويرفض المتظاهرون تكليف علاوي، ويطالبون بتغييره على اعتبار انه قريب من الطبقة الحاكمة.

وقام أنصار الصدر بمهاجمة مواقع للمتظاهرين في مدن عديدة، بينها النجف، مقر إقامة السيستاني، حيث قتل الأربعاء سبعة محتجين، وذلك بعد يومين على مقتل متظاهر في الحلة طعنا اثر مهاجمة الصدريين موقع اعتصام.

ويبدو أن خطبة السيستاني قدّمت دعما معنويا للمتظاهرين في ساحة التحرير في بغداد.

وقال علي، الناشط في الحركة المطالبة بالتغيير السياسي منذ بدايتها، لوكالة فرانس برس "كنت أشاهد (الخطبة) وخشيت أن تكون عامة وأن تسمح بالمزيد من القمع ضد المتظاهرين (...) لكنّه (السيستاني) وجّه رسالة مفادها انّه لا يقبل إلا بالقوات الأمنية الرسمية فقط، فلا قبعات زرق ولا أحد آخر".

وفي الديوانية جنوبا، اعتبر المتظاهر محمد البولاني (26 عاما) أنّ الخطبة أظهرت دعم المرجعية الشيعية للمتظاهرين.

وأوضح "هي الوحيدة التي بقيت واقفة مع مطالبنا وتدافع عنا ونأمل ألا نفقد هذا الأمر المهم كون الجميع من أحزاب وميليشيات وفصائل مسلحة خارجة عن القانون تحاول إبادتنا وقتلنا لكي تنهي التظاهرات بأي وسيلة".